حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,20 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5153

فتى طولكرم (إلى الشاعر الفلسطيني الراحل عبد الناصر صالح)

فتى طولكرم (إلى الشاعر الفلسطيني الراحل عبد الناصر صالح)

فتى طولكرم (إلى الشاعر الفلسطيني الراحل عبد الناصر صالح)

20-02-2026 04:24 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - كُنتُ التقيتُكَ في القصيدة. .

واقتسمنا مُعجَمَ الحلمِ الجميلِ

وإذْ رأيتُكَ..

كُنتَ تحمِلُ من شذى القدسِ..

المُعبَّأِ بالوعودِ..

بِما يُذكِّرُ مَنْ رَآكَ بها

بِما احتفظت من الصلواتِ. .

أو حَفِظتهُ منها

واصطَفتكَ

وأنتَ ما فارَقتَها يوماً

وكانتْ حيثُ كُنتَ..

وبين َ قصيدتَينِ وَقفتَ..

تدعوها إلى عرش القصيدِ..

وأسلمتكَ وسامَها..

مُذْ علَّمتكَ شمائلَ الفتيانِ..

أعطيتَ البلادْ

حُباً، تعلَّمَ منهُ ما يحتاجهُ العشّاقُ..

من جمر الكلامْ

يا صاحبي..

في كلِّ فجرٍ كُنتَ سيِّدُه..

سأهديكَ السلامْ

لنستعيدَ معاً بلاداً

كلَّما ابتعدتْ رأيناها..

تُشيرُ إليكَ

هل عاهدتها أن لا تفارقها

كأنك في الرحيل تكونُ أقربَ..

كلّ من مَروا بقبركَ

يَشهدون بأنهم سمعوا قصيدتك الأخيرةَ..

يستعيد شموخها الشجرُ الفلسطينيُ..

والحَجَرُ الفلسطينيُ..

والإنسانْ

ألا يا أيها الشجرُ الفلسطينيُ. .

والحجَرُ الفلسطنينيُ. .

والإنسانْ

هل كانَ المحبون َ القدامى..

يملأونَ عليهِ وحدتَهُ..

وهل حفّت به الأنهارُ؟

هل نزلت بساحته اليماماتُ ..

اللواتي اعتدْنَ ملء صباحه بالشدوِ..

ها أنذا أكادُ أراهُ يُطعمُها. .

فَتيتَ الزعترِ الجَبَليِّ

تخفق بين يديه ِ..

هل كتبتْ قصيدتَهُ وغنّاها؟

وما زالت هناك َ..

تواصلُ الطيران، تنتظر الغناءْ

مَرَّ الغُزاةُ العابثون عليهِ..

فانتفضت زياتين البلادِ وخاطبتهُ. .

انهضْ

فما عاد المنام ُ يليقُ بالفادي النبيلِ

***

وسألتقيكَ..

وأنت في صفحات تاريخ البلادِ..

تُضيئُ..

يقرأ ُ عنكَ من يأتي ..

ويعرفُ ما مضى ..

أو كنتَ تنتظر الذي يأتي ..

ولم يأتِ

فودّعت َ القصيدةَ..

لم تعد تخشى حرائقها

اقتربت من البلادِ..

إذْ احتضنتكَ..

واقترنت بتاريخٍ..

تشكَّلَ في مدىً من تضحياتْ

***

كنتُ التقيتُكَ في القصيدةِ..

يوم جئناها معاً مما تعلّمنا

ومما علّمتنا

فلتكُنْ معها

وكونا بانتظاري.

حميد سعيد








طباعة
  • المشاهدات: 5153
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
20-02-2026 04:24 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم