حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,19 يناير, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 2404

حكومة الذهبي على هامش التعديل

حكومة الذهبي على هامش التعديل

حكومة الذهبي على هامش التعديل

20-02-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 

حكومة الذهبي على هامش التعديل : بوصلة الإبحار نحو قلب الوطن / ممدوح أبو دلهوم لسنا ، ابتداء ، مستعدين ، نحن أهل هذا الحمى الطيب الذي يتسع لكل الطيبين ، وكلما أطرب زامر حي في قطر شقيق ، وتداعى ، طناً وزناً ، بكل حمق وعمائية لطربه التغريبي ، غير زامر (بلديٍّ) بالنشاز وحُمّى الصوت العالي ، أن نقيم الدنيا ولا نقعدها بدءاً بإحياء ثارات داحس والغبراء ، وليس انتهاءً بإصلاح ما عَطُبَ من سجاد الشعب تحت قبة مجلس النواب الذي نحترم ، وحتى لو حاولنا فمن المؤكد أن محاولتنا ستمنى بالفشل ، ذلك أن الناس ليسو هم الناس ولا النوماس هو ذاك النوماس ، فنحن وكلما رسخنا القوميةَ وأرسينا أوتادها في سابع عمق الأرض ، كلما عزز الأخوة والأشقاء القطرية وأعلوا حدودها ، بل و نيّزكوها بنيازك الأنوية وليّزروها بليزر تفرق أيدي سبأ ! من هنا ووفق المنطوق أعلاه يمكن لنا القول وبمنتهى الصراحة ، أن الرئيس الذهبي لم يسعَ إلى الشعبية حتى وإن استخدم كل ميكانزماته بدءاً بالشفافية ، وقد علمتنا خيل الأيام تقود عربة التغيير أن المسافة ليست عصية بين الشفافية والشعبية ، ومع ذلك فلم تكن المعادلة آنفاً شاغل حكومة الذهبي الأول ، والرجل ومهما يكن من أمر ذلك كله ليس من أصحاب نظرية الجندي المجهول ، حسبه العمل الدءوب لكن المخلص الذي يتوسل الوطنية في الوسائل والغايات ، بحيث لا يمكن في إحتشاداته هذه الفصل بين العامل الخلاق والعامل البراغماتي ، بمعنى أن ما يهم دولته هو الأداء وما همَّ القرب أو البعد عن الأضواء .. لقد أدارت حكومة الذهبي الأزمة الغزيّة تلبية لنداء جلالة الملك بكل حكمة ومسؤولية ووطنية ، وباقتدار عال قال فيه المعارض قبل الموالي والبعيد قبل القريب ، إذ هبَّ الأردن ملكاً وحكومة وشعباً من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه ، كما لم يهبَّ من قبل هبّة أردنيٍّ واحدٍ شأننا دائماً كلما نادى المنادي لأجل العروبة والأوطان ، حين ذابت المسافات وزالت الفروق وتناغمت القيادة السياسية مع إرادة قوى الشعب ، وتماهى كل خاص مع كل عام فالخطاب الإعلامي الرسمي مثلاً كان منسجماً تماماً مع الإعلام الشعبي .. نسوق هنا مثال المأساة الغزية لأنها الأخيرة والأحدث ، والأصدق نمذجةً على موقف الأردن القومي بعامة ، وبذات الآن على الوقفة التوأمية مع الأشقاء الفلسطينيين والغزيين مؤخراً بوجه خاص ، ولم يقتصر هذا الدور على إيصال صرخة جلالة الملك ، إلى جموع أبناء شعبه في أصقاع معمورتنا الشماء كافة ، ونحن هنا نشير إلى بلورة هذه المواقف بشكل فوري ومباشر ، بدءاً بالتبرع بالدم وليس انتهاء بجسر قوافل المساعدات اليومية والمستشفيات الميدانية (الخ) ، ناهيك بسماح الحكومة ومشاركتها في المسيرات الحاشدة لنصرة غزة في طول البلاد وعرضها ، وإلى غير ذلك من تجليات مواقف حكومة جلالة الملك العظيمة .. لقد وقف الرئيس الذهبي أمام النواب المحترمين تحت قبة البرلمان ، وأجاب ، بعالي الصوت وبروح المسئول ، وبمنتهى الصراحة والشفافية ، على المطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وإلغاء معاهدة وادي عربة ، بما زبدته أن خيارات الحكومة حرة ومفتوحة وقرارنا في ذلك حر ومستقل ، ولعله ، وبحسب إعلامي معروف ووزير سابق ، ثالث ثلاثة بعد الفايز والروابدة لكنه بالتأكيد الوحيد ، ربما منذ أيام المرحومين هزاع المجالي ووصفي التل طيب الله ثراهما ، الذي يمارس بالفعل لا بالقول تطبيق النظرية القائلة ، بأن سياسيات حكومته لا تحتمي بما يسمى إعلامياً بحكومة القصر ويعنون شخص جلالة الملك المعظم ، وما تصدي الذهبي ، وبكلمة ، للتوضيح بل وللدفاع عن وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات ، بإزاء طلب الاستجواب المقدم من النائب المحترم ناريمان الروسان ، إلا خير دليل على ما سقناه آنفاً حول سياسيات الذهبي وحكومته الرشيدة .. يكفي هذه الحكومة ، خلوصاً ، ما يأتي على قمة إنجازاتها منذ مجيئها إلى الدوار الرابع في 22/11/2007 ، وأعني مباشرةً التعامل مع سعار ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته ، في البورصات العالمية وبالتالي الأزمة الاقتصادية تبعاً لذلك ، حين كانت تقوم بتخفيض الأسعار بعد الدقيقة الأولى من خبر الهبوط ، وهو ما بات إجراءً معروفاً ومألوفاً لدى الأردنيين لكن نادراً وفريداً على مستوى العالم ، حتى إذا ما أضفنا إلى هذا المفصل الذي ينزل في باب إنقاذ الطبقة الفقيرة وحماية الطبقة الوسطى في آن معاً ، مشاريع سكن كريم لعيش كريم وما يعتبر فريداً وخصوصياً أيضاً ونعني إسكان الأسر العفيفة ، فضلاً عن إشاعة روح الأمن والأمان بالعمل على إحداث حالة من الارتياح لدى قطاعات المواطنين كافة ، عبر تقديم قوانين وسحب أخرى وإعادة النظر في ثالثة من أجل مصلحة الوطن وخير المواطن ، فإن الرد على الناشزين بلحون العجب وصيام رجب ، يصبح ليس فقط ترفاً مجانياً بل خرطَ قتاد واحتطابَ ليل أيضاً ...  


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 2404
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
20-02-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
مع ارتفاع حالات الاصابة بكورونا وانتشار متحور "اوميكرون"، هل تفضل العودة للإغلاق؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم