حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,19 فبراير, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 8302

5 عوامل تجعلك تتفاءل بكيكي سيتيين مدرب برشلونة الجديد

5 عوامل تجعلك تتفاءل بكيكي سيتيين مدرب برشلونة الجديد

5 عوامل تجعلك تتفاءل بكيكي سيتيين مدرب برشلونة الجديد

18-01-2020 09:34 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - هل سينجح كيكي سيتيين في إعادة برشلونة للمسار الصحيح؟ ” هو السؤال الأبرز الذي يدور في أذهان عشاق برشلونة بالوقت الحالي بل ويداهمهم في كل وقت، فرغم أن الفريق يتصدر ترتيب الدوري الإسباني وتأهل عن مجموعة قوية كمتصدر في دوري أبطال أوروبا، إلا أن الجماهير غير سعيدة بحال الفريق وتتمنى حدوث تغيير واضح في أدائه ومردوده في أرض الملعب بأسرع وقت ممكن.


وكعادة أي تجربة في عالم كرة القدم، هناك أمور إيجابية تعزز من احتمال نجاح هذه التجربة وترفع من نسبة تفاؤل العشاق بنجاحها فعلياً، مثلما هناك أمور وجوانب سلبية ربما تجعل الجماهير متشائمة، وكيكي سيتيين لن يشذ عن هذه القاعدة بكل تأكيد.

لذلك؛ هناك 5 جوانب إيجابية تجعلنا متفائلين بتعيين سيتيين في برشلونة:-
1- نجوم الجيل الحالي من برشلونة لا يكرسون وقتاً طويلاً للصراع مع المدرب، يركزون كل موسم على جلب الألقاب. فمنذ بزوغ نجم برشلونة المثالي مع بيب جوارديولا لم يودع الفريق أي موسم بدون حصد الألقاب، باستثناء موسم 2013 – 2014 مع تاتا مارتينو، علماً أن اللاعبين لم يدخلوا في خلاف مع المدرب حينها لكنهم تأثروا من الإعداد البدني الغير جيد للموسم، مع تطور مستوى أتلتيكو مدريد وريال مدريد حينها.

هذه الميزة تجعل جماهير برشلونة متفائلة بأن نجوم الفريق لن يحاولوا إفشال المدرب بسبب دعمهم سابقاً لفالفيردي، بل على العكس، سيحاولون كما جرت العادة أن يظفروا بالألقاب.


2- سيتيين يعشق كرة القدم التي قدمها برشلونة في تسعينات القرن الماضي، يعشق الكرة الشاملة، يعشق يوهان كرويف، بمعنى أن البرسا سيستعيد تقاليده الكروية معه.

أكثر ما كان يستفز عشاق البرسا في السنوات الماضية هو عدم قدرة فريقهم على فرض شخصيته في الملعب في الكثير من المباريات التي يخوضها خارج كامب نو، خصوصاً في الشوط الأول منها، الفريق كان يدخل خجولاً للمباراة، ولا يظهر بالحدة الكافية والمطلوبة من بطل الدوري الإسباني وأحد المرشحين لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا.

الكرة الشاملة ليست استحواذ، الكرة الشاملة علم كروي منفصل، متفرع، ومتشعب، وهو ما يفهمه سيتيين جيداً وحاول تطبيقه مع لاس بالماس وريال بيتيس في دوري الدرجة الأولى الإسباني وكسب من خلاله إعجاب وتقدير عالم كرة القدم أجمع.

حسب مبادئ سيتيين، فليس المهم أن تمتلك الكرة، بل كيف تجعل من الوقت الذي تمتلك فيه الكرة جحيماً على المنافس، حيث يتطلب الأمر حركة من اللاعبين القريبين من حاول الكرة لفتح زوايا التمرير لزميلهم، ثم بعد خروج الكرة من قدم اللاعب يجب عليه أن يتحرك نحو المساحة الفارغة لكي يضع حل جديد لزميله الذي امتلك الكرة، ويجب أن تتوازى حركته بشكل مطرد مع تحرك حامل الكرة ومكان تواجده في الملعب. كما أن الظهير يجب أن يتمركز في مكان محدد بناءً على مكان تواجد الكرة في الملعب، وبناءً على مكان وقوف الجناح الهجومي فيه… وهكذا.

التفاصيل الدقيقة في عمل سيتيين تضفي على كرة القدم المزيد من المتعة، والسرعة، وهو ما يطلبه عشاق برشلونة في السنوات الأخيرة.


3- سيتيين لم يتوج بأي لقب في مسيرته؟ لا يهم، برشلونة يجيد منح مدربيه اللقب الأول في مسيرتهم، على الأقل هذا ما حدث في الألفية الجديدة.

فحينما تعاقد برشلونة مع فرانك رايكارد لم يكن يملك في سجله أي بطولة، لكنه خلال 3 مواسم أصبح بطلاً لإسبانيا وأوروبا، وتكرر ذات الأمر مع بيب جوارديولا الذي قاد برشلونة لتحقيق الثلاثية التاريخية في موسمه الأول، ثم تكرر الأمر مع تيتو فيلانوفا الذي قاد برشلونة لنيل لقب الدوري في أول موسم له ورغم معاناته من السرطان وبمئة نقطة (رقم قياسي)، ثم أتى لويس إنريكي وقاد البرسا لتحقيق الثلاثية الثانية وهي أول إنجازاته في عالم كرة القدم.

4- سيتيين لن يتحدى نجوم الفريق، ليس لأنه ضعيف، بل لأنه يعشق ليونيل ميسي وسيرجيو بوسكيتس، حيث سبق وأن اعترف بعد مباراة برشلونة ضد ريال بيتيس بأنه سيبكي حينما يعتزل ميسي لعب كرة القدم. وفي مباراة أخرى طلب من سيرجيو بوسكيتس أن يمنحه قميصاً موقعاً منه. هذه الوقائع توحي بأن المدرب سيكسب نجوم الفريق إلى صفه وليس العكس.

5- سيتيين يجيد تحرير فريقه هجومياً لتسجيل عدد كبير من الأهداف. مثلاً حينما تعاقد معه ريال بيتيس كان الفريق يسجل 34 هدفاً فقط موسم 152016 في الدوري الإسباني، ثم سجل 41 هدفاً فقط موسم 20162017 ، لكن هذا الرقم قفز بنسبة زيادة تبلغ 50% مع سيتيين ليسجل الفريق 61 هدفاً موسم 20172018 واحتل بسبب ذلك المركز السادس في ترتيب الدوري الإسباني مما منح ريال بيتيس فرصة المشاركة في المسابقات الأوروبية بعد غياب عنها دام 5 سنوات.


لكن هل هناك سلبيات يمكن أن تقلق عشاق برشلونة من كيكي سيتيين؟
1- لو تساءلنا في الموسم الحالي، ما هي مشاكل برشلونة؟ فأول ما سيخطر على بالنا هو المشكلة البدنية، البرسا فريق كسول بشكل مبالغ به في أرض الملعب، لاعبوه لا يقدمون العمل الكافي ولا يستطيعون مجاراة نسق المنافس المرتفع في تغطية المساحات في الكثير من الأحيان.

“نعاني على الصعيد البدني بسبب الفترة التحضيرية للموسم” هذا ما اعترف به ليونيل ميسي في أكتوبر من العام الماضي، مما يعني بأن المسألة لا تقتصر فقط على الملاحظة، بل على معلومات مؤكدة قالها أبرز نجوم الفريق.

من هنا يعد الأمر مقلقاً، فحتى يستطيع برشلونة تطبيق أفكار المدرب سيتيين فيجب أن يكون اللاعبون بأفضل حالة بدنية، وبجميع الأحوال لن يستطيع برشلونة المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا بهذه الحالة البدنية السيئة مهما كان اسم المدرب.

لذلك ينتظر سيتيين عمل كبير ومعقد خارج الإطار الفني والتكتيكي، وهو ما يجعل الأمر مقلقاً.

2- سيتيين يملك أفكاراً هجومية رائعة، لكن ماذا عن الشق الدفاعي؟ برشلونة يعاني بشدة دفاعياً في الموسم الحالي، المنظومة الدفاعية ككل في أسوأ حالاتها، والحالة البدنية تزيد الأمر سوءاً، لكن ماضي سيتيين لا يوحي بأنه يملك حلاً فعالاً وسريعاً لهذه المشاكل.

فحينما أتى إلى ريال بيتيس كان الفريق يعاني دفاعياً، ولم يستطع سيتيين تحسين ذلك، فرغم تطويره الشق الهجومي بشكل واضح كما أسلفنا الذكر، لكن دفاعياً قدم موسم سيء للغاية وتلقت شباك فريقة 61 هدفاً في الدوري الإسباني، بل أنه مع لاس بالماس تلقى مرمى فريقه 74 هدفاً محتلاً المركز الثالث كأسوأ خط دفاع في المسابقة.


3- عدم وجود بدائل في بعض المراكز الهامة، مثل رأس الحربة الذي تعرض فيه لويس سواريز للإصابة، ولم يبقَ سوى أنطوان جريزمان لشغله، لكن ماذا لو غاب جريزمان أيضاً عن بعض المباريات؟

لا ننسَ أيضاً أن مركز قلب الدفاع لا يحتوى سوى على البديل صامويل أومتيتي بعد رحيل توديبو، فيما قدمو نيتو مستوى غير مقنع في المباريات التي لعبها بدلاً من أندريه تير شتيجن.

عدم دخول برشلونة إلى سوق الانتقالات يجعل الأمر مقلقاً للعشاق، فتعزيز دكة البدلاء مطلب رئيسي في مركز رأس الحربة وقلب الدفاع، إلا في حال استطاع سيتيين ترفيع بعض الشبان من برشلونة ب.

4- “حينما قال لي مودريتش: كيف يلعب فريقك كرة القدم بهذه الطريقة؟ في حالات كهذه أعود إلى منزلي وأنا سعيد جداً، لأن طريقة اللعب تهمني أكثر من الفوز والخسارة” هذا ما قاله سيتيين لقناة ESPN التلفزيونية، وهو تصريح ربما مر مرور الكرام في ريال بيتيس، لكن التصريح به في برشلونة الحالي جريمة كبرى.

في برشلونة أنت مطالب بلعب كرة القدم الجميلة والجيدة، نعم بكل تأكيد، لكنك مطالب أيضاً أن لا تخسر بل ومطالب بأن ترفض الهزيمة في كل ذرة من جسدك، فلا يوجد متعة ولا رضى نفسي بدون الانتصار مهما كان الفريق يقدم كرة جميلة وممتعة.

إن لعبت الكرة بطريقة جميلة ثم خسرت فلن يرحمك أحد، لا أتحدث هنا عن أن الخسارة ممنوعة بالمطلق لأنه لا يوجد فريق لا يهزم، بل أتحدث عن القلق من خلق ثقافة داخل برشلونة بأن الخسارة ليست شيء سلبي جداً ما دمنا نستمتع بلعب كرة القدم، ونمتع الجماهير بها.

كما قلت سابقاً، برشلونة متخصص في منح المدربين ألقابهم الأولى، لكن يجب أن يترافق ذلك مع رغبة شديدة للمدرب بالصعود للقمة، وهو ما على سيتيين أن يعيه داخل أسوار البيت الكتالوني ويعمل على حذف كل تصريحاته القديمة من ذاكرته وشعوره، وعقله اللا واعي، برشلونة لن يقبل بخلق فينجر جديد لعالم كرة القدم.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8302

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم