حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,4 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10807

ماذا يعني المستوى التاريخي للاحتياطيات الأجنبية للاقتصاد؟

ماذا يعني المستوى التاريخي للاحتياطيات الأجنبية للاقتصاد؟

ماذا يعني المستوى التاريخي للاحتياطيات الأجنبية للاقتصاد؟

04-02-2026 08:56 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تتواصل سلسلة الأداء الإيجابي الذي تظهره مؤشرات الاقتصاد الوطني وآخرها، مؤشر الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي الذي ارتفع إلى مستوى تاريخيا غير مسبوق، فما دلالات هذا الارتفاع وانعكاساته المتوقعة على الاقتصاد الوطني؟ وما السبل اللازمة لاستدامته على المدى الطويل؟



وللتوضيح، فإن تنامي الاحتياطيات يعكس متانة الاقتصاد ومرونته العالية أمام التحديات الإقليمية والعالمية، كما يشير إلى نجاح السياسات النقدية في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي رغم الظروف الجوسياسية المعقدة للغاية.


ويشير خبراء اقتصاديون، إلى أن مجموعة من العوامل الاقتصادية الإيجابية ساهمت في تراكم الاحتياطيات الأجنبية وفي مقدمتها زيادة الصادرات الوطنية والاستثمار الأجنبي المباشر، إضافة إلى نمو حجم الدخل السياحي، علاوة على الإصلاحات الهيكلية والالتزام بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ما عزز الثقة وجذب الاستثمارات، إلى جانب تحسن التصنيفات الائتمانية الدولية للاقتصاد الوطني، فضلا عن ارتفاع قيمة احتياطيات الذهب.


وأوضح هؤلاء الخبراء، أن تنامي الاحتياطيات سيحمل تأثيرات إيجابية متعددة على الاقتصاد الوطني ومنها، تعزيز الاستقرار النقدي، حيث يدعم هذا الارتفاع ربط الدينار بالدولار، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار، ويساعد في السيطرة على التضخم الناتج عن ارتفاع الواردات، خصوصا السلع الأساسية كالطعام والطاقة، ما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين.


كما سيتيح للحكومة إدارة الدين الحالي بكفاءة كبيرة، سواء من خلال خفض كلفة الاقتراض أو استبدال الديون الحالية بأخرى أقل تكلفة وأطول فترة سداد، إلى جانب تحسن فرص رفع التصنيف الائتماني للأردن والوصول إلى أسواق التمويل الدولية، فضلا عن تحسين مستوى ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.


وبغية استدامة تنامي رصيد الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، طالب الخبراء، بوجوب استمرار دعم الصادرات وتخفيف العقبات أمامها، وتحسين بيئة الاستثمار الأجنبي المستدام، إلى جانب مراجعة السياسات المالية والنقدية بشكل دوري.


وكان محافظ البنك المركزي عادل الشركس، أعلن عن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، وهي قيمة قياسية غير مسبوقة.


وبحسب شركس، فإن هذا الحجم من الاحتياطيات يغطي مدة أكثر من 10 أشهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات، كما انخفض معدل الدولرة إلى 17.6 % في نهاية العام الماضي.
ارتفاع الاحتياطات الأجنبية.. جذب لمزيد من الاستثمارات
وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش "إن وصول الاحتياطات الأجنبية في الأردن إلى حوالي 28.5 مليار دولار، يمثل رقما استثنائيا يوفر وسادة مالية قوية لمواجهة الصدمات الخارجية، ويبعث إشارة إيجابية للأسواق والمستثمرين حول قدرة المملكة على الوفاء بالالتزامات التجارية والمالية".


وأوضح عايش أن هذا المستوى من الاحتياطي يعزز الثقة بالدينار، ويساهم في تحسين التصنيف الائتماني للمملكة، كما يتيح للحكومة إدارة الدين الحالي بكفاءة كبيرة، سواء من خلال خفض كلفة الاقتراض أو استبدال الديون الحالية بأخرى أقل تكلفة وأطول فترة سداد، وهو ما شهدناه مؤخرا في خطوة استراتيجية لإعادة هيكلة الدين.


وأشار عايش، إلى أن الاحتياطي الكبير ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار، ويساعد في السيطرة على التضخم الناتج عن ارتفاع الواردات، خصوصا السلع الأساسية كالطعام والطاقة، ما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويقلل المخاطر المالية من دون الحاجة إلى اقتراض عاجل.


وأضاف أن هذا الإنجاز يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية نظرا للثقة المستمرة في استقرار الدينار والسياسة النقدية، ويوفر للحكومة مرونة لدعم المشاريع الاستراتيجية من دون الضغط على المالية العامة.


ولفت عايش، إلى أن العوامل التي ساهمت في رفع الاحتياطي تشمل ارتفاع الصادرات الوطنية، زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 36 % في النصف الأول من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024، وتحويلات المغتربين، وضبط الطلب على الدولار، إلى جانب المساعدات والمنح الخارجية. كما ساهم انخفاض أسعار الفائدة على الدولار في تحويل جزء من العملة الأجنبية إلى الدينار، مما عزز الاحتياطات.


وأكد عايش أن هذه المؤشرات الاقتصادية تستدعي استمرار دعم الصادرات وتخفيف العقبات أمامها، وتحسين بيئة الاستثمار الأجنبي المستدام، ومراجعة السياسات المالية والنقدية بشكل دوري، مشيرا إلى أهمية تطبيق سياسة نقدية مرنة توازن بين الاستقرار المالي والسيطرة على التضخم وتنويع مصادر الدخل الوطني ورفع معدلات النمو.


ولفت عايش، إلى أن الاحتياطي النقدي المعياري في الأردن، الذي يفوق المعايير العالمية المعتمدة لتغطية ثلاثة أشهر من الواردات، يعكس قوة ومرونة المصادر المالية للمملكة، بما في ذلك الذهب، الذي ساهم بدوره في دعم الاحتياطي العام، مضيفا أن ارتفاع أسعار الذهب عالميا كان أحد العوامل الإضافية لتعزيز هذا المستوى من الاحتياطات.
نجاح السياسات النقدية
بدوره، أكد الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية القياسي خلال العام الماضي، يعكس متانة الاقتصاد الأردني ومرونته العالية أمام التحديات الإقليمية والعالمية، حيث يعتبر هذا المستوى قياسيا ومريحا، إذ يتجاوز تغطية مستوردات الأردن 10 أشهر، وهو ما يزيد على المعيار الدولي الموصى به (3 أشهر من الواردات)، مما يشير إلى نجاح السياسات النقدية في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ووجود ثقة عالية من المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد الأردني، أضف إلى ذلك التزام الحكومة والمؤسسات بتنفيذ أجندة الإصلاحات الشاملة، خاصة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
ويرى المخامرة، أن هذا الارتفاع سيحمل تأثيرات إيجابية متعددة على الاقتصاد الوطني ومنها، تعزيز الاستقرار النقدي، حيث يدعم هذا الارتفاع ربط الدينار بالدولار، ويقلل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، مما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين التصنيف الائتماني للأردن، ويسهل الوصول إلى التمويل الخارجي بتكاليف أقل، مما يدعم المشاريع التنموية.
كما يدعم ارتفاع الاحتياطيات النمو الاقتصادي ويوفر حاجزا وقائيا ضد الصدمات الخارجية مثل (ارتفاع أسعار الطاقة أو الاضطرابات الإقليمية)، ويساهم في نمو متوازن، مع توقعات باستمرار التضخم المنخفض (حول 2 % في العام الحالي). كما يساهم في تعزيز القطاع المصرفي ويدعم نمو الودائع والتسهيلات الائتمانية، ويشجع على الابتكار المالي والتحول الرقمي، ويضاف إلى ذلك تحسين ميزان المدفوعات، حيث يقلل الضغط على الحساب الجاري، ويعزز القدرة على تمويل الواردات الضرورية من دون اللجوء إلى الديون الخارجية.
وأشار إلى وجود عوامل عدة مترابطة، ساهمت في هذا الارتفاع من أهمها نجاح السياسة النقدية التي حافظت على الاستقرار النقدي رغم كل التحديات، مع دعم من البنك المركزي في إدارة أسعار الفائدة ومستوى السيولة في الاقتصاد، علاوة على الإصلاحات الهيكلية والالتزام بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، ما عزز الثقة وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، ويضاف إلى هذه العوامل ارتفاع قيمة احتياطيات الذهب وحصول الأردن على مساعدات خارجية أدت إلى تراكم احتياطيات قوية، مما يعكس إدارة حكيمة وتعافيا تدريجيا للاقتصاد الأردني.


تحسن مؤشرات الاقتصاد المساهم الرئيسي بتنامي الاحتياطيات الأجنبية
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي منير دية "إن وصول الاحتياطات الأجنبية في الأردن إلى نحو 28.5 مليار دولار، يمثل رقما تاريخيا غير مسبوق في تاريخ البنك المركزي الأردني"، مؤكدا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية الإيجابية.
وأوضح دية أن أبرز هذه العوامل يتمثل في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي إلى حوالي 2.8 %، وزيادة حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بما يقارب 27–28 %، إضافة إلى ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 9 % وتحسن الدخل السياحي، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
وأشار دية، إلى أن التصنيفات الائتمانية الدولية الأخيرة لعبت دورا مهما في دعم الزخم الإيجابي للاقتصاد الأردني، مضيفا أن هذه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية تتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج رؤية التحديث الاقتصادي 2026–2029، التي تشمل مشاريع اقتصادية استراتيجية تجاوزت قيمتها 12 مليار دينار، أبرزها مشروع السكك الحديدية، مدينة عمرة، الناقل الوطني، ومشروع غاز الريشة.
وأكد دية أن الإجراءات الأخيرة لتسهيل الاستثمار، بما في ذلك تسهيل الحصول على الجنسية مقابل الاستثمار، وارتفاع ودائع العملات الأجنبية وقيمة التداول في سوق عمان المالي إلى أعلى مستوياتها خلال سبعة عشر عاما، ساهمت في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي والودائع بالعملات المحلية والأجنبية.

وأشار دية، إلى أن السياسة النقدية الحكيمة للبنك المركزي، التي حافظت على ثبات سعر الصرف ومعدل تضخم دون 2 % رغم الاضطرابات العالمية والأوضاع السياسية المعقدة، كانت عاملا رئيسيا في دعم الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني.
واعتبر دية أن هذه المؤشرات تمثل عامل جذب إضافي للمستثمرين، وتوفر أريحية للاقتصاد الأردني، مشيرا إلى أن انخفاض معدلات العجز المالي إلى نحو 18 %، عزز كذلك بيئة الاستثمار، ما أتاح زخما تراكميا مع باقي المؤشرات الاقتصادية الأخرى.

 

الغد











طباعة
  • المشاهدات: 10807
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
04-02-2026 08:56 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم