27-01-2026 08:51 PM
سرايا - بعدما شهدت ولاية هندية تسجيل إصابات بفيروس نيباه بين عدد من العاملين في المجال الطبي، ثارت مخاوف متزايدة لدى السلطات والسكان من احتمال اتساع دائرة العدوى، خاصة في ظل خطورة الفيروس وطبيعته السريعة الانتشار في حال عدم احتوائه مبكرا.
وأعلنت الجهات الصحية في الهند رصد حالات إصابة جديدة خلال الأيام الماضية، مما دفعها إلى تشديد إجراءات المتابعة والرقابة داخل المنشآت الطبية والمناطق المحيطة بها.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، أكدت السلطات تسجيل 5 حالات إصابة مؤكدة بفيروس نيباه حتى الآن، من بينها أطباء وممرضون يعملون في مؤسسات طبية مختلفة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الأسبوع شهد وحده تسجيل 3 إصابات جديدة، شملت طبيبا وممرضة إلى جانب أحد أعضاء الطاقم الصحي، مما زاد القلق بشأن انتقال العدوى داخل المستشفيات وبين العاملين في القطاع الصحي.
وأفادت مصادر أن الوضع لا يزال تحت السيطرة نسبيا، رغم استمرار وجود حالة واحدة على الأقل في وضع صحي حرج، مما يدفع السلطات إلى التعامل مع الموقف بأقصى درجات الحذر.
وتواصل الفرق الطبية وفرق الترصد الوبائي تتبع المخالطين وإجراء الفحوصات اللازمة، في محاولة لقطع سلاسل العدوى ومنع تكرار سيناريوهات تفش أوسع قد تهدد الصحة العامة في الولاية.
ما هو فيروس نيباه؟
قال رئيس مركز المصل واللقاح في مصر استشاري الحساسية والمناعة أمجد الحداد، إن فيروس نيباه يعد من أخطر الفيروسات حيوانية المنشأ، إذ ينتقل في الأساس من الخفافيش إلى الإنسان، مع إمكانية انتقاله لاحقا بين البشر من خلال السوائل الجسدية أو المخالطة المباشرة، وهو ما يرفع من مستوى القلق الصحي المرتبط به.
وأضاف الحداد في في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن الفيروس جرى اكتشافه لأول مرة في ماليزيا عام 1998، حيث ارتبط آنذاك بتفش واسع بين الخنازير، قبل أن يتضح لاحقا أنه قادر على إصابة الإنسان بأمراض خطيرة تصيب الجهاز التنفسي والمخ، مما جعله محل متابعة دائمة من قبل المنظمات الصحية الدولية.
وأوضح الحداد أن أعراض فيروس نيباه تظهر عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 5 و14 يوما، وتبدأ بظواهر عامة قد تبدو للوهلة الأولى بسيطة، مثل ارتفاع درجة الحرارة، والقشعريرة، والصداع المصحوب بدوار، والإجهاد العام، ومع تطور الحالة قد يعاني المصاب اضطرابات تنفسية تشمل السعال وصعوبة التنفس، إضافة إلى الغثيان والقيء.
وتابع أنه "في الحالات الأكثر خطورة، قد يصل الفيروس إلى الجهاز العصبي مسببا التهابا حادا في الدماغ، وهو ما يؤدي إلى اضطرابات في الوعي، والارتباك الشديد، وقد ينتهي الأمر بالدخول في غيبوبة".
وأشار الحداد إلى أن بعض الفئات تعد أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وفي مقدمتها العاملون في مزارع الخنازير أو الأسواق التي يتم فيها تداول الحيوانات ومنتجاتها، إلى جانب الأشخاص الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الخفافيش أو منتجاتها، كما تشمل الفئات المعرضة للخطر الأفراد القائمين على رعاية المرضى المصابين داخل المنازل أو المستشفيات، خاصة في حال عدم الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية.
وأكد أمجد أنه "لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد للوقاية من فيروس نيباه، مما يجعل الالتزام بالإجراءات الوقائية هو خط الدفاع الأول".
وتابع أن "هذه الإجراءات تشمل تجنب الاحتكاك المباشر بالخفافيش، والحرص على طهي اللحوم جيدا، واستخدام الكمامات والقفازات عند التعامل مع المرضى أو الحيوانات المشتبه بإصابتها، إلى جانب غسل اليدين بانتظام واتباع تعليمات السلطات الصحية، مع الإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها".
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-01-2026 08:51 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||