24-01-2026 08:25 AM
سرايا - يشكو عدد متزايد من السائقين من الانزعاج الحاد عند مواجهة أضواء المصابيح الأمامية للسيارات القادمة في الاتجاه المقابل، وهي ظاهرة لم تعد مجرد إزعاج بصري عابر، بل قد تحمل مؤشرات صحية تستدعي الانتباه، وفق تحذيرات خبراء بالنادي الملكي للسيارات في بريطانيا (RAC).
خبراء السلامة المرورية يؤكدون أن ما يُعرف بـ«وهج المصابيح الأمامية» قد يكون علامة مبكرة على مشكلات في العين، لا تظهر لها أعراض واضحة في بدايتها، خاصة مع التقدم في العمر.
لماذا تزداد حساسية العين للضوء مع التقدم في السن؟
مع التقدم في العمر، تصبح العين أكثر عرضة لبعض الأمراض التي تؤثر مباشرة على طريقة تعاملها مع الضوء، أبرزها إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) ومرض الجلوكوما (الزرق).
إعتام عدسة العين يحدث عندما تفقد عدسة العين شفافيتها تدريجيًا، ما يؤدي إلى تشوش الرؤية وزيادة الإحساس بالوهج، خاصة أثناء القيادة الليلية. أما الجلوكوما، فهي حالة تصيب العصب البصري وقد تتطور بصمت دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، لكنها تؤثر على قدرة العين على التعامل مع الإضاءة القوية.
ووفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، تزداد معدلات الإصابة بالجلوكوما بين من تجاوزوا الخمسين عامًا، رغم أنها قد تصيب فئات عمرية أصغر.
هل يعني الانزعاج من الأضواء وجود مشكلة صحية؟
ليس بالضرورة. فبعض السائقين يعانون من وهج المصابيح الأمامية دون وجود مرض بالعين، إلا أن خبراء RAC يشددون على أهمية الفحص الدوري للعين، لأن وجود إعتام العدسة أو الجلوكوما قد يفاقم الإحساس بالوهج بشكل ملحوظ، ويؤثر على السلامة أثناء القيادة.
وتشير دراسات النادي الملكي للسيارات إلى أن ظاهرة الوهج لا تقتصر على كبار السن، بل تمتد إلى السائقين من مختلف الأعمار.
الشباب يشكون أكثر.. لماذا؟
المفاجأة أن دراسة حديثة أظهرت أن السائقين دون 35 عامًا هم الأكثر شكوى من سطوع المصابيح الأمامية المفرط، حيث قال كثيرون إن «معظم المصابيح الحديثة شديدة الإضاءة».
ويرجح الخبراء أن يكون ذلك مرتبطًا بتغيرات تصميم السيارات الحديثة، خاصة طريقة تثبيت المصابيح الأمامية ومحاذاتها، وليس بعمر السائق فقط.
LED في دائرة الاتهام
يشير خبراء السيارات إلى أن التحول الواسع من المصابيح الهالوجينية الصفراء التقليدية إلى مصابيح LED البيضاء عالية السطوع لعب دورًا رئيسيًا في تفاقم المشكلة.
كما أن عدم ضبط زاوية المصابيح الأمامية بدقة قد يؤدي إلى توجيه الضوء مباشرة نحو أعين السائقين الآخرين، ما يسبب إبهارًا غير مقصود، ويزيد من مخاطر القيادة الليلية.
متى يجب زيارة طبيب العيون؟
ينصح الخبراء بضرورة مراجعة طبيب العيون في حال الشعور بانزعاج متكرر أو متزايد من أضواء السيارات، خاصة أثناء القيادة ليلًا، أو عند ملاحظة تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
24-01-2026 08:25 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||