حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,22 سبتمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 1289

ثورة اللاوعي و الاستهتار .. لا تلبث أن تصير فورة

ثورة اللاوعي و الاستهتار .. لا تلبث أن تصير فورة

ثورة اللاوعي و الاستهتار  ..  لا تلبث أن تصير فورة

25-08-2020 11:16 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. دانييلا القرعان
ليس على مستوى الأردن فقط بل على مستوى العالم كله، يثبت أن الاستهتار وعدم الوعي الحقيقي لدى أغلب البشر هو الخطر الأكبر والمحدق الذي يهدد بتوسع إنتشار وباء فيروس كورونا، وحصد المزيد من الأرواح والتسبب بكوارث بشرية قاسية.
العالم اليوم بات أمام معطيات محددة وواضحة فيما يخص فيروس كورونا، وآفاق انتشارة، وأي مواجهة معه يجب أن تنطلق من الوعي بهذه المعطيات والتصرف على أساسها فردياً وجماعياً، ليس لأنهاء الوباء بل الحد من إنتشاره وآثاره المدمرة على الصحة العامة إلى حين التمكن من اكتشاف العلاجات واللقاحات له.
معركة الوعي، الثورة التي بلا وعي واستهتار وعدم فهم معطيات الظروف الراهنة، هي عبارة عن ثقافةٍ تخاصم العصر لا تلبث أن تصير فورة، نحن الآن أمام معركة حقيقية من الوعي واللاوعي، استهتار البعض لهذا المرض في ظل هذا الوقت الراهن يقودنا إلى ما لا يحمد عقباه.
الخطورة في الأمر، ان هؤلاء الشاذين عن القاعدة بقلة وعيهم وفهمهم، ان هذا المرض الصغير والدقيق في حجمه والكبير في قوته وسرعة انتشاره، لا يعرف منا أحد ولا يرحم أحد، أن هؤلاء الشاذين عن القاعدة لا يضرون أنفسهم فحسب، وإنما يضرون غيرهم، ويصبحون فيما بعد أداة لنقل المرض بين الناس، ويرسخون للعادات السيئة بين المواطنين من خلال تهكمهم من طرق الوقاية عبر السوشيال ميديا والتعامل مع الأمر باستخفاف وسخرية.
للأسف الشديد والمحزن لنا جميعا في ظل التطور الكبير الذي شهدناه وشهده العالم كله بالإجراءات المشددة والحكيمة لمكافحة هذا الفيروس، وسجلنا في أيام متتالية الرقم صفر من الحالات، وحيث بدأت أغلب وسائل الإعلام العربية والعالمية بالحديث عن الدور الحكومي والمجتمعي الذي مارسه الأردن، وأصبحنا في نظر الجميع نموذجاً يحتذى به في التعامل والنجاح الذي تكلل في بادي الأمر في القضاء ولو لفترة وجيزة على هذا المرض أو بعبارة أدق في حصر انتشاره، للأسف عدنا إلى نقطة البداية نقطة الانطلاق في التصدي له، نتيجة الاستهتار ليس فقط من جانب الشعب وإنما أيضا من جانب الحكومة، فلا يوجد أحد معفى من المسؤولية ابدا، فكلنا شركاء في التحدي في مجابهة كورونا.
حالة من الاستهتار والاستظراف لدى البعض في التعامل مع هذا الوباء، جعلت البعض يحولون صفحاتهم عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة مرتعاً "للتهريج" والبحث عن "اللايكات" و"الشير"،متهكمين على المرض الأخطر، في المقابل هنالك مشهد آخر يظهر فيه مواطنين في بعض الدول في مشاهد متحضرة، يلتزمون منازلهم وينصاعون لتعليمات وتوجيهات حكوماتهم، ما زال الوعي يغيب عن البعض في بلادنا، لا يلقون بالا للتعليمات والتنويهات ووسائل السلامة والوقاية ويتعاملون مع كل شيء ب "الفكاهة"و "العافية".
بالرغم من الدور الاحترافي الذي تقوم به مؤسسات الدولة في مواجهة الأزمة، والشفافية في التعامل مع الحالات، وبيانات رسمية متتالية لإطلاع الرأي العام على كل شيء لحظه بلحظه، وإدارة حكيمة للأزمة، وجهود جبارة تبذلها الدولة، اختارت من خلالها الإنضمام إلى معسكر المواطنين، واتخاذ إجراءات ربما تكبد البلاد خسائر مادية كبيرة، لكنها رأت كل ذلك يهون في سبيل الحفاظ على سلامة المواطنين وحمايتهم.
ورغم هذه الجهود الضخمة والمختلفة من الدولة بجميع كوادرها للتعامل مع هذه الأزمة، إلا أنه في المقابل يُأخذ على الدور الحكومي في بعض الأوقات بعض الهفوات التي أعتقد أنها سقطت سهوا لكنها ستكلفنا الكثير، ناهيك عن ذلك أيضا الاستهتار وقلة الوعي الغائبة لدى بعض المواطنين.
الأمر ليس بالسهل يتطلب منا جميعا أنا وأنت التكاتف والتعاون قبل فوات الأوان لنحمي أنفسنا وبلادنا من هذا الخطر الذي يحدق بالجميع دون استثناء، يتطلب منا الإلتزام بالتعليمات والمشاركة في الوعي المجتمعي، وعدم التورط في نقل الشائعات والأخبار المغلوطة، والتعامل مع الأمر على محمل الجد من طرف الشعب والحكومة على حد سواء، حيث لا مكان للأستخفاف والاستظراف في زمن كورونا.
في النهاية أود أن أتقدم بنصيحة لحكومتنا الرشيدة ولحكومة بلدي المناضلة في حربها مع فيروس كورونا، ارجوكم وفي الرجاء المحبة ان تعطوا الحدود البرية إهتمام مثل الاهتمام الممنوح للحدود الجوية، ومثل ما يوجد حظر شامل للعائدين عن طريق الخطوط الجوية المجال الجوي، تبنوا ذلك أيضا في التعامل مع العائدين عن طريق الخطوط البرية المجال البري،فهذا المرض لا يعرف اي مجال ولا حدود ولا جنسيات ولا ديانات ولا مكان ولا زمان.







طباعة
  • المشاهدات: 1289
برأيكم .. هل سترحل حكومة الخصاونة قبل شهر 10 أم أن هناك تعديل وزاري جديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم