حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,23 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4919) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3601

سامحيني يا رضيعتي

سامحيني يا رضيعتي

سامحيني يا رضيعتي

12-09-2018 12:53 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : ماسه الدلقموني

سامحيني يا رضيعتي


تَرَكتكِ اليومَ في المهدِ طوعا

لا ليس لمؤتمرٍ أو لرِبحِ مسابقة
فلا شيء يساوي مثقالَ غلاتك وزنا

بل لأُمٍّ رُميت خلفَ القضبانِ
بلا حيلةٍ تاركةً رضيعها قسرا

زُرتُها يوما فإذ بآلامها
تتغلغل غارسةً في قلبي سهما

فبذنبِ مُغتَصِبِها
حُكِمَ عليها بالسِّجنِ دهرا

بتهمةِ 'الحماية'
أو تُترك إلى أن تُقتَلَ ثأرا

تُحدِثُني يا ابنتي فإذا بالقلب يذرف
'لو يدرون كم مرةً أموتُ في اليوم شوقا!'

'أوَليسَ هذا الوأد بعينه!'
'ساعة أَتَمنّى أني لم أولد أصلا!'
'ساعة أَترُكُ فلذةَ كبدي ودمعي نهرا!'
'ساعة أُحرَم احتضانهُ، أغدا ذنبا!'�

قالت ...أوصيكِ يا سكينة
واللسان يلفظ والروح تدمى

أوصيكِ بما اقترفه آباؤهم من ذنبٍ
أن تكوني لهم رفقا وسندا

أوصيكِ بطفل يكتم آلامه
خوفا من أيادٍ تنهال عليه ضربا

أوصيكِ بطفلةٍ ينزفُ رأسها
ودموعها لا تجد إلى الخد مجرى

أوصيكِ بطفل تاه عن الأهلِ
فالحربُ لا تَجِردُ إلا عددا

أوصيكِ بطفلة استُغنيَ عنها
خوفا من إملاقٍ وفقرا

أوصيكِ بطفلٍ عرف الكآبةَ
وعمره عاما وبالكادِ يوما

أوصيكِ بأطفال يذوقون من الظلم
ما لا يطيقهُ راشدٌ بالغٌ أبدا

يُنبذون تحت أسقف بيوت
لا يجدون فيها إلا المأوى

ليخرجوا في ريعان الشباب
إلى مجتمعٍ يرفضُ مخالطتهم قطعا

هامساً في سره
أبناء أرحام استقروا بها قذفا

أُقَبِّلُكِ يا غالية وادعوا الله
أن أراك يوما بين الناشطين ذخرا�

ماسة الدلقموني
بإيحاء من قصة صاحبة القلب الحنون التي تقود مبادرة سكينة الرائعة
Farah Sayyed






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 3601

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم