حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,1 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6203

بصمة الحرب في الرأس .. صراع غير مرئي يعيد برمجة الدماغ

بصمة الحرب في الرأس .. صراع غير مرئي يعيد برمجة الدماغ

بصمة الحرب في الرأس ..  صراع غير مرئي يعيد برمجة الدماغ

01-03-2026 05:35 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - حين يندلع الانفجار، لا يبقى الصوت مجرد ضجيج عابر، بل يتحوّل فجأة إلى نبضة كهربائية تخترق الدماغ، تعيد ترتيب أولوياته، وتهمس برسالة واحدة: «ابقَ حياً».

هكذا تبدأ القصة، ليس على الجبهات فقط، بل داخل الرأس أيضاً، حيث المعركة الحقيقية بين نبضة وخطر.

ومع اشتعال الحرب الدائرة في إيران، يعيش ملايين البشر تجربة لا تقاس بعدد الصواريخ ولا بحجم الدمار، بل بما تتركه من بصمات خفية في أدمغتهم. فالحرب، كما يؤكد العلماء، ليست حدثا سياسيا عابرا، بل عملية بيولوجية قاسية تعيد برمجة الدماغ البشري على مستوى الخلايا والمسارات العصبية.

وتشير دراسات منشورة في دوريات علمية مرموقة مثل "نيتشر" و "ساينس" أن التعرض المستمر للتهديد يحول الدماغ إلى ما يشبه "غرفة طوارئ دائمة".

وتصبح اللوزة الدماغية، مركز الخوف، مفرطة النشاط، حيث تلتقط أي صوت أو خبر باعتباره خطرا محتملا، وفي المقابل، تتراجع كفاءة القشرة الجبهية الأمامية، المسؤولة عن التفكير الهادئ والتخطيط واتخاذ القرار، والنتيجة، تكون إنسان سريع التوتر، حاد الانفعال، يعيش بعقلية "النجاة الآن" " لا المستقبل لاحقًا".

وفي إيران، حيث تتقاطع أخبار القصف والتهديدات مع الحياة اليومية، لا يحتاج الدماغ إلى رؤية الخطر مباشرة، يكفي الإحساس الدائم به.

ويقول د.خالد زهران استشاري الطب النفسي إنه "عندما تتغير أدمغة الأفراد، يتغير سلوك المجتمع كله، حيث ترتفع معدلات القلق والاكتئاب، تراجع الثقة بين الناس، انتشار الحذر، أو العنف، أو الانسحاب الاجتماعي، وصعوبة الحلم بالمستقبل، لأن الدماغ عالق في الحاضر المهدد".

ويشير د.زهران إلى تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، تؤكد أن الحروب تخلف عبئا نفسيا قد يفوق في أثره الدمار المادي.

الحرب تثير صراعا غير مرئي يعيد برمجة الدماغ


هل يمكن للدماغ أن يتعافى؟
ورغم قتامة الصورة، يمنحنا د.زهران نافذة أمل، تستند إلى ما يتمتع به الدماغ من قدرة مذهلة على تنفيذ ما يعرف بـ"المرونة العصبية"، أي إعادة بناء نفسه إذا توفرت بيئة آمنة ودعم نفسي طويل الأمد.

ويشير د.زهران إلى أن دراسات علاج اضطراب ما بعد الصدمة، أثبتت أن العلاج النفسي المنتظم، يساعد على استعادة الإحساس بالأمان، والدعم الاجتماعي يمكن أن يعيد التوازن بين دوائر الخوف والتفكير الواعي، حتى بعد سنوات من الصدمة.








طباعة
  • المشاهدات: 6203
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-03-2026 05:35 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم