حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,2 أغسطس, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 2391

"من عنب الخليل إلى كنعانياذا" .. مختارات شعرية لعز الدين مناصرة

"من عنب الخليل إلى كنعانياذا" .. مختارات شعرية لعز الدين مناصرة

"من عنب الخليل إلى كنعانياذا" ..  مختارات شعرية لعز الدين مناصرة

01-06-2021 09:51 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - صدرت عن دار العائدون للنشر والتّوزيع مختارات شعرية للشاعر الراحل عز الدين مناصرة في كتاب بعنوان «من عنب الخليل.. إلى كنعانياذا»، وهو عنوان يجمع اسمَي ديوانه الأوّل «يا عنَبَ الخليل» وديوان آخر له بعنوان «كنعانياذا- بيروت 1981»، إذ يختصر هذان الديوانان إلى حدّ ما الكثير من تفاصيل تجربة الشاعر، لجهة اهتمامه بالتراث الفلسطيني وبمدينته الخليل، ولجهة انشغاله بالأساطير الكنعانيّة.

تضم هذه المختارات 33 قصيدة اختارها مناصرة من عدد من مجموعاته الشعرية، تحتفي بجوانب وعناصر أساسية من تجربته الثرية. فهو العاشق لفلسطين عموما، والريف الفلسطيني خصوصا، وقريته وريف الخليل على وجه أشد خصوصية، نجد عشقه هذا موظفا في الكثير من قصائده، سواء الغنائية والرعوية، أو تلك التي غناها عدد من المغنين مثل «جفرا» و«بالأخضر كفّنّاه»، حيث نجد الطبيعة الفلسطينية، والموروث الغنائي «الفلاحي» بمفرداته وعباراته الشعبية الدارجة باللهجة المحكية.

ولعل استعراض عناوين القصائد في هذا الكتاب، تنم على التوجهات الرئيسة في تجربة مناصرة وعوالمه التي خلقها خلال ما يقارب خمسين عاما من الشعر. منها: جفرا أمي إن غابت أم، مذكرات البحر الميت، لالا فاطمة، حيزية، هاجمتني الضباع، يا عنب الخليل، موشح الانصراف، عمتي آمنة، مطار قلنديا، أضاعوني، لن يفهمني أحد غير الزيتون، وغيرها من عوالم يمكن رصدها لتشكيل صورة الشاعر وسيرته.

في «جفرا أمي...»، تظهر غنائية الشاعر في لغته ومجازاته واستعاراته، وإلى الغنائية العالية، نرصد صوت المغني أيضا، فينادي سيدة: «الليلةَ جِئنا لننامَ هنا.. يا أمّ الأنهار.. يا جدّة قنديل الزَّيتون.. الليلةَ جِئناك نُغنّي.. للشِّعر المكتوب على أرصِفة.. الشُّهداء المغمورينَ نُغنّي.. للعُمّال المطرودين نُغنّي.. ولجَفرا سنُغنّي.. مَن لم يعرف جفرا فليَدفن رأسه.. فليشربْ كأسَ السمّ الهاري».

يغني مناصرة لبلاد الشام جميعا، بل يغني للفتى الأندلسي، بل يغني للإنسان في العالم كله. للمنفيين، لامرأة بقناع في باب الأسباط، لرفاق في السجن، لضفائر جَفرا التي قصّوها قربَ الحاجز، فجفرا رمز محتشد بالدلالات والمعاني: «كانت حين تزور الماءْ.. يعشَقُها الماءُ وتهتزُّ زهورُ النرجسِ.. قُربَ الأثداءْ».

ومثلما تحتشد قصائد مناصرة بالموروث الشعبي، فهي تعج أيضاً بالثقافة العربية ومكوّناتها من شعر امرئ القيس وغيره من الشعراء، كما تحفل بآثار من الشعر الإنساني والعالمي القديم والحديث، وهو ما نجده في قصائد عدة، ربما كان أبرزها ذكره للشاعر هومير في قصيدة «مطر حامض»، حيث يقرن اسم هوميروس بمواويل فلسطينية مثل الأوف والميجنا وغيرها: «الأغاني التي عذّبتني هناكْ.. عذّبتني هُنا.. النساءُ الجميلاتُ.. والأوفُ والميجنا.. وابتهاجي دماً واخضِراراً وبَحراً.. يَصُبّ غِوى في هواكْ الأغاني.. وما بعدَ هوميرَ.. صَوتي أنا».


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 2391
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
01-06-2021 09:51 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم