حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,18 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 34160

الحكومة ملزمة بإنفاذ "الفوترة" على جميع المُكلّفين

الحكومة ملزمة بإنفاذ "الفوترة" على جميع المُكلّفين

الحكومة ملزمة بإنفاذ "الفوترة" على جميع المُكلّفين

20-07-2019 08:19 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لا يُمكن أن يستغل البعض حجم الرفض لقانون الضريبة الجديد والمتفرع عنه نظام الفوترة، ليستأثر بالاستفادة من خلال تجب دفع المستحقات المترتبة عليه.

من غير المقبول أن تُعلن أي جهة كانت وبطريقة مُنظمة رفضها الانصياع لنصوص القانون التي تُشرع للكافة والتي هي ملزمة للجميع، وإلّا فإن من الأولى بالحكومة أن تنفض يداها من المسؤولية برمتها.

لا يُعقل أن تُقتطع الضريبة مباشرةً من رواتب الموظفين الحكوميين منذ بدء نفاذ القانون وسريانه قبل أشهر، ومن المؤسسات التي تطول يد الدولة فيها، بحكم سيطرتها على الرواتب المحولة للبنوك، بينما تتراخى أو تتقاعس أو عن مسؤولياتها تجاه الآخرين.

نظّرت الحكومة في تبريرها لإقرار قانون الضريبة بملاحقة من يتجنّب دفع الضريبة، وقالت إن هنالك أرقاماً كبيرة تُهدر بسبب عدم التزام البعض في دفع الضرائب، وعلى أساسه دفعت بمشروع القانون الذي أقرّه البرلمان أواخر العام الماضي.

أي استقواء على الدولة تحت أي مسوغ من أي طرف مرفوض، وربما تُطرِب الحجج الواهية آذان بعض المتابعين لما يجري، بسبب حجم السخط على سياسة فرض الضرائب، لكن إذا تحدثنا بالعقل والمنطق بعيداً عن العواطف فإن القانون يُفترض فيه العدالة وأن يطبق على الناس جميعاً.

إذا كان المعنيون غير مستعدين لاقتطاع الضرائب من الجميع فالأصح أن تؤخره على الكل، فالأردينون سواسية تحت سلطة الدستور والقانون، لا أن يبدأ الاقتطاع على الفئة الأقل دخلاً من المُكلفين بينما يؤجل الاقتطاع - بسبب تأخر الأنظمة - على فئة أخرى يصعب حصر مداخيلها.

إن نظام تنظيم شؤون الفوترة والرقابة عليها صدر بمقتضى قانون ضريبة الدخل، وبدأ العمل به في الأول من تموز الحالي، بينما تمنعت جهات عن الالتزام به ورفضته وأخذت مبدأ التصعيد لحماية مصالح فئات محدودة.

لا يمكن اغفال تمسك آخرين بعدم اتخاذ أي خطوات تخالف تطبيق نظام الفوترة، فيما تقول الحكومة إن النظام منسجم مع معايير المحاسبة الدولية ويتوافق تشريعاً مع أوضاع جميع المكلفين الملتزمين ضريبياً بضريبة الدخل.

وفي مسعى لمنع حدوث أي مشاكل، تعهّدت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات بتعزيز وتشجيع نشر ثقافة الفوترة من خلال نظام مجاني يساعد في إصدار وطباعة الفواتير، ومع ذلك بقيت جهات محددة تصدّ كل المحاولات الحكومية.

وقالت دائرة ضريبة الدخل إنها ستوفّر فريقا فنياً لمساعدة المكلفين في أي إشكاليات فنية أو تقنية تواجههم، فيما يتعلق بنظام الفوترة، ولكننا لا نزال نسمع الاعتراضات من قبل البعض.

وتَعتبِرُ ضريبة الدخل تطبيق نظام الفوترة والالتزام به "مسؤولية وطنية مشتركة للجميع، ويوفر حماية وحفظ لحقوق المشتري والبائع على حدٍ سواء".

وتعول ضريبة الدخل على أهمية اصدار الفاتورة وتقول إنه سيساهم في تنظيم حسابات المكلفين ويسهل تعاملهم مع دائرة ضريبة الدخل ويجنبهم أية عقوبات قانونية.

وترى أن طلب الفاتورة يضمن تدريجياً تحسين نوع ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن، كما تشير إلى أن نظام الفوترة لا يرتب أي كلف إضافية أو أعباءً مادية على البائع أو المشتري أو مؤدي الخدمة أو متلقيها.

واستثنى نظام الفوترة البقالات والميني ماركت والسوبر ماركت والدكاكين التي تبلغ مبيعاتها السنوية دون الـ 75 ألف دينار، وكذلك أصحاب الحرف الي إيراداتهم السنوية أقل من 30 ألف دينار، كما تركت المساحة بتحديد الضريبة على أي جهات أو فئات بموجب التعليمات التي يصدرها وزير الماليّة.

وبينت أنه في حال عدم توفر نظام فوترة إلكتروني أو محوسب لدى البائع يعتمد نظام الفوترة اليدوي، وبالنسبة للأسواق والمولات، يكتفي النظام بإصدار فاتورة إجمالية في نهاية الدوام.

وتقع مسؤولية مطابقة البيانات والمعلومات الواردة في الفاتورة مع الواقع الفعلي على عاتق البائع والمشتري، وإذا زادت قيمة الفاتورة عن 10 آلاف دينار وجب على البائع تثبيت استلامها من المشتري، كما يتم اعتماد عقود الإيجار التي تتوفر فيها أركان الفاتورة المنصوص عليها بالنظام لتحل محل الفاتورة.

وبغض النظر عن نجاعة تطبيق القانون وحتى النظام فإن الأمر يعود للسلطات الدستورية المختصة التي يتوجب عليها تعديلها بما يتواءم مع الواقع وسيادة مفهوم العدالة، أما أن يختار البعض طريقاً استقوائياً منفصلاً عن باقي فئات المجتمع المُلتزِمة، فهو أمر يجب التنبه له ومعالجته لئلا يشعر المواطن بوجود معايير مزدوجة في التعامل معه من قبل الحكومة.

هلا اخبار

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 34160

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم