حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,24 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4910) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14293

الى معلمات الوطن .. كل المعلمات .. تحية

الى معلمات الوطن .. كل المعلمات .. تحية

الى معلمات الوطن  .. كل المعلمات  .. تحية

11-10-2017 09:38 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عبدالله علي العسولي
المعلمات في هذا الوطن اللواتي امضين سنين العمر الوردي وعمر الشباب في تعليم أطفال جاءوا إلى المدرسة للوهلة الأولى وهم يبكون وأدمعهم تتساقط كحبات مطر. لتستقبلهم معلمات بأمومة وحنان ومحبة
يفتحن ذراعيهن لضم طفل ترك أمه قبل قليل و تعطيه محبة من قلب معلمة ملء حنانا .
أيتها المعلمات الفاضلات .....
لقد بددتن الجهل في سنين خلت وأعطيتن علما و حبل وداد وتعليم على تشكيل في مفردات اللغة ومسكتن أصابع أطفال عليها من البرد صبابة ومن المستقبل خوفا وفي لين أصابع التلاميذ مجدا وعزا .
علمتن أولادنا ضرب الأرقام لا ضرب الوجوه . وقسمة الأرقام لا قسمة الأهداف .وجمع النتائج لا جمع الأخطاء وطرح الأرقام لا طرح الأمنيات .
مسكتن العقول بلين عطفكن ورحابة صدوركن ومسحتن دموع أزهار العمر الوادعة وأبدلتن دمعة حزن طفل بضحكة بريئة تخرج من شفتيه النحيلتين – رأى في هذه المعلمة أما ثانية تنتظره في المدرسة وقد زرعت فيه حب العودة إليها لحظة بلحظة وحب العودة إلى المدرسة بلهفة وحنين وشوق .
أيتها المعلمات اللواتي رفعتن للوطن برقية قلتن فيها
-أيها الوطن الغالي رفدناك بشرايين الحياة تسري في عروق حماتك الذين أزهر بهم المجد فبذرنا في قلوب التلاميذ الأبجدية فأزهرت للوطن نهضة وتقدما وعمرانا بسواعدهم التي لا تلين .
فنعم السواعد سواعدهم ونعم الوطن موئلهم .
أيتها الزارعات في قلب الوطن ربيعا
هاهي الأيام تمضي ويمضي معها سنين العمر اليافعة.فيشتاق الإنسان إلى الماضي عندما تركتن البيت والزوج والولد – لتأدية رسالة التربية والتعليم والتي لم تقبل حاملا لها إلا انتن فعلمتن التلاميذ بعضا من عطائكن الذي لا ينضب والذي به ترتفع الرايات وأنجبتن من تحت ألواح الطباشير وضجيج تلاميذ الصف ونسماته الباردة رجالات الأردن الذين صنعوا المجد والتاريخ . تلاميذ جمعتهم المدرسة وفرقهم هم هذه الوطن الذي صنعوا مجده وعزه
أيها الخريج من أحضان المدرسة
لقد تركت معلمتك بشكلها المرسوم في ذهنك والذي فيه عمر الشباب والحيوية والنشاط واليوم تتكرم معلمتك وقد انحنى ظهرها وشاب شعرها وضعف بصرها وأودعت فيك ألقا وعنفوانا - وقد عادت إلى بيتها متعبة لا تندم على عمر ضاع في تعليمكم أفاق الحياة وشوؤنها.
ولا تندم على سهر وتعب ولا على غبار طباشير ملأ انفها- فقد اشتمت من نتاج غراسها نفحات عطر على جبين طلابها.فزادها عزا وفخرا لما قدمت في سابق الأيام .فانتن مصنع أصالة الرجال الصالحين.
والأن وقد تقاعدت وعدت إلى بيتك وأولادك فقد تفضلت على العالم كله بأنك مركز تزويد الرجال
وعليه فإنني أتقدم ومعي كل تلاميذ الوطن بمختلف أعمارهم من هذه الأم العظيمة المعلمة المربية الفاضلة وانحني لأقبل اليد التي أضناها التعب وأعياها العمر لأقبلها واقبلها وأقبلها واضعها على راسي تاجا ونبراسا .
إن كلمات الثناء والشكر والتقدير لتأبى حروفها إن تتشكل لضعفها أمام هذا الإنسان العظيم
اتمنى لكن وللمعلمين من ابناء وطني كل الرفعة والهناء وان يبارك لكم الله في اعماركم وارزاقكم والله يحفظكم ويسدد على طريق الخير خطاكم






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14293

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم