02-02-2026 10:02 AM
سرايا - شهد نشاط الشحن العالمي أداء قويا خلال عام 2025 رغم الاضطرابات الكبيرة، لكن يحذر خبراء من تباطؤ النمو خلال الفترة المقبلة، بعد موجة الطلب المسبق الطلب وتصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا.
وكما نقلت صحيفة نيكاي آسيا ، تقدر شركة درويري البريطانية للاستشارات البحرية أن حجم مناولة الحاويات في الموانئ العالمية ارتفع 5.5% على أساس سنوي في 2025. وخلال مؤتمر عبر الإنترنت عقد يوم الثلاثاء، وصف سيمون هيرني، مدير أبحاث الحاويات في درويري ، هذا النمو بأنه مرونة ملحوظة في مواجهة تحديات كبيرة ، منها الرسوم الجمركية الأمريكية غير المسبوقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، واستمرار أزمة البحر الأحمر.
ويعود جزء كبير من هذا النمو إلى مسارعة المستوردين الأمريكيين في عام 2024 إلى الطلب استباقا لتفادي الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ما أدى إلى تضخم مؤقت في أحجام الشحن.
ومع انحسار هذه الموجة، لاحظ هيرني أن أنماط التجارة بدأت تتغير للتعويض عن انخفاض التدفقات الأمريكية . ويظهر ذلك في بلوغ الفائض التجاري الصيني رقماً قياسياً قدره 1.2 تريليون دولار العام الماضي، على الرغم من انخفاض التجارة الثنائية مع الولايات المتحدة بنسبة تتجاوز 10%.
كما أسهمت الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين نهاية أكتوبر، والتي جمدت رسوم الموانئ المتبادلة، في تقليل حالة عدم اليقين التنظيمي ودعم حركة الشحن.
لكن هيرني يرى أن هذا الانتعاش كان غير طبيعي إلى حد كبير بسبب تكديس المخزونات، وتتوقع درويري أن يتباطأ نمو مناولة الحاويات إلى 1.8% في 2026.
على خط المحيط الهادئ، سيكون موسم ما قبل رأس السنة القمرية، 20 فبراير، أول اختبار رئيسي، حيث ارتفعت أسعار الشحن منذ منتصف ديسمبر مع سعي المستوردين لإخراج بضائعهم من آسيا قبل إغلاق المصانع، بحسب بيتر ساند، كبير المحللين في شركة زينيتا .
وبحسب بيانات إن واي إس هِكس المتخصصة في برامج الشحن، قفزت أسعار الشحن بين شرق آسيا والساحلين الأمريكيين بنحو 60% خلال شهر يناير، لكنها لا تزال أقل بنحو النصف مقارنة بمستويات 2025، حين كانت عمليات الشحن في أوجها.
في المقابل، توقع اتحاد التجزئة الوطني الأمريكي ارتفاع حجم الواردات في يناير بنسبة 6% على أساس شهري إلى 2.11 مليون (TEU) وحدة معيارية للحاويات مكافئة لـ 20 قدما، لكنها تظل أقل 5.3% على أساس سنوي، مع استمرار الضعف حتى الربيع.
على المدى الأطول، تضغط الطاقة الاستيعابية الزائدة على أسعار الشحن. إذ تبلغ السعة الإجمالية لدفتر طلبات السفن الجديدة نحو 11 مليون TEU، وحدة مكافئة لـ 20 قدما، أي ما يعادل نحو ثلث الطاقة الاستيعابية للأسطول العالمي.
ورغم تباطؤ التسليمات مؤقتا، تتوقع درويري عودة نمو التسليمات إلى 9-6% سنويًا بين 2027 و2029.
وتتوقع درويري أن ينخفض متوسط أسعار الشحن 17% هذا العام بعد تراجع 18% في 2025. كما أن استئناف المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس قد يخفض الأسعار أكثر، إذ كان الالتفاف حول الأزمة يستنزف 7 8% من طاقة الأسطول.
وقال فولفغانغ ليماتشر، خبير سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية العالمية والمدير السابق في المنتدى الاقتصادي العالمي: مع حلول 2026، يقع قطاع الشحن عند مفترق طرق اقتصادية وجيوسياسة .
ووصف ليماتشر قطاع النقل البحري المتشرذم بأنه أشبه بأرخبيلات منفصلة، بشبكة لوجستية ونقل تتمحور حول الصين، وأسطول روسي متأثر بالعقوبات، وأنظمة نقل بحرية موالية للغرب، يعمل كل منها وفق قواعد وأسواق وأنظمة بيانات منفصلة.
والاختبار الحقيقي للصناعة، كما يرى الخبراء، ليس فقط الصمود أمام التقلبات، بل تحويلها إلى ميزة تنافسية في عالم يتسم بعدم اليقين المتزايد.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
02-02-2026 10:02 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||