حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,1 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5299

توقعات بنمو سوق الذكاء الاصطناعي في الصحة إلى 45 مليار دولار

توقعات بنمو سوق الذكاء الاصطناعي في الصحة إلى 45 مليار دولار

توقعات بنمو سوق الذكاء الاصطناعي في الصحة إلى 45 مليار دولار

28-02-2026 10:24 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يشهد قطاع الصحة ثورة تكنولوجية بقيادة الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محركاً رئيسياً لتحسين الخدمات وخفض التكاليف وزيادة الكفاءة، في ظل تحديات غير مسبوقة تواجه الأطباء والمؤسسات الطبية، أبرزها الاحتراق المهني وتزايد الأعباء الإدارية ونقص الكوادر.

ومع توقعات بنمو سوق الذكاء الاصطناعي الصحي من 5 مليارات دولار في 2020، إلى أكثر من 45 مليار دولار في عام 2026، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه التقنيات على إحداث تغيير جذري في الممارسة الطبية اليومية.


دخل قطاع الرعاية الصحية في عام 2026، مرحلة جديدة من التحول الرقمي العميق، مع ترسّخ الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في إدارة الأنظمة الصحية، وتحسين جودة الخدمات الطبية.

استثمار ذكي
تشهد المستشفيات والشركات الصحية زيادة كبيرة في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات التشخيص الطبي، واكتشاف الأدوية، وتحسين العمليات الإدارية.

فالذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض بدقة وسرعة أعلى، كما يقلل من الوقت والتكلفة المطلوبة لتطوير أدوية جديدة.

كما تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط التوثيق الطبي، وجدولة المواعيد ومتابعة المرضى، ما يوفر الوقت ويخفض التكاليف التشغيلية للمؤسسات الصحية.


من جهته، أشار التقرير السنوي الثاني لشركة "NVIDIA"، إلى أن 70% من المؤسسات استخدمت الذكاء الاصطناعي بنشاط في 2025، مقابل 63% في 2024، وأن 69% تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي والنماذج اللغوية الكبيرة، مقارنة بـ54% في العام الماضي.

ويرى جون نوستا، رئيس مركز "NostaLab" للأفكار في الرعاية الصحية، أن التأثير الأكثر وضوحاً للذكاء الاصطناعي خلال الـ12 إلى 18 شهراً القادمة، سيأتي عبر تحسين اللوجستيات وتبسيط الإجراءات الإدارية، مثل الجدولة والتوثيق والترميز وإدارة الاستخدام وتنسيق الرعاية.



قوة دافعة للاقتصاد
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة على تحسين الخدمات الطبية فحسب، بل يمتد ليكون قوة دافعة للاقتصاد بشكل عام.

فأحد أبرز تأثيراته الاقتصادية يكمن في خفض التكاليف، إذ تعمل الأنظمة الذكية على تقليل الأخطاء الطبية وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما يقلل من الإنفاق على العلاجات غير الضرورية، وإعادة العمليات أو الاختبارات المكررة.

وأكد 85% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة الإيرادات، فيما قال 80% إنه ساعد على تقليل التكاليف.



كما يسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية، من خلال تحسين صحة المرضى، فالأشخاص الذين يتلقون رعاية دقيقة وفعالة يقضون وقتاً أقل في المرض، ما يقلل الغياب عن العمل ويزيد من النشاط الاقتصادي بشكل عام.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الذكاء الاصطناعي الابتكار في القطاع الصحي، حيث يفتح المجال لتطوير خدمات وعلاجات جديدة، ويتيح للمؤسسات استكشاف أسواق متقدمة، مما يرفع من القيمة الاقتصادية للقطاع ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.


تشير تقديرات محللي القطاع الصحي إلى أن السوق العالمية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية تجاوزت 50 مليار دولار، مما يعكس سرعة تبنيه في العلاجات السريرية والتشغيلية والبحثية داخل أنظمة الرعاية الصحية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة، نتيجة نقص القوى العاملة، وتزايد تعقيد الإجراءات.

تغيير جذري
وعلى صعيد القوى العاملة، يغيّر الذكاء الاصطناعي طبيعة العمل داخل القطاع الصحي بشكل جذري.

فبفضل أتمتة المهام الروتينية، تقل الحاجة لبعض الوظائف التقليدية مثل التوثيق اليدوي للبيانات أو جدولة المواعيد، مما يسمح للكوادر بالتركيز على الجوانب السريرية الأكثر أهمية.



وفي المقابل، يخلق الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة في مجالات تحليل البيانات الطبية، تطوير الخوارزميات، وإدارة الأنظمة الذكية، وهو ما يفتح آفاقاً لمهن لم تكن موجودة من قبل.

ومع هذا التحول، يصبح تطوير مهارات العاملين ضرورة ملحة، حيث يحتاج الأطباء والممرضون والفنيون إلى التدريب المستمر للتعامل مع الأدوات الذكية بفاعلية، وضمان استغلال كامل إمكاناتها في تحسين جودة الرعاية الصحية.


يلقي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بظلال من المخاوف والشكوك، في ظل بعض المخاطر المتوقعة على المرضى، حيث طالب الكثير من الخبراء بتوخي الحذر في طريقة توظيف هذه التقنيات الجديدة.

إعادة تشكيل الأسواق
وحسب التقارير، سيصبح الذكاء الاصطناعي في الصحة عاملاً اقتصادياً محورياً، يعيد تشكيل الأسواق ويغير طبيعة العمل في المستشفيات.

فالاستثمار الذكي في هذه التقنيات يحقق وفورات مالية، يحسن جودة الرعاية، ويخلق فرص عمل جديدة، لكنه يتطلب استعداداً للتحديات المتعلقة بالتدريب، الخصوصية، والتكلفة.



وبالتالي، فإن المؤسسات الصحية التي تتبنى الذكاء الاصطناعي بفاعلية ستكون الرابح الأكبر في هذا التحول، سواء من الناحية الاقتصادية أو من ناحية جودة الرعاية وخدمة المرضى.

ويمكن القول كخلاصة، إن مستقبل الرعاية الصحية سيكون نتاج شراكة متكاملة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، في منظومة تتطلب حوكمة رشيدة وتطويراً مستمراً، لضمان تحقيق أفضل النتائج للمريض أولاً.








طباعة
  • المشاهدات: 5299
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
28-02-2026 10:24 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم