26-01-2026 12:46 PM
سرايا - ردّ النائب السابق طارق خوري على موجة الهجوم التي تعرّض لها مؤخرًا، على خلفية رسالته المباشرة التي وجّهها لكل من يبرّر أو يهلّل لأي عدوان يستهدف دولًا داعمة للمقاومة، معتبرًا أن هذا التأييد لا يندرج ضمن الخلاف السياسي المشروع، بل يكشف سقوطًا أخلاقيًا وفكريًا، واصطفافًا صريحًا في خندق العدو.
وفي نص مطوّل نشره، فرّق خوري بين النقد والشتيمة، مؤكدًا أن الشتيمة لا تعبّر عن رأي، وأن الضجيج لا يصنع حُجّة، مشددًا على أن من يلجأ إلى السبّ والتجريح إنما يفعل ذلك لعجزه عن الفهم أو النقاش، كاشفًا خواءه الفكري لا قوة موقفه.
وأشار إلى أن الاختلاف الحقيقي يكون بتفكيك الأفكار ومجادلتها بالحُجج، لا بالإساءة الشخصية، لافتًا إلى أن المثقف والواعي لا يحتاجان إلى الشتيمة لإثبات مواقفهما، وأن الانتماء الحقيقي للوطن أو للقضية لا يُقاس بحدة الخطاب، بل بعمق الفهم.
وأكد خوري أن فلسطين تُربك من ساوم، وتُغضب من تخلّى، وتُزعج من برّر سقوطه، ما يدفع البعض إلى تحويل غضبهم إلى هجوم شخصي على كل من يذكّر بالقضية أو يحيّي مقاومتها، مشيرًا إلى أن الإهانة لا ترفع صاحبها، بل تكشف موقعه الحقيقي وحدود أدواته.
وختم خوري بالقول إنه لا يجادل الشاتم، ولا يجيب الجاهل المتعمّد، ولا يخاطب من اختزل التفكير في الضجيج، معتبرًا أن النقاش يُوجَّه فقط لمن يمتلك القدرة على الفهم، مؤكدًا أن ما طرحه توصيف موقف لا دعوة للجدل، ومن اختار الضجيج فليس معنيًا به أصلًا.
وتاليًا ما نشره خوري:-
بين النقد والشتيمة… مسافة عقل
الشتيمة ليست رأيًا، والضجيج ليس حُجّة.
من يهاجم بالشتم لأنه عجز عن الفهم، أو لم يكلّف نفسه عناء القراءة، إنما يكشف عن خواءٍ فكري لا عن قوة موقف. استخدام توصيفات أخلاقية أو فكرية في نقاش عام ليس إساءة، بل حقٌّ مشروع في النقد السياسي والفكري، أمّا تحويل الخلاف إلى سبٍّ وتجريح فهو سلوك من لا يملك حُجّة ولا قدرة على النقاش.
العاقل يختلف ويجادل ويُفكّك الفكرة بالفكرة،
والمثقف ينتقد دون افتراء،
والمنتمي لوطنه أو لقضية لا يحتاج إلى الشتيمة ليُثبت وجوده.
فلسطين تُغضب من تخلّى، وتُربك من ساوم، وتُزعج من برّر سقوطه… فينقلب الغضب شتائمَ بحقّ من يذكرها ويحيّي مقاومتها.
وثمّة من يظن، وهمًا، أنه يعلو ويظهر ويكبر حين يشتم من هو أكثر منه قَدْرًا وفكرًا وحضورًا… غير مدرك أن الإهانة لا ترفع صاحبها، بل تكشف موقعه الحقيقي وحدود أدواته.
وأحزن على الجاهل، لا شماتةً به بل أسفًا عليه، لأنه عدوّ نفسه قبل أن يكون عدوّ مجتمعه ووطنه، ولأن الجهل حين يُصرّ عليه يتحوّل من نقصٍ في المعرفة إلى خطرٍ عام.
أما البيئات التي لا تتغذّى إلا على الإهانة، فهي بيئات مغلقة، تعيش على الغضب، وتخاف النقاش لأنها تعلم أن الحقيقة لا تُهزم بالصوت العالي.
لهذا لا أُجادل الشاتم، ولا أُجيب الجاهل المتعمّد، ولا أُخاطب من حصر تفكيره في الطُّبّة وترك عقله داخل الملعب… فالنقاش يُوجَّه لمن يفهم، أمّا البقية فليسوا طرفًا في الحوار.
هذا النص توصيف موقف لا دعوة للجدل.
من أراد الفهم فأهلًا به، ومن اختار الضجيج فليس معنيًا به أصلًا.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
26-01-2026 12:46 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||