حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,3 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7934

الباشا محمد العواملة .. نموذج في الأمن والإنسانية والإدارة الرشيدة

الباشا محمد العواملة .. نموذج في الأمن والإنسانية والإدارة الرشيدة

الباشا محمد العواملة ..  نموذج في الأمن والإنسانية والإدارة الرشيدة

03-03-2026 12:22 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - كتب الدكتور عبدالمهدي القطامين - الحديث عن رجال الأمن لا يقتصر على الألقاب والمناصب، فبعضهم يصبح حالة وطنية حقيقية، وصورة حية للواجب والصدق في العمل، والباحث عن العدالة قبل القوة. الباشا محمد العواملة، أبو أحمد، واحد من هؤلاء الرجال الذين تجاوزوا حدود الوظيفة ليصبحوا مثالاً للإنسان والأخلاق والاحترافية.


خدم الباشا العواملة في جهاز المخابرات العامة بكفاءة عالية، وتدرّج في مواقع حساسة حتى أصبح الرجل الثاني في الدائرة بأكملها. وقبل ذلك، عرفه الناس مديراً لإدارة العقبة الأمنية، المدينة التي تتطلب وعياً مركباً يجمع بين حساسية الموقع الاقتصادي والسياحي، وتعقيدات الجغرافيا، وتنوع البشر وتشابك المصالح. هناك، وضع أبو أحمد نموذجاً متقدماً في فهم الأمن وتطبيقه بإنصاف وعدالة.

كان الباشا العواملة مثالاً للأمن اللين الحازم؛ لا قسوة فيه، لكنه صلب في المواقف المصيرية، قريب من الناس، مستمع لمخاوفهم، ومحافظ على كرامتهم. يؤمن بأن الأمن الحقيقي يبدأ من كسب ثقة المجتمع، فالمواطن حين يشعر بالعدل والاحترام يصبح شريكاً طبيعياً في حفظ الاستقرار.

قصة نجاحه الإنسانية تتجلى في موقف شهير أثناء ذروة نفوذ داعش وتعاطف البعض معها. حين صرخ سائق سيارة أجرة في إحدى شوارع العقبة: "اللهم انصر داعش"، لم يكتف الباشا بمعاقبته بالقانون فحسب، بل استدعاه إلى مكتبه، جلسه، سأل عن قصته، ثم دفع له المخالفة وزاد مبلغاً لإفطار أولاده وأمر بإخلاء سبيله. هذه الواقعة لم تكن مجرد حل مشكلة، بل تجسيد لفهمه العميق للسياق الاجتماعي والاقتصادي والنفسي، وتوازن بين الصرامة الأمنية والمرونة الإنسانية.

ترك الباشا محمد العواملة أثراً طيباً في كل مكان حل فيه، مؤكداً أن قوة الدولة لا تُقاس بصرامة أجهزتها فقط، بل بعدالتها ونزاهتها، وأن هيبة الأمن لا تصان بالقسوة، بل بالحكمة والإنصاف.

وفي نصيحة لكل من يتولى منصباً مدنياً أو عسكرياً: اترك أثراً طيباً، فحين تغادر ستكون بين أمرين: أن يقول الناس "الله يسهل عليك" أو "الله لا يردك"، فاختر أن تكون من يترك الأثر الطيب.

الختام: الباشا أبو أحمد، رحم الله عملك وأثرك الطيب، وأسأل الله أن يسهل دربك أينما كنت، فقد كنت نموذجاً حياً للإدارة الأمنية الرشيدة والإنسانية الرفيعة.











طباعة
  • المشاهدات: 7934
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-03-2026 12:22 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم