حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,24 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4908) زائر
طباعة
  • التعليقات: 20
  • المشاهدات: 117659

هاشم الخالدي يكتب : عندما حاول مدير المخابرات "الذهبي" الاطاحه بسرايا نهاية العام (2008)

هاشم الخالدي يكتب : عندما حاول مدير المخابرات "الذهبي" الاطاحه بسرايا نهاية العام (2008)

هاشم الخالدي يكتب : عندما حاول مدير المخابرات "الذهبي" الاطاحه بسرايا نهاية العام (2008)

03-09-2018 09:10 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هاشم الخالدي

جالت بي الذاكرة وأنا أقرأ خبر تفوق وكالة سرايا وحصولها على المركز الأول بين المواقع الزميلة لحكاية عشت تفاصيلها في نهاية العام (2008) عندما كان محمد باشا الذهبي مديراً للمخابرات في ذلك الوقت.

ربما يذكر الجميع حكاية الصراع الذي اندلع في تلك السنة بين مدير المخابرات محمد الذهبي وباسم عوض الله مدير مكتب جلالة الملك آنذاك ، وكيف عمل الطرفان بكل ما يملكان من السطوة والمال لاستقطاب بعض المواقع الإلكترونية والكتّاب للاصطفاف إلى تلك الجهة أو تلك ...متناسين الوطن بكل همومه.. وبكل فقره.... وبكل مطالباته الجاده بمكافحة الفساد.

في تلك اللحظة اتخذت خيار الحياد , ولم تدخل سرايا تلك المعركة التي وصلت حد التصفية السياسية بين الطرفين ورغم كل الضغوط التي مورست عليّ آنذاك فقد اخترت أن لا أكون و 'سرايا' جزءاً من تلك المعركة القذره بكل تفاصيلها.
اليكم الحكايه :
ذات يوم من نهاية عام 2008 تلقيت هاتفاً بعد منتصف الليل فاذا به الزميل جمال المحتسب

- مساء الخير .. بتقدر تيجي هلاْ.. عاوزك ضروي
- ارتبكت وأنا أنظر إلى الساعة ثم أجبت
- الآن يا رجل .. أنت شايف كم الساعة ؟؟؟
- أجاب : ضروري
- اعتقدت أن أمراً جللا حل بالصديق المحترم ... فركبت سيارتي باتجاه منزله بمنطقة خلدا لأفاجأ بأنه يجلس في حالة يرثى لها.
- شوفي خير .. قلقتني !... قلت له ؟؟؟
- أجاب : ' بدي اياك تدير بالك على حالك كويس لأنه محمد باشا الذهبي مش ناويلك على خير.. اسفنوك الشباب عند الباشا والله يستر' .
لا أنكر أنني ارتبكت ودخل القلق إلى قلبي وأصبحت متعطشا لمعرفة التفاصيل !
- اتكأ الزميل جمال المحتسب على أحد المقاعد وقد علت وجهه حمرة الخائف على مستقبلي وبدأ يسرد الحكاية قائلا :
- هاشم .. قبل شوي طلع من عندي الكاتب (الفلاني) وزارني وأبلغني أنه كان يرافقه كاتب من صحيفة الغد وقد زارا منزل مدير المخابرات محمد الذهبي الذي يقع قبالة ديوان أبناء الكرك بدابوق

ازداد قلقي .. قلت له أكمل..
- قال : جاء هذا الكاتب الصحفي منتشياً فرحاً وطلب أن يزورني في هذا الوقت المتأخر من الليل ليبلغني ما حرفه : ' انا قضيت اليوم على هاشم الخالدي' !
يقول الصديق جمال : حينما أبلغني ذلك كان يعتقد أن ثمة خلافات بيني وبينك ولم يكن يعلم أننا نلتقي بشكل يومي.

يكمل الكاتب ( صاحب الاسفين) حديثه للزميل المحتسب قائلا : ذهبت أنا واحد كتاب الغد إلى منزل الذهبي وشكونا له ما نعانيه من عدم تعاون هاشم الخالدي وسرايا بقضية الاصطفاف السياسي ضد باسم عوض الله (ملاحظه ... رغم ان علاقتي بباسم عوض الله من اسوء ما يكون ) - يكمل الزميل حديثه للزميل المحتسب قائلا :
استطعنا تثوير الباشا ضد هاشم الخالدي فإذا به يقول لنا حرفياً : 'بسيطة .. أعطوني أسبوعين بكون ماسح سرايا و هاشم الخالدي من الصحافة كلها' .. ثم أشار باصبعه الإبهام للدلاله على نيته إنهاء مستقبلي والقضاء على سرايا .. بإسبوعين بالكثير .

ودعني جمال المحتسب إلى باب منزله وهو خائف عليّ ثم قال لي : 'دير بالك على حالك'.

قدت سيارتي عائداً إلى المنزل وقد نزلت كل هموم الدنيا فوق راسي وأنا أردد فقط دعاءاً واحداً 'حسبي الله ونعم الوكيل' ... اللهم عليك بهم فانهم لا يعجزونك !!

لم أنم في تلك الليلة ..فقد أدركت أن ثمة مصيبة ستحصل لي قريباً.

دخلت المنزل وقد اسودت الدنيا في وجهي فاذا بي ادخل -لا شعوريا - غرفة ابنتي الصغيره (فرح) ونظرت إليها لدقائق ثم احتسبت امري الى الله وبقيت حتى الصباح أفكر بالطريقة التي يمكن لجماعة الذهبي أن ينهوا مسيرتي.

في تلك الأيام كانت الظروف مواتيه للذهبي كي ينفذ وعيده ، فقد كان يمتلك جميع السلطات التي يمكن للمرء أن يتخيلها.

كان يتربع على أهم منصب في الاردن وهو منصب مدير المخابرات وكان شقيقه الباشا نادر الذهبي رئيساً للوزراء وكان يمتلك سطوة في جميع أجهزة الدولة... لذلك فالصراع لم يكن سهلاً .. لكن الله أقوى من الجميع.


في اليوم التالي ذهبت الى مكتبي وقد قررت المواجهة ..( فالرب واحد والعمر واحد ).. هذه الجمله التي اعشقها والتي لطالما كانت سندا لي في كل المعارك السياسيه .
لاحظ الزملاء في سرايا ان حدة عصبيتي قد ازدادت ، وأن مستوى القلق قد ارتفع عندي الى حدود عليا ، وقد كنت محقاً ... فانت هنا لا تواجه وزيرا عاديا او رئيس وزراء .. انت تواجه مدير مخابرات وشقيق رئيس وزراء وحليف لكبار رجالات الدوله الذين لا يرفضون له اي طلب من اجل التقرب له او لشقيقه .

سبحان الله وحدة .. بعد اسبوعين من ذلك التهديد وتحديداً بتاريخ 27 / 12 / 2008 صدرت الارادة الملكيه باقالة الذهبي وتعيين الباشا محمد الرقاد مديراً للمخابرات.

حمدت الله كثيراً ...وازيح عن صدري هماً كبيراً بخروج الرجل وذهبت في اليوم التالي بمعية الفريق علي سلامة الخالدي للسلام على الباشا الرقاد ، لكنني لم اتحدث حتى اللحظة بالتهديد الذي كان قد وصلني من الذهبي.

شاءت الأقدار بعد اربعة ايام او خمسة أن أذهب برفقة أحد الصحفيين الى منزل دولة فيصل الفايز ولم اكن اعلم ان قصر الذهبي يقع خلف منزل فيصل الفايز مباشره على الشارع الرئيسي .

أنهينا السلام على دولة ابو غيث ثم خرجت برفقة الزميل باتجاه مكاتبنا في شارع وصفي التل، فاذا بنا نمر من أمام منزل محمد باشا الذهبي وحينها قال لي الزميل : هل تعرف لمن هذا القصر يا ابوزيد ؟؟؟
- قلت: لا
- قال: هذا لغريمك محمد الذهبي.
- ضحكت... ثم قلت له : الله يسامحه....سلملي عليه.

في تلك اللحظة لم ادرك ان الزميل أخذ كلامي على محمل الجد ، فاذا به يتصل مع محمد باشا الذهبي ويبلغه سلامي واننا بالجوار من منزله... فأقسم عليه الاخير ان نعود ادراجنا ونحتسي القهوة .

شعرت باحراج كبيير لكنني وافقت من مبدأ الفضول والانتصار الداخلي.
دخلنا المنزل واستقبلنا الرجل بترحاب شديد ثم طلب زيارتي في منزلي .
قلت له : انا عندي عملية تنظير في مستشفى الخالدي يوم السبت.
اجاب: اذا رح اكون عندك بالبيت يوم الاحد نهنيك بالسلامة.
وافقت وانتهى اللقاء.
في تمام الساعة الثانية عشر من يوم الأحد الذي أصر الرجل على زيارتي في منزلي كان الحارس الشخصي للذهبي يطرق الباب مبلغا اياي بوصول الباشا .
جلس الرجل وتبادلنا التحيات بوجود أحد الصحفيين المقربين منه، ثم فاجأته بالقول وأمام الزميل الذي يشهد على كل كلمة قلتها.
- باشا انت الان في بيتي و( دايس بساطي) ولو كنت قاتل واحد من اخواني رح اسامحك ، لكنك يا باشا في يوم من الايام قررت القضاء علي وعلى سرايا وانت الان مدير مخابرات سابق ولا تملك من السطوة والنفوذ شيء .. فالله أكبر من الجميع.
رويت له الحكاية وكيف تسرب تهديده لي.
ارتبك الرجل فادركت انه سينفي، لكنه تهرب من السؤال بذكاء كبير فخجلت ان احرجه لأنه في منزلي... وانتهى العتاب
بقي ثلاث ساعات حدثني بها عن أشياء تقال ساكتبها ذات يوم ، وأشياء اخرى لا تقال لكنني حزنت كيف كانت تدار الدولة انذاك من التحشيد والتحشيد المضاد … وبالنتيجه ..الضحية هو المواطن؟
الكاتب : مؤسس موقع سرايا
Hashem7002@yahoo.com






طباعة
  • التعليقات: 20
  • المشاهدات: 117659
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-09-2018 09:10 AM

سرايا

2 -
شكرا على محتوى المقال ...فقط اضيف شيء الى نهاية مقالك ..حيث ان الدولة للأسف ما زالت تدار بذلك الشكل ولم تتوقف ..
02-09-2018 01:20 PM

متابع سرايا

التبليغ عن إساءة
3 -
الحقيقه دائما ما تنتصر وسرايا دوما ما كانت نصيرا للشعب !!
02-09-2018 01:54 PM

عفو عام

التبليغ عن إساءة
4 -
أنتم ثقة المواطن !!؟لما تحمل أخباركم الشفافية والمصداقية وهموم الشاعر واوجاعه! ؟
02-09-2018 01:58 PM

عفو عام

التبليغ عن إساءة
5 -
ما أحوجنا لمثل هذه الكلمات في الوقت الحاضر من صحفي متمرس شجاع هو الأستاذ هاشم الخالدي
02-09-2018 01:58 PM

علي جادالله

التبليغ عن إساءة
6 -
اضحكو على هالناس وتكسبوا على ظهورهم .... والمعنى كل المعنى في بطون الشعراء ....
02-09-2018 02:34 PM

nabeel

التبليغ عن إساءة
7 -
قد يكون المخفي أَعظم..الله يحمي الوطن والمواطنين الشرفاء من كل كيد او سوء
02-09-2018 02:49 PM

مراقب

التبليغ عن إساءة
8 -
شكرا أستاذ على إعلامنا عن أمور خطيرة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن لكن هل من المعقول أن تكون حلقة الصراع بين المسؤولين لإرضاء حاجاتهم المتمثلة بنفوسهم المريضة ولايهمهم الوطن لاحول ولا قوة الا بالله الله يحمي الوطن والقائد
03-09-2018 12:03 AM

التبليغ عن إساءة
9 -
كيد الرجال أعظم شئ بين الفاسدين والشرفاء انظر الى اخوة يوسف.
03-09-2018 08:06 AM

شليويح

التبليغ عن إساءة
10 -
إذا كان هذا وضع الوطن من قبل ما يزيد عن 10 سنوات ... فما هو الوضع الان؟؟؟؟
03-09-2018 08:34 AM

abudia

التبليغ عن إساءة
11 -
عذرا للمره الثالثه أكتب و تزول الكتابه ..على أيه حال وكنت عام 2000 مديرا لمطار الملكه علياء الدولي ....شو أحكي لك ..أخشى أن تغور السطور ... رأيت عجب العجاب و قدمت تقرير مفصّل لسيدنا في حينه ...نح الشعب نحن الفساد
03-09-2018 03:31 PM

موفق المدارمه / عميد طيار سابق

التبليغ عن إساءة
12 -
من كان مع الله كان الله معه الحمدلله ع كل حال
03-09-2018 08:49 PM

سهى

التبليغ عن إساءة
13 -
أستاذ هاشم نعرف وجعك كما نحن على الوطن لكن كنت كل مرة أكتب لايمكن أن ينتهي الفساد لأن الفاسد لاتهمه إلا مصلحته أو يقضى على الفساد بجلب الفاسدين للسجن واسترجاع الأموال التي سرقوها الله يحمي الوطن والقائد
03-09-2018 09:49 PM

التبليغ عن إساءة
14 -
"ان الله يدافع عن الذين آمنوا"
04-09-2018 09:44 AM

ابو امجد

التبليغ عن إساءة
15 -
تحياتي

كما قلت كن مع الله ولا تبالي من كان مع الله كان الله معه ولو اجتمعت الجن والانس ان يضروك...لن يقدروا اذا لم يقدر صاحب الجلاله الله سبحانه وتعالى...ما اروع حسن التوكل على الله
04-09-2018 11:11 AM

سوزان صالح

التبليغ عن إساءة
16 -
قرأت قبل قليل عن قانون الضريبه الذي سيقروه بالتعاون مع النواب واذي سيكون ٩٠٠٠

دينار للأعزب و ١٧٠٠٠ دينار للعائله ...... شو رايكوا ..... والوزير ٤٢٠٠٠ فهموني كيف وين العدل
05-09-2018 04:26 PM

عاااادل

التبليغ عن إساءة
17 -
قرأت قبل قليل عن قانون الضريبه الذي سيقروه بالتعاون مع النواب والذي سيكون ٩٠٠٠

دينار للأعزب و ١٧٠٠٠ دينار للعائله ...... شو رايكوا ..... والوزير ٤٢٠٠٠ فهموني كيف وين العدل
05-09-2018 10:27 PM

عاااادل

التبليغ عن إساءة
18 -
الدنيا بخير طالما فيها نشمي مثلك استاذ هاشم وشكرا ل سرايا باذن الله دايما بالقمه
08-09-2018 05:39 PM

ام عماد

التبليغ عن إساءة
19 -
مناسبه تلو المناسبه ؛؛والشعب ينتظر !!!

ماهو مصير العفو العام ؟؟؟

الا يستحق هذا الشعب الرحمه!!!
08-09-2018 06:17 PM

عفو عام

التبليغ عن إساءة
20 -
الله يحفظك ويحميك إنتا وسرايا أستاذ خالد والله لا يفرجينا فيكم مكروه

أنا اول ما بفتح عيني من الصبح قبل ان افعل اَي شيئ اذهب الى سرايا ولي على هاذ الحال حفنة سنيين فهي متنفسي الوحيد بالغربة حتى أصبح الجميع يلقبوني بمدمنة سرايا
12-09-2018 03:41 AM

مغتربة

التبليغ عن إساءة
21 -
طول عمره الشعب الأردني متسامح ودائما يصبح عن الحكومات واخطائها واستغلالها لطيبة الشعب الأردني !!!؟

وهذا الوقت حان لإصدار عفو عام للشعب الأردني الذي تحمل الكثير الكثير؛ ؛؛؛!
22-09-2018 02:19 PM

عفو عام

التبليغ عن إساءة
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم