نتنياهو يعنف “مراقب الدولة”: ما جعلتك في منصبك هذا لتنتقدني وحكومتي بتقاريرك

منذ 8 شهور
المشاهدات : 20067
 نتنياهو يعنف “مراقب الدولة”: ما جعلتك في منصبك هذا لتنتقدني وحكومتي بتقاريرك

سرايا - مراقب الدولة، متنياهو أنجلمان، صنع رحمة صغيرة لرئيس الوزراء نتنياهو، بنشره تقرير رقابة رقيقاً نسبياً على استجابة مدنية فاشلة من جانب الحكومة للجمهور بعد هجمة 7 أكتوبر. النقد موجه لنتنياهو، ولوزير المالية سموتريتش، ولوزير الدفاع السابق يوآف غالنت، ولمدير عام ديوان رئيس الوزراء السابق يوسي شيلي.

وقضى المراقب بأنه على مدى الـ 17 سنة منذ حرب لبنان الثانية وحتى نشوب الحرب الحالية، لم تستخلص حكومات "إسرائيل" التي وقف على رأسها نتنياهو الدروس، ولم تطبق التوصيات لمعالجة الجبهة الداخلية. ولماذا يوجد في ذلك نوع من الرحمة؟ لأن نتنياهو جدير بنقد أشد بكثير؛ ففي وضع توجد فيه حكومة مضخمة من 33 وزيراً، وازدواجية لخمس وزارات حكومية، وتعيين أناس غير مناسبين لمناصب أساسية – فإن فشل معالجة الجبهة الداخلية ليست صدفة. وهي دليل على تخل مستمر وجد تعبيره أيضاً في الإخفاق الأمني – السياسي الذي جلب 7 أكتوبر.

نتنياهو، الذي يفر من لجنة التحقيق الرسمية التي يجب أن تقوم، فضل أن يهاجم أنجلمان ولبس ثوب الضحية كعادته: “رئيس الوزراء يرد استنتاجات ناشئة عن التقرير، ويرى فيه وثيقة لا صلة لها بالحقيقة”. حتى المراقب الملاطف الذي رتبه لنفسه، ليس محصناً من لحظة يتجرأ فيها على توجيه النقد نحوه. ثمة توقع أقل من أنجلمان.

نهج نتنياهو تجاه التقرير يعكس موقفه الثابت من النقد على مسؤوليته العليا عن الإخفاقات بعامة وعن القصور الأكبر في تاريخ الدولة بخاصة: التهرب من المسؤولية، ودحرجة الذنوب على آخرين، ووصم كل من له حتى ولو بارقة توقع من السياسي الأكثر تأثيراً في "إسرائيل" في العقدين الأخيرين. الرجل الذي يحرص على قول “أوعزت” و”أمرت” يتنكر للمسؤولية في كل مرة يدفع فيها الجمهور الإسرائيلي أثماناً باهظة على إخفاقاته. فهو الذي رأى في حماس ذخراً وشجع قطر على ضخ مليارات الدولارات لها مما أتاح لها تعظيم قوة منظمة الإرهاب الجهادية، وبالتوازي، أهان وأضعف السلطة الفلسطينية ومنع كل تقدم في المسار الدبلوماسي.

حتى الجمهور الذي يكافح مع عائلات المخطوفين الذين اختطفوا في ورديته، هاجمه نتنياهو أمس: “ما يحصل في المظاهرات المنظمة والسياسية ضد الحكومة هو أنها تجاوزت كل حدود. قالوا إنهم سيحيطون بيتي، بيت رئيس الوزراء بطوق من النار، تماماً مثل الكتائب الفاشية”، قال بلا خجل من أودع الأمن القومي في أيدي الكهاني بن غفير، وسلم المناطق المحتلة لسموتريتش. وبدلاً من إعطاء الحساب على فشله الذريع في إعادة المخطوفين الذين يذوون في الأسر يدعي بأنه الضحية مرة أخرى.

مرة أخرى، يثبت نتنياهو بأنه ليس أهلاً وليس جديراً بقيادة وإعادة بناء "إسرائيل".

إقرأ ايضاَ
saraya news
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم