حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,10 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 12474

«جيل زد» يعلن ثورة هادئة .. هروب جماعي من وسائل التواصل الاجتماعي

«جيل زد» يعلن ثورة هادئة .. هروب جماعي من وسائل التواصل الاجتماعي

«جيل زد» يعلن ثورة هادئة ..  هروب جماعي من وسائل التواصل الاجتماعي

10-02-2026 12:03 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - بدأت تتشكل ملامح "ثورة هادئة" ضد منصات التواصل الاجتماعي، يقودها أبناء جيل زد، بحثا عن حياة أكثر هدوءا، حيث كشفت تقارير جديدة عن موجة كبيرة من غلق أبناء هذا الجيل لحساباتهم على منصات التواصل، والتي تُروج الآن على تيك توك.

تشمل هذه الموجة انقطاعًا طويل الأمد عن العالم الرقمي، وأصبحت أحدث صيحة تجتاح الشباب، وتحقق انتشارًا سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. وقد لوحظ انتشار واسع لمقاطع فيديو على تطبيق تيك توك لأشخاص يتعهدون بحذف تطبيقات التواصل الاجتماعي بحلول عام 2026 والانخراط أكثر في هوايات تقليدية وتفاعلية.

من الأمثلة، قام مات ريتشاردز، مدير حسابات يبلغ من العمر 23 عامًا، بحذف جميع تطبيقات التواصل الاجتماعي من هاتفه العام الماضي، وفوجئ بتحسن حياته بشكل ملحوظ. وكان ريتشاردز يستخدم هاتفًا ذكيًا منذ أن كان في الحادية عشرة من عمره، نشأ مع هذا الجهاز كمعظم أبناء جيل الألفية وجيل زد.

إلا أنه لاحظ في السنوات الأخيرة أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد ممتعة كما كانت، مع انتشار المحتوى المضلل المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وإعلانات المؤثرين للعلامات التجارية، والمقارنات المستمرة بين أنماط الحياة. وقال ريتشاردز لشبكة "سي إن بي سي": "أعتقد أن الناس في الماضي كانوا يهربون من الواقع باستخدام المنصات على هواتفهم، أما الآن فهم يبتعدون عنها ليقضوا وقتًا في العالم الحقيقي".

مع انتشار هذه الظاهرة بين العديد من أصدقائه من جيل زد، لاحظ ريتشاردز فوائد فورية، بدءًا من التواصل مع الناس في الواقع وصولًا إلى الشعور بمزيد من الثقة بالنفس. وأضاف: "عندما اكتشفت هذا التوجه، قررت النشر على لينكدإن لأرى إن كان هناك شباب مستعدون للتحدث معي عن الابتعاد عن العالم الرقمي، ولدهشتي تلقيت ما يقارب 100 رد من جيل زد وجيل الألفية يشاركون قصصهم عن التخلص من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي والإرهاق الرقمي".

وتابع: "تحدثوا عن استبدال هواتفهم الذكية بالهواتف التقليدية، وزيارة متاجر الأسطوانات العملاقة التي تعود للسبعينات، وممارسة هوايات تقليدية كالحياكة، والأهم من ذلك، التواصل مع أصدقائهم وجهًا لوجه".

وأظهر استطلاع أجرته شركة "ديلويت" عام 2025 حول توجهات المستهلكين، وشمل أكثر من 4000 بريطاني، أن ما يقارب ربع المستهلكين حذفوا تطبيقًا من تطبيقات التواصل الاجتماعي خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وترتفع هذه النسبة إلى ما يقارب الثلث بين جيل زد.

وفي الوقت نفسه، انخفض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير منذ أن بلغ الوقت المُقضى على هذه المنصات ذروته عام 2022، وفقًا لتحليل عادات استخدام الإنترنت لـ250 ألف بالغ في أكثر من 50 دولة، أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" وشركة "GWI" المتخصصة في تحليل الجمهور الرقمي.

وعلى الصعيد العالمي، أمضى البالغون من عمر 16 عامًا فأكثر ساعتين وعشرين دقيقة يوميًا في المتوسط على منصات التواصل الاجتماعي بحلول نهاية عام 2024، بانخفاض يقارب 10% منذ عام 2022. وكان هذا الانخفاض ملحوظًا بشكل خاص بين المراهقين والشباب في العشرينات من العمر.

وقال جيسون دورسي، رئيس مركز ديناميكيات الأجيال: "ازدياد الخطاب العدائي والانقسام على الإنترنت، حتى من جانب بعض القادة والسياسيين، يدفع الشباب إلى الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي سعيًا وراء مزيد من التحكم في حياتهم". وأضاف: "نلاحظ أن مجموعة من جيل زد وجيل الألفية يختارون ترك وسائل التواصل الاجتماعي تمامًا، وربما مجموعة أكبر تختار الحد من استخدامها فقط، سعيًا لاستعادة التوازن والأمان والاستقرار في حياتهم".

ويُرجع الشباب الذين يحذفون حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي أسباب ذلك إلى تزايد ضغوط التواجد على الإنترنت، فضلًا عن تأثيرها السلبي على صحتهم النفسية. وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة "ديلويت" أن ما يقرب من ربع المشاركين الذين حذفوا تطبيقات التواصل الاجتماعي أفادوا بأن هذه التطبيقات أثرت سلبًا على صحتهم النفسية واستهلكت الكثير من وقتهم.

وقال ريتشاردز: "أشعر أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أشبه بمنصة ضغط، حيث يُعرض عليك كل شيء في كل مكان"، مضيفًا أن ذلك أثر على شعوره الشخصي بعدم امتلاك ما يكفي من الأشياء أو عدم تحقيق ما يكفي في مسيرته المهنية. وبالمثل، قالت لوسي ستيس، رائدة الأعمال البالغة من العمر 36 عامًا، إنها تقلل من استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي لأنها "تُضعف" صحتها النفسية رغم أهميتها البالغة لعملها. وأضافت: "نحن غارقون باستمرار في كم هائل من المعلومات، عقولنا غير قادرة على استيعاب هذا الكم الهائل، في الواقع، نحن نضعف قدرتنا على التأمل والاستماع إلى أنفسنا، ونمنح القيمة لأشياء لا تمثل أهمية حقيقية لنا".

وأشارت دورسي إلى أن شركات التكنولوجيا العملاقة تواجه "ضغوطًا هائلة" لتحقيق الربح من كل شيء وزيادة الإيرادات والأرباح، وهو ما قد يُنفر الأجيال الشابة. وتابعت: "نتيجة لذلك، فإن جيل زد، الحساس أصلًا للإعلانات – لكونه الجيل الأكثر تعرضًا للإعلانات في التاريخ – يتعرضون الآن لمزيد من الإعلانات، وتبدو صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها سلسلة متواصلة من الإعلانات".








طباعة
  • المشاهدات: 12474
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-02-2026 12:03 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم