حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,2 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9010

"ذهب الفراعنة" .. كيف تعامل المصريون القدماء مع المعدن النفيس؟

"ذهب الفراعنة" .. كيف تعامل المصريون القدماء مع المعدن النفيس؟

"ذهب الفراعنة" ..  كيف تعامل المصريون القدماء مع المعدن النفيس؟

02-03-2026 10:37 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يعد معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" أحد أبرز المعارض الأثرية المتنقلة التي تنظمها مصر عبر مدن العالم المختلفة مثل طوكيو وباريس وسيدني بهدف الكشف عن فصل جديد من فصول الحضارة المصرية القديمة. 

وبدأ المعرض جولته الخارجية الأولى في نوفمبر 2021 حتى وصل حاليا إلى محطته السابعة بالعاصمة البريطانية لندن وتحديدا قاعة "باتريسيا باور ستيشن"، والتي تستمر حتى 30 أغسطس المقبل.


ويكشف المعرض، الذي يضم 180 قطعة أثرية أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني، عن علاقة شديدة التفرد جمعت بين المصريين القدماء والذهب سواء على مستوى رمزيته الحضارية، أو طرق صناعته وأبرز مفرداته التي تجلت عبر التماثيل والحُلي وأدوات التجميل والتوابيت الخشبية الملونة.

وبحسب مصادر تاريخية، فإن  الذهب في الحضارة المصرية أكثر من مجرد معدن نفيس، فقد اعتبره القدماء تجسيداً للعقيدة ورمزاً للخلود، كما أطلقوا عليه "جسد الآلهة" الذي لا يفسد أو يتغير بمرور الزمن.

وحرص الملوك والنبلاء على إحاطة أنفسهم بالذهب في مقابرهم، اعتقادا منهم أن بريقه سيمنح المتوفى قدرة على التجدد والخلود في العالم الآخر؛ ما جعل اللون الذهبي هو المهيمن على الطقوس الجنائزية.

مصادر الحصول عليه 

واعتمد المصريون على عدة مصادر رئيسة لتأمين احتياجاتهم الهائلة من المعدن الأصفر ومنها الصحراء الشرقية التي كانت المصدر الأول والأغنى، حيث انتشرت  المناجم في الأودية المختلفة مثل "وادي الحمامات" و"وادي عبادي".

ويعد إقليم النوبة المصدر الثاني في هذا السياق، حيث استمد الإقليم اسمه من كلمة "نبو" التي تعني "الذهب"، وكان المورد الرئيس للذهب عالي الجودة خلال مئات السنين.

كما حصلت مصر على الذهب أيضاً من خلال البعثات التجارية إلى بلاد "بونت"، الصومال حالياً، وكذلك عبر الضرائب التي كانت تُدفع من الأقاليم التابعة للإمبراطورية المصرية في آسيا.


كيفية تصنيعه 

وبرع المصريون في هندسة التعدين وصناعة الذهب بطريقة لا تزال تثير الدهشة حتى اليوم، حيث كان العمال يستخرجون عروق الذهب من حجارة الكوارتز، بأن يتم سحقها وغسلها بالماء لفصل الحبيبات النفيسة الثقيلة عن الرمل

وبعد ذلك يتم صهر الذهب في بوتقات طينية تحت درجات حرارة عالية، ثم يُصب في قوالب أو يُطرق لإنتاج رقائق رقيقة.

والمدهش أن الصاغة استخدموا تقنيات متطورة مثل "التحبيب" وهو تزيين السطح بكرات ذهبية دقيقة، فضلا عن "النقش" و"التطعيم" بالأحجار الكريمة مثل اللازورد والعقيق، بالإضافة إلى تصنيع "الذهب الملون" الذي كان يظهر أحياناً بمسحة ضاربة إلى الحمرة.

أشهر نماذجه 

وتعد كنوز المقابر الملكية هي الشاهد الأكبر على عظمة فنون الذهب لدى الفراعنة ومنها "قناع توت عنخ آمون" القطعة الأشهر عالمياً، المصنوعة من الذهب الخالص والتي تزن نحو 11 كجم، وهي نموذج حي للإعجاز الفني.

وهناك كذلك "تابوت توت عنخ آمون" الذي صُنع من ذهب صلب بوزن يتجاوز 110 كغ، إلى جانب مجموعة كنوز "تانيس" التي تخص ملوك الأسرتين 21 و22 والتي تتضمن أقنعة وحلياً شديدة البراعة والجمال.











طباعة
  • المشاهدات: 9010
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
02-03-2026 10:37 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم