ما بين مشهور حديثه و سلطان العجلوني .. أردن لا يُقهر

منذ 18 سنة
المشاهدات : 6885
 ما بين مشهور حديثه و سلطان العجلوني .. أردن لا يُقهر

  من قال أن التاريخ لا يعيد نفسه؟ و أن العظماء يفقدون بموتهم؟؟ من قال أن توقيع السلام يجب أن يتنكر بالضرورة لتاريخ الحرب؟ فها هي "إسرائيل" تمضي بما يمكن أن يصف تجاوزا محادثات السلام في طرق مقفلة و ما زالت تكرم جنرالاتها و عسكرييها الوالغة أيديهم في دماء العرب في كل مناسبة رسميه. لم يكن غريبا على الاطلاق أن نسمع في برنامج "المصير المجهول" الذي بثته الجزيرة للمخرج الأردني الشاب صهيب أبو دولة عن واقع الاسرى الأردنيين في السجون الاسرائيلية أن المخططين لعملية الانتقام لمجزرة المسجد الأقصى كانوا من الأردنيين المنتسبين للجيش، فما فلسطين في الأردن الا كحبة العين و نصف القلب، و ما الفلسطيينون في الأردنيين الا أشقاء الدم و النسب و الأرض و المصير المشترك، و السؤال البديهي الذي لا يحتاج لاجابة هو اذا لم تكن الأردن بهذا المقام من فلسطين فمن يكون؟ و اذا لم يكن أهلها لأهل فلسطين فعلى الدنيا السلام. ما انفكت "اسرائيل" تكرم أبطالها و تحتفل عام بعد عام بذكرى تأسيسها القائمة على أنقاض فلسطين و العرب، أبطال ليسوا أكثر من مجرمين و أرباب عصابات، فهل هي الشيزوفرنيا الاسرائيلية التي تنظر بعين الى الجنة و السلام و عيون كثيرة الى النار و الحرب، هل تتبع الايديولوجيا التي تقدس الاستعداد للحرب كوسيلة لصنع السلام و هي نظرية جورج واشنطن مؤسس أمريكا عرابة اسرائيل و سلامها في المنطقة الذي قال ان إدراك السلام يأتي بالاستعداد لمقابلة العدو There is nothing likely to produce peace as to be well prepared to meet the enemy  .” ما زلنا نحتفل بذكرى معركة الكرامة كدرة في تاج العزة الأردنيه، أسطورة الجيش الذي لا يقهر قهره نشامى الأردن بقيادة العظيم مشهور حديثة الجازي، فما بالنا نتنكر للاسرى الأردنيين الذين ما فعلوا شيئا سوى أن سلكوا طريق العزة الذي خطه الأجداد الأردنييون في أخذ زمام المبادرة و تحدي جيش العدو، و نعاقبهم في بلادهم بدل أن نكرمهم كأبطال لمرحلة عظيمة من تاريخ الأردن؟! اننا لنعقد الآمال بعد الله على كبير الهاشميين أن يحيي سنة المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال الذي رسخ الأردن كبلد للكرامة، بلد لا يُقهر و لو كان حجمه كما وصفه الشاعر سعيد عقل: في حجم بعض الورد إلا أنه لك شوكة ردت إلى الشرق الصبا اننا لنعقد الأمل بعد الله على أبي الحسين الذي رسخ الأردن كأرض أهل العزم أن يطلق سراح الأسرى الاردنيين الذين خرجوا من براثن سجون الاحتلال: سلطان العجلوني و سالم و خالد أبو غليون و أمين الصانع ليبقى الأردن عظيما في الحرب، عظيما في السلم ان كان فيه أمل...

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم