حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7153

مواقف مع عقول

مواقف مع عقول

مواقف مع عقول

22-07-2019 11:05 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هارون الصبيحي

تعرضت للحظر أو بعبارة أدق إلغاء الصداقة ثلاث مرات منذ أن قمت بإنشاء حسابي في الفيس بوك قبل أعوام
الحظر الأول  من كاتبة نشرت على صفحتها منشوراً فيه كلمات بذيئة جداً ربما يخجل الزعران و... من نشرها على صفحاتهم و بعد أن اتصلت بها على الخاص( الماسنجر) معاتباً و بطريقة مؤدبة، يعني أنا توقعت أن هناك خطأ غير مقصود منها في النشر... صدمتني بثورتها و قولها( هذه صفحتي و أنا حرة و لا اقبل رقابة أحد و...) قلت لها أنا فقط أعبر عن رأيي بما نشرت من منطلق الصداقة الأدبية وهذا من حقي و لا أراقب و لا أحاسب وقبل أن أكمل قالت اعتذارك مقبول و انتهى النقاش، طبعا أنا كنت أوضح ولا أعتذر و بعد ذلك دققت النظر في صفحتها فوجدت منشورات كلها سخرية و شتائم للرجل العربي و الإسلام و كثير من المطبلين والمزمرين والخراف يؤيدونها، موقفها من الرجل و الإسلام كان عدوانياً بشكل غريب جدا ولا يقبل الحوار، نشرت في صفحتي الخاصة حول هذا الموضوع طبعا دون ذكر أسماء بما يفيد أن الحوار الموضوعي المحترم هو طريقنا و ليس السخرية والشتائم و...
علقت هي على المنشور بغضب بقولها رسالتك و صلت و قامت بحظري.
الحظر الثاني
بعد حوار على صفحتي حول موضوع السنة و الشيعة دعوت فيه إلى التقارب و التفاهم و نبذ الخلافات لما فيه من مصلحة للجميع قامت سيدة بالتعليق و قالت ( لا أريد أن تكون في قائمة أصدقائي) و ألغت الصداقة، قلت في نفسي ترى هل أستطيع أن أخلق عقولاً للبعض حتى يتقبلوا الحوار و سماع وجهة نظر الآخر؟
الحظر الثالث
حدث هذا قبل أقل من شهر و من كاتبة كنت أحترم رأيها رغم اختلافي معها تماماً في الرأي
كتبت على صفحتها حول النقاب و حرية المرأة
علقت على الموضوع معبراً عن رأيي و ردت هي و توالت الردود
واحد من تعليقاتي قلت لها فيه ( أنت و غيرك مع كل الاحترام تقولون أن للمرأة الحرية الكاملة في لباسها، حسنا يعني حسب رأيكن ممكن أن تخرج المرأة و هي تبرزمفاتنها و بشكل مبالغ فيه، عندي سؤال لك: هل تقبلين أن يجتمع زوجك مع امرأة في مكان ما كالعمل مثلا مع امرأة جميلة لباسها غير محتشم أو يبرز كل مفاتنها؟ هي اعتبرت أن هذا السؤال أهانة و أساءة و...
قلت لها أبداً بل هو سؤال من صلب الموضوع وانتن تدافعن عن حق المرأة حتى لو خرجت شبه عارية
لم تقتنع و ليس ذلك فحسب بل حظرتني من الصداقة و مارست القمع الذي تنتقده في كتاباتها
هي برأيي لاتريد أن تحاور و تناقش بل تريد دعم المطبلين و المزمرين و الخراف وهم عندها بكثرة و توظف حقوق المرأة و العنصرية في كتاباتها حتى تصبح كاتبة مشهورة وتماما مثل من يوظف الدين أو الوطنية لحسابه حتى يصل... و دليل ذلك أنها هربت من الحوار و لاتحاور إلا من يؤيدها أو يختلف معها بأمور بسيطة جداً و ليست هذه المرة الأولى بل حدث هذا في حورات سابقة بيننا على صفحتي، هي لا تحتمل أنه إذا كتبت عن وضع المرأة المسلمة أن أحاورها مع أن حواري معها ومع الكل دائما يكون بكل أدب و احترام، لاتحتمل ذلك بل تريد أن نوافق و نبصم على ما تقول.
فارق كبير أيها السادة بين من تطالب بحقوق المرأة و تدعوا للحوار و التفاهم و بين من توظف ذلك لتبرز نفسها كبطلة و مناضلة لتنال الشهرة وتصور العلاقة بين الرجل و المرأة على أنها صراع و قتال للسيادة والجلوس على كرسي الحكم. و لكن هذه البطلة المناضلة تهرب من الحوار أو توزع التهم إذا وجدت قوة فكرية تحاورها!
وفارق كبير أيضا بين الأدب الذي يدعوا للمحبة و يغوص في أعماق النفس البشرية و بين الكتابات الناقمة الساخطة التي تدعوا إلى الكراهية
في النهاية أدرك جيدا أني كاتب مكروه جداً عن البعض في الفيس بوك لأني لا أنافق و أدعوا للحوار الصريح و المحبة و هذا يشكل عائقا عند بعض العقول التي تريد أن تصل و تحقق مصالحها الخاصة بأي طريقة.
لست غاضباً من القمع أو الحظر ولا يهمني حتى لو حدث كل يوم ولكني حزين على الضعف الفكري الذي وصل إلى من يظن الناس أنهم أدباء و أديبات و يقرؤون لهم دون تعمق و تدبر و حوار بالتالي يتواصل مسلسل السقوط الفكري.
********


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7153

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم