حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,27 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8464

حل ذكي لأزمتي البيئة والمناخ .. تحويل رماد النفايات إلى خرسانة تلتهم ثاني أكسيد الكربون

حل ذكي لأزمتي البيئة والمناخ .. تحويل رماد النفايات إلى خرسانة تلتهم ثاني أكسيد الكربون

حل ذكي لأزمتي البيئة والمناخ ..  تحويل رماد النفايات إلى خرسانة تلتهم ثاني أكسيد الكربون

27-02-2026 05:34 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في خطوة قد تعيد رسم ملامح إدارة النفايات وصناعة البناء معاً، يعمل باحثون في ألمانيا على تطوير تقنية مبتكرة لتحويل رماد حرق النفايات الصلبة إلى مادة بناء قادرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتخزينه بشكل دائم، ما يفتح الباب أمام بديل صديق للبيئة للرمل والحصى، بل وحتى لمكونات الخرسانة.

رماد محارق النفايات، المعروف اختصاراً بـ "MSWI"، يُعدّ من أكثر المخلفات تعقيداً، حيث يتكوّن بنسبة تصل إلى 95% من رماد القاع، إلى جانب الرماد المتطاير الناتج عن عملية الحرق.

وبسبب احتوائه على تركيزات مرتفعة من المعادن الثقيلة والديوكسينات والفيورانات والأملاح الذائبة، يُصنّف ضمن النفايات الخطرة التي تتطلب معالجة دقيقة قبل التخلص منها أو إعادة استخدامها، بحسب موقع "إنتريستنغ إنجينيرينغ".

للحد من هذا الخطر، بدأ باحثون من جامعة كولونيا للعلوم التطبيقية (TH Köln) وجامعة "RWTH" آخن، وبقيادة جمعية إدارة النفايات في بيرجيشير (BAV)، يختبرون إمكانية توظيف عملية طبيعية تُعرف باسم "الكربنة"، حيث تتفاعل المعادن الموجودة داخل الرماد كيميائيًا مع ثاني أكسيد الكربون، فتحتجزه داخل بنيتها بشكل دائم.

وتنتج ألمانيا وحدها نحو 6 ملايين طن من رماد القاع سنوياً من محارق النفايات البلدية.



عمليات فرز وغربلة
ورغم أن هذا المنتج الثانوي يخضع حالياً لعمليات فرز وغربلة ومعالجة لاستعادة المواد وإزالة الملوثات، فإن الباحثين يرون فيه فرصة مزدوجة: تقليل الانبعاثات من جهة، واستبدال مواد خام كثيفة الاستهلاك للطاقة من جهة أخرى.

من جانبه، يوضح الدكتور بيورن سيبرت، أستاذ الهندسة المدنية في جامعة كولونيا التقنية، أن المكونات المعدنية في الرماد تمتلك قدرة طبيعية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وربطه بشكل دائم.


ويهدف المشروع إلى تطوير عملية كربنة عملية وفعالة تسمح باستخدام المادة الناتجة في بناء الطرق أو في إنتاج الخرسانة.

وللانتقال من المختبر إلى التطبيق، تعمل "BAV" على إنشاء محطة تجريبية جديدة في مركز إدارة النفايات بمدينة ليبي قرب ليندلار، لاختبار تقنيات الكربنة على نطاق شبه صناعي.

نهجان رئيسيان
ويعمل العلماء على تجريب نهجين رئيسيين: الكربنة الرطبة تحت الماء، التي تمكّن من امتصاص كميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون، لكنها تتطلب طاقة إضافية للتجفيف؛ والكربنة ذات الرطوبة المحدودة، التي تستهلك طاقة أقل لكنها تخزن كميات أقل من الكربون بسبب تكوّن طبقة سطحية تعيق الاختراق إلى الداخل.

المرحلة التالية لا تقتصر على تثبيت الكربون، بل تمتد إلى توظيف المادة الجديدة في قطاع البناء.


ووفقاً للفريق البحثي، يمكن للرماد الكربوني غير المرتبط أن يحل محل الحصى أو الرمل في مشاريع الطرق وأعمال الحفر، كما يجري بحث إمكانية استخدامه كمادة رابطة في الخرسانة، وهو تطبيق يتطلب رقابة صارمة على الجودة، واختبارات متقدمة لضمان تجانس الجسيمات واستقرار التركيب الكيميائي.

إذا نجحت التجربة، فلن يكون الإنجاز مجرد تحسين تقني، بل خطوة استراتيجية نحو اقتصاد دائري حقيقي، يُحوّل النفايات الخطرة إلى مواد بناء منخفضة الانبعاثات، ويمنح قطاع الإنشاءات أداة جديدة في معركته لخفض البصمة الكربونية، وهو ابتكار قد يجعل من رماد الأمس أساسًا صلبًا لمدن أكثر استدامة.











طباعة
  • المشاهدات: 8464
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
27-02-2026 05:34 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم