27-02-2026 08:20 PM
سرايا - تشهد الشوارع والأسواق الأردنية خلال شهر رمضان الحالي أجواء شتوية باردة، ما انعكس بشكل واضح على حركة المواطنين بعد الإفطار، وأثر على نمط التسوق والتفاعل الاجتماعي.
وأكد المتحدثون أن رمضان هذا العام حمل طابعًا مختلفًا بسبب الأجواء الباردة، التي أثرت على توقيت الخروج ومدته، لكنها لم تمنع استمرار العادات الرمضانية.
وأوضحوا أن المواطنين تكيفوا مع الظروف الجديدة بشكل طبيعي، واستمرت الحركة في الأسواق والتجمعات الأسرية، وإن كانت بوتيرة أهدأ مقارنة بالأيام المعتدلة، ما منح الشهر الفضيل تجربة مميزة هذا العام.
وفي هذا الإطار، قال محمد المدهون، تاجر الملابس والأثواب التراثية في وسط عمان، إن انخفاض درجات الحرارة بعد الإفطار أدى إلى تأخير خروج الناس إلى الأسواق، مبينًا أن كثيرين يفضلون البقاء في المنزل فترة أطول قبل التوجه للتسوق.
وأضاف أن هذه الظاهرة طبيعية في الأجواء الباردة، حيث يميل الإنسان للحفاظ على الطاقة والدفء، ما يقلل الحركة غير الضرورية، فيما تبدأ الأسواق نشاطها تدريجيًا مع استمرار وصول الزبائن في ساعات المساء.
وأوضح المدهون أن الأسواق حافظت على حيويتها، فمع تدفق الزبائن تدريجيًا بعد الإفطار، استطاع التجار إنجاز مبيعاتهم بطريقة منظمة، بينما استمتع المتسوقون بجولاتهم رغم انخفاض درجات الحرارة، مما جعل تجربة رمضان هذا العام مختلفة، لكنها ممتعة وهادئة في الوقت نفسه.
بدورها، قالت أم علاء الحسن، من سكان عمان، إن الأجواء الباردة جعلت الأسر تكتفي بجولات قصيرة في الأسواق، مركزة على شراء الاحتياجات الضرورية فقط، موضحة أن الطقس لم يمنع العائلات من الخروج، لكنه جعل تحركاتهم أكثر ترتيبًا وانضباطًا، مع استمرار اللقاءات بين الجيران والأقارب أثناء التجول، ما يحافظ على الروح الاجتماعية الرمضانية التقليدية.
وأضافت الحسن أن هذه الأجواء دفعت الأسر لإعادة ترتيب نشاطاتها اليومية بطريقة أكثر مرونة، مع الحفاظ على التواصل الاجتماعي المعتاد، مشيرة إلى أن الطقس البارد لم يغيّر من روح الشهر ولا من اللقاءات الرمضانية التقليدية بين العائلات والجيران.
وعلى صعيد آخر، أوضح وسام الملحم، وهو موظف في القطاع الخاص، أن حرارة الجو المنخفضة بعد الإفطار خففت من الشعور بالعطش والإرهاق خلال ساعات الصيام، ما منح المواطنين فرصة متابعة أعمالهم أو إنجاز حاجاتهم قبل العودة إلى المنزل. وأضاف أن الحركة في الأسواق تبدو أكثر هدوءًا وانسيابية، دون أي ازدحام كبير، وهو ما يجعل التجول أكثر راحة للمتسوقين.
أما يوسف الدهيس، تاجر مشروبات، فأوضح أن المبيعات شهدت اختلافًا واضحًا، حيث زاد الطلب على بعض الأصناف المرتبطة بالطقس البارد، بينما انخفض الإقبال على المنتجات الأخرى، مضيفًا أن سلوك الزبائن يتغير وفق الظروف المناخية، وهو أمر معتاد كل موسم ويعكس تفاعل الناس الطبيعي مع الطقس.
وشدد الدهيس على أن تفاعل المواطنين مع الظروف المناخية يعكس قدرة المجتمع على التكيف مع التغيرات، وأن رمضان هذا العام أتاح فرصة للناس لموازنة النشاطات اليومية مع الأجواء الباردة، مع الحفاظ على الروح الرمضانية التقليدية التي تعزز الروابط الاجتماعية بين الأسر والجيران.
بترا
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-02-2026 08:20 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||