حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,16 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 2735

الإكراميات حول العالم: متى تُعطي وكم تدفع؟

الإكراميات حول العالم: متى تُعطي وكم تدفع؟

الإكراميات حول العالم: متى تُعطي وكم تدفع؟

16-01-2026 12:34 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تُعد الإكراميات من أكثر التفاصيل التي تُربك المسافرين عند الانتقال من بلد إلى آخر، لأنها لا تخضع لقانون موحّد، بل تتأثر بالثقافة والعادات الاجتماعية ونظام الأجور في كل دولة. ما قد يُعتبر لفتة تقدير واحترام في بلد ما، قد يُفهم على أنه تصرّف غير لائق أو حتى مهين في بلد آخر. لذلك، فهم ثقافة الإكراميات ليس مجرد مسألة مالية، بل جزء أساسي من آداب السفر والتعامل مع الآخرين، ويساعد على تجنّب المواقف المحرجة وضمان تجربة سفر أكثر سلاسة واحترامًا للثقافات المحلية.

دول تعتمد على الإكراميات كمصدر دخل أساسي في بعض الدول، تُشكّل الإكراميات جزءًا مهمًا من دخل العاملين في قطاع الخدمات، حيث تكون الرواتب الأساسية منخفضة نسبيًا. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، تُعد الإكرامية شبه إلزامية في المطاعم والمقاهي، وتتراوح عادة بين 15% و20% من قيمة الفاتورة، وقد تزيد في حال الخدمة الممتازة. الأمر لا يقتصر على المطاعم فقط، بل يشمل سائقي سيارات الأجرة، وموظفي الفنادق، وحتى عمال توصيل الطلبات. في هذه الحالة، عدم ترك إكرامية قد يُفسَّر على أنه عدم رضا أو تجاهل لجهد العامل. الوضع مشابه إلى حدّ كبير في كندا وبعض دول أمريكا اللاتينية، حيث يُتوقع من الزبون المساهمة في دخل مقدّم الخدمة عبر الإكرامية، حتى وإن لم يُذكر ذلك صراحة في الفاتورة.


بلدان تعتبر الإكرامية تصرّفًا غير معتاد على النقيض تمامًا، هناك دول لا تُعد الإكرامية جزءًا من الثقافة اليومية، وقد تُقابل بالرفض أو الاستغراب. في اليابان، يُنظر إلى تقديم الخدمة على أنها واجب مهني يُؤدّى بإتقان دون انتظار مقابل إضافي، ولذلك فإن ترك إكرامية قد يضع العامل في موقف محرج. الأمر ذاته ينطبق على كوريا الجنوبية وبعض الدول الإسكندنافية، حيث تكون الرواتب مرتفعة نسبيًا، وتُحتسب تكلفة الخدمة ضمن السعر النهائي. في هذه البلدان، أفضل طريقة لإظهار التقدير هي الشكر اللفظي أو كتابة تقييم إيجابي، وليس الدفع الإضافي. هذا الاختلاف الجذري يوضح كيف أن الإكرامية ليست مسألة كرم فقط، بل انعكاس مباشر لنظرة المجتمع للعمل والخدمة.

الإكراميات في أوروبا والشرق الأوسط: حلول وسط تقع العديد من الدول الأوروبية في منطقة وسطى بين النموذجين السابقين. في فرنسا و**إيطاليا**، غالبًا ما تكون رسوم الخدمة مضافة إلى الفاتورة، لكن من الشائع ترك مبلغ صغير إضافي أو تقريب الحساب كإشارة رضا، دون الالتزام بنسبة محددة. في ألمانيا، يُفضّل إعطاء الإكرامية مباشرة للنادل عند الدفع بدل تركها على الطاولة. أما في الشرق الأوسط، فتختلف العادات من دولة إلى أخرى، لكن بشكل عام تُعد الإكرامية مقبولة ومقدّرة، خاصة في المطاعم والفنادق، وغالبًا ما تكون بنسبة بسيطة أو مبلغًا ثابتًا حسب نوع الخدمة. في بعض الوجهات السياحية، قد تُضاف رسوم خدمة تلقائيًا، وهنا لا يكون الزبون ملزمًا بالدفع الإضافي إلا إذا رغب في ذلك.

في النهاية، التعامل مع الإكراميات أثناء السفر يتطلّب وعيًا ثقافيًا أكثر من كونه التزامًا ماليًا. القاعدة الذهبية هي البحث المسبق عن العادات المحلية، ومراقبة سلوك السكان المحليين، وقراءة الفاتورة بعناية لمعرفة ما إذا كانت الخدمة مشمولة. الإكرامية الصحيحة في المكان المناسب لا تعكس فقط تقديرك للخدمة، بل تعكس أيضًا احترامك لثقافة البلد الذي تزوره، وهو ما يجعل تجربتك أكثر انسجامًا وراحة أينما حللت.








طباعة
  • المشاهدات: 2735
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-01-2026 12:34 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم