سرايا - أثار البيان الصادر عن المؤسسة العامة للغذاء والدواء، عقب حادثة التسمم الجماعي الناتجة عن تناول مشروبات كحولية تحتوي "مادة الميثانول" السام، حالة واسعة من الاستياء، بعدما بدا وكأنه محاولة للتنصّل من المسؤولية وإلقائها على جهات رقابية وتشريعية أخرى.
البيان الذي صدر عن مدير عام المؤسسة، الأستاذ الدكتور نزار محمود مهيدات، أشار إلى أن منشآت بيع المشروبات الكحولية تخضع لرقابة المؤسسة من الناحية الفنية، بينما تتولى جهات أخرى مسؤولية الترخيص والتشريع، وهو ما اعتُبر محاولة غير موفّقة لفصل المهام وتجزئة المسؤوليات في قضية تمسّ سلامة المواطنين وأرواحهم.
ويطرح هذا الطرح تساؤلًا جوهريًا: هل كانت الكارثة ستقع لو تم شراء المشروبات الكحولية من محل مرخّص؟ وهل المشكلة فعلاً في غياب الترخيص، أم في غياب الرقابة على مأمونية المنتجات المتداولة في الأسواق؟.
الأخطر أن البيان ذاته عاد ليؤكد أن من مهام المؤسسة "التأكد من سلامة ومأمونية هذه المشروبات"، في تناقض واضح مع الجزء السابق منه، الذي حمّل مسؤولية ضمنية للترخيص دون التطرق الكافي لفشل منظومة الرقابة.
هذا التناقض يفتح الباب لتساؤلات ملحة، أبرزها: متى كانت آخر مرة أجرت فيها المؤسسة فحوصات دورية على هذه المنتجات؟ وهل تقوم فرقها بجولات تفتيش منتظمة على المصانع والمحال التجارية لأخذ عينات وتحليلها بشكل استباقي؟.
ولم يكتفِ البيان بذلك، بل اختُتم بدعوة المواطنين إلى "انتقاء المنتجات ذات المأمونية وشرائها من المحال المرخصة"، وهي عبارة أثارت استياءً أكبر، إذ فُسرت على أنها تحميل للمستهلك مسؤولية تقصير الأجهزة الرقابية، في وقت يُفترض أن تكون جميع المنتجات المتاحة في السوق مراقبة ومأمونة.
وفي ظل هذه التصريحات والتناقضات، تتعالى الأصوات الداعية إلى تحمّل مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور نزار مهيدات، المسؤولية الأخلاقية، باعتباره المسؤول الأول عن الرقابة على سلامة الغذاء في الأردن.
كما طالبت جهات رقابية ومجتمعية بفتح تحقيق شفاف وشامل، ومساءلة المقصرين، وصولًا إلى دعوات علنية باستقالة مهيدات نتيجة ما وُصف بـ"الإهمال الإداري"، الذي أسفر عن جريمة غذائية راح ضحيتها تسعة مواطنين حتى الآن، وأصيب فيها أكثر من خمسين آخرين، في واحدة من أخطر الحوادث الصحية التي شهدها الأردن في السنوات الأخيرة.
بعد وفاة 9 مواطنين بـ"مادة الميثانول" السام .. مطالب باستقالة "نزار مهيدات" وتحقيق شفاف بالكارثة
منذ 1 سنة
المشاهدات :
247732
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
04
05
آخر الأخبار
ملفات ساخنة
"بعد الجدل حول ترأسها جاهة" .. ميادة شريم لسرايا : "ما بدي أكون ترند .. وتدخلت لحل مشكلة عجز كثيرون عن حلها"
منذ 3 أيام
ملفات ساخنة
الشيخ عبدالكريم الحويان حول ترؤس المرأة للجاهات: الجاهة "كلمة رجال" .. والمرأة لا تتولى رئاستها ولكل مقام رجاله
منذ 3 أيام
ملفات ساخنة
"22 كغم لحم بلدي ورأسان وكنافة بـ704 دنانير" .. تفاصيل فاتورة زيارة وزير الأشغال إلى دائرة العطاءات تثير حالة من الجدل - وثائق
منذ 3 أيام
ملفات ساخنة
صورة كرسي في مستشفى الرمثا الحكومي تثير الجدل بعد نشرها على صفحة الزميل الخالدي ومدير المشتشفى : مخصص لنقل المياه
منذ 4 أيام
ملفات ساخنة
5 أسماء تتنافس على رئاسة "النواب" .. هل حُسمت المعركة مبكرًا أم أن المفاجآت في الطريق؟
منذ 1 أسبوع
أخبار فنية
فن
قصة مشحونة بالخوف والأسرار .. "الحيوانات" يعيد بن أفليك إلى الإخراج
منذ 2 ساعة
فن
بعد 10 سنوات على الواقعة .. سعد لمجرد يطعن على حكم السجن 6 سنوات في فرنسا
منذ 2 ساعة
فن
دعوى حبس جديدة ضد أحمد عز بسبب مستحقات خادمة
منذ 3 ساعات
فن
محمد رمضان يعلن استعداده للغناء مجانا في فلسطين
منذ 3 ساعات
فن
شقيق أنغام يكشف حقيقة تكفّلها بعلاج والدهما الموسيقار محمد علي سليمان
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
ما حقيقة اقتراب كريم بنزيما من التعاقد مع باير ليفركوزن؟
منذ 26 دقيقة
رياضة
فليك عن ثقة يامال في الفوز بالكرة الذهبية: كنت أفضل ألا يقول ذلك
منذ 40 دقيقة
رياضة
الزاكي يعلن عن قائمة النشامى لمواجهتي سوريا وفنزويلا .. الخميس
منذ 1 ساعة
رياضة
قصّة ريبيرو تتكرر .. الاتحاد الليبي يوجّه ضربة قوية للترجي التونسي
منذ 2 ساعة
رياضة
لافيتزي: ميسي أنقذني بعد دخولي المستشفى بسبب الاكتئاب
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
دراسة: كل الطرق تؤدي إلى إسطنبول لا إلى روما
منذ 27 دقيقة
منوعات من العالم
"ضغوط رقمية" تدفع إلى الاكتئاب .. دراسة تكشف "الخطر الصامت"
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
ليست الصينية ولا اليابانية .. ماهي أصعب لغة في العالم؟
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
قبل قتله لوحيد قرن .. أفيال تنهي رحلة صياد غير شرعي
منذ 5 ساعات
منوعات من العالم
العثور على بقايا أقدم "متعاطٍ للمخدرات" في العالم داخل جزيرة إندونيسية
منذ 6 ساعات
الرجاء الانتظار ...
التعليقات
ام عيسى - ابو عليا- عمان
الواجب اقالة نزار مهيدات
الاردن بيها كفاءات عالية
لماذا يتم التمسك بالكفاءات الغير مناسبة في وطنا العزيز
اتقوا الله بالشعب يا عالم
نزار مهيدات لايصلح ابداااااااا
سلمى
lهيدات غير مؤهل لهذا المنصب يا حكومة
من فترة الجدال العقيم الذي جصل بينه وبين الدكتورة سناء قموة وجوابه الغير مناسب والغير علمي والغير منطقي !!!
هذا الرجل غير مناسب لهذ الوظيفة وكل الاردن تطالب بازاحته
ترا اردنا بيه كفاءات وعقول متنورة
لماذا التمسك بشخصيات ليست كفاءة وغير مؤهل
اتقوا الله