حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,14 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 13043

مجلة "نيوزويك" تتساءل: هل ترامب مجنون فعليا؟

مجلة "نيوزويك" تتساءل: هل ترامب مجنون فعليا؟

مجلة "نيوزويك" تتساءل: هل ترامب مجنون فعليا؟

14-02-2026 06:24 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ سنوات جدلًا واسعًا بسبب أسلوبه غير التقليدي في السياسة، وتصريحاته الصادمة، ومطالبه التي غالبًا ما تبدو خارجة عن المألوف. وبين من يراه شخصية اندفاعية تحركها النزعة الفردية، ومن يعتبره صاحب نهج محسوب يقوم على الصدمة والتكرار وفرض الشروط، يبقى السؤال الأساسي: هل ما يفعله ترامب عشوائي فعلًا، أم أنه جزء من إستراتيجية ثابتة ومتكررة؟

هذا السؤال يحاول الإجابة عنه الكاتب توم روجرز في مقال نشرته مجلة نيوزويك، محللًا نمط السلوك الذي يتبعه ترامب في إدارة المواجهات وصناعة القرار.

يوميًا قصة جديدة

يرى روجرز أن كل يوم يكاد يحمل قصة جديدة تجسد سلوكيات ترامب التي تكسر الأعراف، ونزعته النرجسية، وميله إلى تقديم مطالب صادمة، وفكرته بأن جميع القضايا تدور حول ما يمكنه انتزاعه من مكاسب شخصية.

ويشير إلى خبر يتعلق بإلغاء تمويل فيدرالي لمشروع نفق ضخم للبنية التحتية كان سيحسن بشكل كبير حركة القطارات بين نيويورك ونيوجيرسي. ووفقًا لما يورده المقال، فإن ترامب أعلن أنه سيعيد التمويل إذا تم إطلاق اسمه على محطة "بن" التي تصل إليها القطارات. بل وطرح أيضًا أن يحمل مطار دالاس خارج واشنطن اسمه كذلك.

ويرى الكاتب أن هذه المطالب تعكس تضخمًا كبيرًا في الأنا، لكنها ليست مفاجئة بالكامل في سياق سلوك سبق أن وضع فيه ترامب اسمه بشكل أحادي على موقع وطني بارز يكرم الرئيس جون ف. كينيدي.

كتاب مرتقب: "وصايا ترامب العشر"

للمساعدة في فهم مثل هذه الوقائع، يركز روجرز على كتاب مرتقب بعنوان "Trump's Ten Commandments"، من تأليف جيفري سوننفيلد، أستاذ في كلية ييل للإدارة، ورئيس معهد ييل لقيادة الرؤساء التنفيذيين، بالمشاركة مع مساعده ستيفن تيان.

يشير المقال إلى أن ما يجعل الكتاب مثيرًا للاهتمام ليس فقط تلخيصه "دليل ترامب" في عشر سلوكيات واضحة ومتكررة، بل العلاقة الفريدة التي تربط سوننفيلد بترامب، والتي تمنحه رؤية خاصة وأساسًا من الخبرة المباشرة.

ويضيف روجرز، الذي شارك في عدد من فعاليات المعهد، أنه يشهد شخصيًا بأن سوننفيلد شخصية فريدة في عالم الأعمال، يجمع بين خبرة أكاديمية رفيعة في إدارة القيادة، وعلاقات شخصية مع عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين وقادة الحكومات حول العالم، وفهم دقيق للسياسة، إلى جانب مهارة إعلامية كبيرة.

كما أن لسوننفيلد تفاعلات شخصية عديدة مع ترامب خلال مسيرته في عالم الأعمال والسياسة، ما يمنحه زاوية نظر لا يملكها غيره على أسلوب الرئيس.

من "The Apprentice" إلى معارضة السياسات

دخل سوننفيلد إلى دائرة ترامب عندما كانا يتبادلان السجال الإعلامي مع انطلاق برنامج "The Apprentice". كان يعتقد أن البرنامج يقدم للمشاهدين الشباب صورة شديدة التشويه عما تعنيه القيادة الحقيقية.

ورغم ذلك، تقرب ترامب منه إلى درجة أنه عرض عليه رئاسة "جامعة ترامب"، وهو عرض رفضه سوننفيلد. ورغم أنه يعترف بأنه وجد في ترامب جاذبية شخصية، إلا أنه أصبح لاحقًا من المنظمين البارزين لمعارضة رجال الأعمال لمبادرات ترامب السياسية.

ومع ذلك، يوضح المقال أن الكتاب لا يقدم ردودًا سياسية مضادة، بل قراءة موضوعية لكيفية عودة ترامب إلى إستراتيجيات محددة مرارًا بغض النظر عن السياق.

التقليل من براعة ترامب الإستراتيجية يُعد "خطأ جسيمًا"

ينقل روجرز عن مقال حديث في "ديلي بيست" وصف ترامب بأنه "أحمق مجنون خطير" يفتقر إلى أي سمات تدل على تفكير عقلاني وراء أفعاله. ويشير إلى أن هذا التوصيف ليس نادرًا في الخطاب العام.

لكن سوننفيلد، بحسب المقال، يحذر من أن التقليل من براعة ترامب الإستراتيجية يُعد خطأ جسيمًا.

ويوضح سوننفيلد وتيان أن الكتاب يرصد عشر "وصايا" أو قواعد سلوكية يعود إليها ترامب باستمرار، بغض النظر عن السياق السياسي أو التفاوضي.

ويرى روجرز أن هذه القواعد تشكل ما يشبه "دليل تشغيل" لفهم تصرفات الرئيس الأميركي. ومن بين هذه الوصايا العشر، يسلط المقال الضوء على ثلاث يعتبرها الأكثر دلالة على منهج ترامب.

ثلاث "وصايا" أساسية

1. اللكمة الأولى

القاعدة الأولى هي أن "فن الصفقة" لدى ترامب يقوم على البدء بلكمة في الوجه، حيث يسعى قادة آخرون إلى بناء الثقة. فهو يطرح موقفًا متطرفًا ومربكًا منذ البداية، كما حدث في تعامله مع أوروبا بشأن غرينلاند، ثم ينتهي باتفاق يمنحه مكسبًا كبيرًا لأنه أقل قسوة مما طرحه أولًا.

2. "تأثير النائم"

القاعدة الثانية هي ما يسميه المؤلفان "تأثير النائم": تكرار أي ادعاء بشكل لا نهائي، بغض النظر عن صحته، وبثقة كاملة، إلى أن يتحول مع الوقت إلى ما يشبه الحقيقة في أذهان الجمهور. وغالبًا ما تسهم وسائل إعلام صديقة للإدارة في ترديد هذه الادعاءات، بما يخدم هذه الإستراتيجية.

3. "أنا وحدي أستطيع"

القاعدة الثالثة هي متلازمة "أنا وحدي أستطيع إصلاح الأمر". يتحدث ترامب باستمرار عن نفسه وإنجازاته بعبارات مبالغ فيها، ويضفي على كل ما يرتبط به طابعًا بطوليًا، ويحتاج إلى تدفق دائم من الصفات التفضيلية. ويشير المقال أيضًا إلى ميله إلى إحاطة الأماكن التي يشغلها بزخارف ذهبية.

بين الدهشة واللامبالاة

يوضح المؤلفان أن هذا الدليل المكون من عشر نقاط هو ما يعود إليه ترامب باستمرار. ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الجسم السياسي إما يُفاجأ في كل مرة بسلوكياته كما لو أنها غير متوقعة، أو يكتفي بالتعامل معها بلا مبالاة. ويرى المقال أن ترامب نجح في إنهاك الحساسية العامة تجاه سلوكياته المتكررة.

ويضيف أن تجسيد هذا "الدليل" بالكامل يتطلب مزيجًا فريدًا من السمات الشخصية والعيوب التي تشكل حالة عقلية مضطربة للغاية، تعكس ملفًا نفسيًا لشخص يوصف بأنه أناني مهووس بالذات إلى حد الاعتلال الاجتماعي. غير أن الكاتب يشير إلى أن هذا التقييم يعود إلى اختصاص أساتذة الطب النفسي، لا إلى أكاديمي في مجال القيادة.

فك شيفرة "الجنون الظاهري"

يخلص توم روجرز في مقاله إلى أنه في المرة المقبلة التي يطرح فيها ترامب مطلبًا يبدو عشوائيًا أو غير متوقع، مثل ضم غرينلاند أو إعادة تسمية محطة "بن"، فإن كتاب "وصايا ترامب العشر" سيكون مرجعًا ضروريًا لفك شيفرة الجنون الظاهري لترامب.








طباعة
  • المشاهدات: 13043
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-02-2026 06:24 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم