حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 22349

نهاية النظام العالمي .. راي داليو يعلن دخول البشرية "مرحلة الفوضى العظمى"

نهاية النظام العالمي .. راي داليو يعلن دخول البشرية "مرحلة الفوضى العظمى"

نهاية النظام العالمي ..  راي داليو يعلن دخول البشرية "مرحلة الفوضى العظمى"

15-02-2026 06:32 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في لحظة توصف بأنها الأوضح منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، خرج كبار قادة العالم من مؤتمر ميونيخ للأمن برسالة واحدة: "النظام العالمي القديم انتهى". هذا ما وجد فيه المستثمر الأميركي الشهير راي داليو دليلاً جديداً على أننا دخلنا بالفعل مرحلة خطيرة من "الدورة الكبرى" التي طالما حذّر منها مرحلة يغيب فيها القانون، وتعود فيها الجغرافيا السياسية إلى منطق القوة الخالصة.

ويشير داليو إلى التصريحات الصريحة التي أطلقها القادة. حيث قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن النظام العالمي كما عرفناه لم يعد موجوداً، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا يجب أن تستعد للحرب. أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فأعلن أن العالم القديم انتهى، وأننا في عصر جيوسياسي جديد بالكامل.

بالنسبة لداليو، فهذه ليست مجرد مواقف دبلوماسية، بل علامة تاريخية تؤكد الانتقال إلى ما يسميه المرحلة السادسة من "الدورة الكبرى" للدول والإمبراطوريات مرحلة من الفوضى تتآكل فيها القواعد الدولية، ويصبح ميزان القوة هو المرجع الوحيد، وتشتد فيها المواجهات بين القوى العظمى على جميع الجبهات.

ويشرح داليو أن النظام الخارجي بين الدول لطالما كان هشاً، لأن "الحكم الدولي" لا يمتلك شرطة ولا قضاة ولا آليات تنفيذ كما هو الحال داخل الدول. لذلك تصبح المنظمات الدولية عاجزة أمام القوى الكبرى، ويعود العالم سريعاً إلى "قانون الغابة"، حيث لا يتحاكم الخصوم إلى القانون، بل إلى لغة التهديد والمساومة والردع.

5 ساحات للصراع بين الدول ويقدم المستثمر الأميركي تحليلاً لخمس ساحات للصراع بين الدول: الحروب التجارية، وحروب التكنولوجيا، وحروب الرساميل، والصراعات الجيوسياسية، وصولاً إلى الحروب العسكرية. وغالباً ما تبدأ هذه الساحات في التصاعد بالتوازي، لتتحول مع الوقت إلى صدامات مفتوحة حين تفشل أدوات الضغط الأخرى.

ويذكّر داليو بأن الحروب الكبرى لا تنفجر فجأة؛ بل تأتي بعد سنوات وربما عقد كامل من المواجهات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية، كما حدث قبل الحرب العالمية الثانية. ويشير إلى أن الصراع الأميركي-الصيني حول تايوان يمثل اليوم المثال الأوضح على حالة "الاشتباك الوجودي بين قوتين متقاربتين".

درس التاريخ.. الفترات الطويلة من الازدهار تمهّد لصدامات دامية ويتوقف داليو عند الدرس التاريخي المتكرر: الفترات الطويلة من الازدهار من عصر النهضة إلى الثورة الصناعية كانت دائماً تمهّد لصدامات دامية حين تتضخم القوة لدى بعض الدول وتضعف لدى أخرى. ولذلك، فإن الحروب لا تكون فقط نتيجة الاختبارات العسكرية، بل نتيجة تراكمات مالية واقتصادية وسياسية تعصف بالنظام القديم.

كما يحذر من "الحروب الغبية"، تلك التي تنفجر بسبب سوء الفهم والتصعيد المتبادل والخطاب الشعبوي، أو بسبب خوف القوى المتراجعة من فقدان نفوذها. ويضع مبدأً مركزياً: امتلك القوة، احترم القوة، واستخدم القوة بحكمة، لأن التهور في استعراض القوة يقود إلى سباق تسلّح أخطر من الحرب نفسها.

كيف أدّت أزمة الكساد الكبير إلى صعود الشعبوية؟ وفي استحضار دقيق للتاريخ، يستعيد داليو كيف أدّت أزمة الكساد الكبير إلى صعود الشعبوية، ثم إلى تصاعد الحروب التجارية والعقوبات وتجميد الأصول، قبل أن تنفجر الحرب العالمية الثانية.

وأشار إلى أن الاقتصادات حين تدخل حالة الحرب تُعاد هيكلتها بالكامل، حيث تُفرض القيود على الأسعار، وتُمنع الحركة الحرة لرأس المال، ويتحوّل الإنفاق إلى آلة التعبئة، بينما يفقد الدين قيمته أمام موجات الطباعة، ويعود الذهب ليكون الأصل الأكثر موثوقية.

حماية الأصول وقت الحرب شبه مستحيلة أما على صعيد الثروة، فيقول إن حماية الأصول وقت الحرب شبه مستحيلة، إذ تغلق الأسواق، وتتلاشى قيمة السندات، وتتحول الأولوية من حماية الثروة الخاصة إلى تمويل الدولة وبقاء المجتمع.

ويخلص داليو إلى أن القوى العظمى جميعها تخضع لدورة: صعود، ثم ذروة، ثم بداية أفول. البعض يدخل مرحلة التراجع بسلاسة، والبعض الآخر يدخلها بصراعات كبرى تعيد رسم النظام العالمي بالدم. ويرى أن النظام الذي نشأ عام 1945 وصل إلى نهايته الآن، وأن العالم يقف على عتبة نظام جديد، لم تُكتب قواعده بعد.

لكن السؤال الذي يتركه معلّقاً هو الأخطر: "هل ستتجه القوى الكبرى إلى تسويات عقلانية تبقي التوازن قائماً؟ أم إلى حرب مكلفة تعيد هندسة العالم بالقوة؟"








طباعة
  • المشاهدات: 22349
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-02-2026 06:32 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم