حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 8152

استقلالنا ليس منحة بريطانية

استقلالنا ليس منحة بريطانية

استقلالنا ليس منحة بريطانية

24-05-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 تحتفل الأسرة الأردنية في هذا اليوم بعيد الاستقلال، وليس أولى من هذه المناسبة بالاحتفال، فالشعوب والأمم تعتز بهذه المناسبة، وتعلي من قيمتها ورمزيتها، ونحن في الأردن نعدّ الخامس والعشرين من أيار لعام 1946 يوماً مجيداً في الذاكرة الوطنية، أصدر فيه المجلس التشريعي الأردني قراراً تاريخياً بإعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تاماً وذات حكومة ملكية وراثية نيابية وفي اليوم نفسه كانت البيعة بالملك لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية عبدالله بن الحسين ملكاً دستورياً . جاء هذا الإعلان التاريخي تتويجاً للسياسة الحكيمة والواقعية للملك المؤسس عبدالله الأول، وثمرة لنضالات الشعب الأردني ممثلاً بحركته الوطنية الواعية، فلم يكن استقلال الأردن منحة بريطانية ولا هبة استعمارية، وإنما جاء ترجمة لتفاعلات الواقع الوطني والإقليمي والدولي، فمن حقنا بل من واجبنا كأردنيين أن نقدر عالياً ونثمن جهود الملك المؤسس في تخليص الأردن من براثن الصهيونية واستحقاقات وعد بلفور المشؤوم عندما نجح في تأسيس الإمارة الأردنية عام 1921، وليس أدل على أهمية هذه الخطوة من غضب الحركة الصهيونية منها وشعورها بخيبة أمل كبيرة أن أفلت شرق الأردن من خيوط المؤامرة الصهيونية، وعندما نجح عبد الله بن الحسين بواسع حكمته وعظيم صبره وثاقب بصيرته في انتزاع استقلال الإمارة الأردنية، وإنهاء الانتداب البريطاني، جنَّ جنون الحركة الصهيونية فاعترضت بشدة على هذه الخطوة باعتبارها نكثاً بريطانياً للوعود الممنوحة للصهيونية . يحق للأجيال الأردنية الصاعدة أن تفخر بتجربة وطنية ناضجة ومخلصة قاومت الاستعمار البريطاني، وناضلت نضالاً شاقاً لمجابهته والتخلص من قيوده، وبأحرف من ذهب ننقش في الذاكرة الوطنية أسماء أعيان الأردن وشيوخ العشائر الأردنية الذين تمكنوا من بناء حركة وطنية معارضة للاستعمار فعقدوا سلسلة من المؤتمرات الوطنية، التي أخذت على عاتقها توحيد الجهد الوطني العام لمجابهة الانتداب والصهيونية ومساندة الاستقلال الوطني وهل لأجيالنا أن تنسى تنكيل السلطات البريطانية بزعماء الحركة الوطنية الأردنية، وهل لنا أن ننسى القوانين الجائرة والمقيدة للحريات العامة والمصمّمة لتكميم الأفواه التي فرضتها سلطات الانتداب على الشعب الأردني آنذاك، وهل لأجيالنا أن تستذكر بكل فخر واعتزاز علي خلقي الشرايري وراشد الخزاعي وسليمان السودي الروسان، وعبد القادر التل، ومصطفى وهبي التل (عرار) ومثقال الفايز وحسين باشا الطراونة، ورفيفان المجالي، وكليب الشريدة، ومحمد الحسين العواملة، ونمر الحمود وسعيد المفتي، وماجد العدوان، وحمد بن جازي، وغيرهم كثير من رجالات الأردن الأوفياء . ظل الأردن يسير على طريق الحرية والاستقلال معتمداً على نضال سياسي وطني رسمي وشعبي منسجم ومتناغم، يقوده أمير البلاد وشيوخ العشائر والأعيان والزعماء، وتسنده إرادة شعبية عارمة، فكان الاستقلال في الخامس والعشرين من عام 1946، لكن رحلة الاستقلال ظلت متواصلة وكان استكمال مقومات الاستقلال في قرار الراحل الكبير الملك الحسين بن طلال بتعريب قيادة الجيش العربي عام 1956، وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957، واختط الأردن لنفسه طريق الإرادة الحرة والقرار المستقل، والاعتماد على الذات، وبناء الإنسان، ومغالبة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومقارعة مخاطر الواقع الإقليمي وتحدياته، وصياغته الأنموذج الأردني في بناء الدولة الحديثة المعاصرة . إن السير على دروب الحرية والاستقلال لا محطة نهائية لها، وإن إعلاء مداميك البناء الوطني الشامخ لا نهاية لها، وإن الاعتزاز بالوطن وقيادته وإنجازاته لا حدود لها، كما أن احتفاء الأسرة الأردنية بعيد الوطن وعيد حريته وانعتاقه من قيود الاستعمار، لا يقتصر على التعبير عن الفرحة بالمشاعر والأقوال، بل ينبغي تجسيده بالعمل الجاد المخلص لرفعة الوطن وتقدمه والتأسي بجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حماه الله الذي يصل الليل بالنهار كفاحاً وعملاً وجهاداً في سبيل صون استقلال الوطن، وإكمال مسيرة البناء والعطاء والنماء . جامعة الزرقاء الخاصة


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8152
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
24-05-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم