حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,16 مايو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 5757

كيف سارت العلاقات بين واشنطن والخليج بعد عام من حكم بايدن؟

كيف سارت العلاقات بين واشنطن والخليج بعد عام من حكم بايدن؟

كيف سارت العلاقات بين واشنطن والخليج بعد عام من حكم بايدن؟

19-01-2022 06:26 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

شهدت العلاقات الخليجية الأمريكية تطورات كبيرة خلال العام الأول من حكم الرئيس جو بايدن، والذي كان مختلفاً إلى حد كبير عن سنوات سلفه دونالد ترامب، التي اتسمت التجاذبات وتعزيز التوتر الإقليمية.

فقبل أيام قليلة من دخول بايدن إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2021، جرت المصالحة الخليجية التي أنهت أكثر من 3 سنوات من الخلاف، وذلك تمهيداً لمرحلة أمريكية جديدة في المنطقة.

وخلال الشهور الـ12 التي قضاها بايدن في الحكم، عملت الولايات المتحدة على اتباع سياسات مختلفة مع كل دولة على حدى، وذلك تبعاً لطبيعة نظرة الإدارة الجديدة لملفات المنطقة بحسب تقرير لموقع الخليج أونلاين.

وكان العنوان العريض لسياسة بايدن في منطقة الخليج تتمثل في إنهاء الانقسام ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة فيما يتعلق بملفات حيوية مثل ملف إيران النووي وإنهاء حرب اليمن.

إذ بدأت واشنطن أخذ وجهة النظر الخليجية بشأن ملف إيران النووي في الاعتبار، وزار مسؤولون أمريكيون كبار المنطقة، وأصدر الجانبان بياناً مشتركاً في نوفمبر 2021، حذر طهران من إضاعة فرصة "الدبلوماسية".


العلاقات الأمريكية القطرية
كان لافتاً التقارب الكبير بين واشنطن والدوحة والذي كانت الأزمة الأفغانية عنوانه العريض، حيث لعب القطريون دوراً خاصاً لاحتواء التطورات التي أعقبت سيطرة حركة طالبان على الحكم منتصف أغسطس 2021.

وتوجت هذه المجهودات القطرية بدعوة الكونغرس الأمريكي في يناير 2022 لإدراج قطر في قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2022، الذي وقَّعه الرئيس بايدن.

فبعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان نهاية أغسطس 2021، كانت الدوحة مركزاً لعمليات الإجلاء التاريخية التي قامت بها الولايات المتحدة والدول الغربية من مطار كابل، كما نقلت واشنطن تمثيلها الدبلوماسي في أفغانستان إلى العاصمة القطرية.

كما وافقت قطر على السماح لبضعة آلاف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بالهبوط في مطارها وإيوائهم مؤقتاً وتم الاحتفاظ بمعظمهم في القطاع الأمريكي من قاعدة العديد.

وقد زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن الدوحة في سبتمبر 2021، لتقديم الشكر للحكومة القطرية.

وعقد الوزيران مؤتمراً مشتركاً هو الأول من نوعه في المنطقة، مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون الدفاع خالد العطية.

وحالياً تستضيف الدوحة مفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي تحكم أفغانستان في مسعى لإيجاد مقاربة دولية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.



العلاقات الأمريكية السعودية
كانت العلاقات الأمريكية السعودية خلال العام الأول من حكم بايدن مليئة بالتحولات، ومشوبة بالفتور على عكس ما كانت عليه الأمور في عهد ترامب، ورغم مواصلة الشراكة الاستراتيجية إلا أن الخلاف كان حاضراً في كثير من الأحيان.

فقد افتتح بايدن عهده بنشر تقرير استخباري أثبت قبول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باختطاف السعودي الراحل جمال خاشقجي أو قتله. كما لم يجر الرئيس الأمريكي أي اتصال مع "بن سلمان" حتى الآن.

واكتفى بايدن باتصالات هاتفية مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي اتصالات شاب بعضها التوتر بسبب ملفات اليمن وحقوق الإسنان، وفق تقارير أمريكية.

وعملت إدارة بايدن منذ اللحظة على وقف الحرب اليمنية وتقليص إمدادات الرياض بالأسلحة، وأوقفت بالفعل صفقات تم توقيعها في عهد ترامب، قبل أن تسمح، في نوفمبر 2021، بتزويد المملكة بصواريخ "جو-جو" لدعم قدراتها الدفاعية.
وخلال العام الماضي، أكدت إدارة بايدن مراراً على وجود ثوابت استراتيجية مع المملكة وأكدت انها ستدعم جهود الرياض للدفاع عن نفسها ضد هجمات الحوثيين، التي انتقدتها واشنطن بشدة طوال الشهور الماضية.

لكن ذلك لا يعني عدم وجود خلافات، فقد زار مسؤول الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان الرياض في أكتوبر 2021 في محاولة لإقناع الرياض بتخفيف الحصار الجوي الذي يفرضه التحالف على موانئ اليمن ومطار صنعاء، ودفعها نحو تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

لكن ولي العهد السعودي لم يبد قبولاً للضغوط الأمريكية في هذين الأمرين، وطلب مزيداً من الأسلحة مقابل إعادة فتح مطار صنعاء وموانئ اليمن، فيما طلب إرجاء مسألة التطبيع، بحسب ما نقلته "رويترز" عن مصادر.

ورغم تأكيد واشنطن أنها تعمل على إعادة صياغة العلاقات مع المملكة، فقد قال ولي العهد السعودي في لقاء تلفزيوني في أبريل 2021 إن الرياض وواشنطن تتفقان في 90% من الملفات المشتركة.

غير أن خلافاً لا يزال قائماً بين البلدين بسبب الخلاف على قرار ضبط إنتاج النفط الذي تقود السعودية وروسيا عبر تحالف "أوبك +"، ولم تستجب الرياض لطلب بايدن زيادة إنتاج الخام، ما دفع الأخير للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد للحد من صعود الأسعار.



العلاقات الأمريكية الإماراتية
اتسمت العلاقات الأمريكية الإماراتية خلال العام الأول من حكم بايدن، بنوع من تبريد الخلافات، والاستفادة من النفوذ الإماراتي في المنطقة.

وحاولت أبوظبي تخفيف حضورها العسكري في اليمن كما بدأت تحسين العلاقات بشكل كبير مع الجانب الإيراني بالتزامن مع محاولات إحياء الاتفاق النووي بين طهران والولايات المتحدة.

وعلى الرغم من تجميد واشنطن صفقة بيع طائرات "إف-35" لأبوظبي في بداية عهدها، إلا أنها عادت ومررت الصفقة لاحقاً.

وقد ساهمت أبوظبي إلى جانب الرياض في محاولات الولايات المتحدة إنهاء الأزمة السياسية التي اندلعت في السودان بعد سيطرة العسكريين على الحكم أواخر أكتوبر 2021، بحسب ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" في نوفمبر 2021.

وفي سبتمبر 2021، أكد وزير الخارجية الأمريكي في لقاء مع نظيريه الإماراتي عبد الله بن زايد والإسرائيلي يائير لابيد، سعي واشنطن للبناء على اتفاقيات التطبيع التي أبرمت أواخر عهد ترامب.

كما أوقفت أبوظبي أعمال إنشاء كانت تقوم بها إحدى الشركات الصينية في ميناء خليفة الإماراتي استجابة لطلب أمريكي، بعد تحذيرات قدمتها المخابرات الأمريكية من بكين تعمل على تأسيس قاعدة عسكرية بالميناء تحت غطاء مدني، بحسب ما كشفته "وول ستريت جورنال" في نوفمبر 2021.

وعقب زيارة وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد لدمشق ولقائه مع بشار الأسد، حثّت الخارجية الأمريكية دول المنطقة على عدم إحياء العلاقات مع النظام السوري، لكنها واشنطن لم تتخذ إجراءات عملية للرد على السلوك الإماراتي.

ويوم الاثنين 17 يناير 2022، دانت واشنطن بشدة الهجوم الحوثي على أبوظبي ومطارها، وأكدت أنها ستعمل مع أبوظبي على معاقبة الحوثيين، فيما نقلت صحف أمريكية أن الإماراتيين يسعون لإقناع واشنطن بإعادة إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب.





الكويت وعُمان والبحرين
اتسمت العلاقات الأمريكية مع الدول الخليجية الثلاث بالتوازن على طول الخط، نظراً لعدم وجود نقاط خلافية جوهرية في أي القضايا تقريباً، فسلطنة عُمان والكويت تدعمان الجهود الأمريكية الرامية لوقف حرب اليمن وقد لعبتا دور البطولة في إنهاء الخلاف الخليجي.

حالياً تواصل مسقط وساطتها الهادئة الرامية لإيجاد حل سلمي في أزمة اليمن بدعم أمريكي، كما أنها تعمل على تعزيز الاستقرار في مناطق النزاع كالعراق وسوريا، وتدعم حلال الخلاف بين الرياض وطهران.

وتعتبر مسقط مركزاً للمفاوضات الجارية بشأن اليمن وقد زار المبعوث الأمريكي لليمن تيموثي ليندركينع، مسقط أكثر من مرة وأثنى على الجهود العُمانية لإنهاء الصراع.

أما فيما يتعلق بالخلاف الأمريكي الإيراني، فقد أكدت السلطنة أنها لا تقوم بدور رسمي فيه حالياً، غير أن وزير خارجيتها بدر البوسعيدي، أكد استعداد بلاده للقيام بكل ما يدعم حل الخلافات سليماً.

وفي الكويت أيضًا، واصلت إدارة بايدن تعزيز العلاقات، وقد شاركت الكويت في دعم عمليات الإجلاء من مطار كابل، واستقبلت جنوداً أمريكيين بعد انسحابهم من العراق، وقد زار بلينكن الكويت في يوليو 2021، وأكد على دورها في دعم استقرار المنطقة.

وأخيراً، تحظى العلاقات الأمريكية البحرينية باستقرار شبه دائم بالنظر إلى تمركز الأسطول الخامس الأمريكي على السواحل البحرينية، وقد أكد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، خلال مشاركته في "حوار المنامة" الذي جرى في نوفمبر 2021، على دعم بلاده الكامل لأمن الحلفاء في الشرق الأوسط.

كما شاركت البحرية الأمريكية نظيرتيها في البحرين والإمارات مناورات في البحر الأحمر خلال أكتوبر 2021، بمشاركة بحرية الاحتلال الإسرائيلي، لتعزيز أمن الملاحة في المنطقة، وهي المناورات الأولى من نوعها بين قوات خليجية وأخرى عبرية.


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 5757

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم