حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,21 أكتوبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8819

عن الوسائل الدستورية للضغط الشعبي

عن الوسائل الدستورية للضغط الشعبي

عن الوسائل الدستورية للضغط الشعبي

10-07-2019 12:06 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المحامي الدكتور مهند صالح الطراونة
إن المتمعن في المشهد العام الأردني يجد أن الإصلاح السياسي يعتبر النواة الأساس لأي إصلاح في الدولة ،واصبح ضرورة ملحة في هذا الوقت ، ومن الجدير بالذكر الإشارة في البداية لواقع الحال وربطة بضرورة الإصلاح السياسي - وما اشطرنا بالطبع بالتشخيص لكن الحلول تأتي ركيكة وبطيئة - وحتى نكون صريحين إن ما يطلبة أبناء الوطن الغالي هو حقوقهم الأصلية التي تعتبر جزء لا يتجزأ من تكوينهم وجزء من جبلتهم وأهمها حقهم في العيش الكريم و في العمل الكريم الذي يضمن لهم قوت اليوم ومستقبلهم ومستقبل أطفالهم ، ومن غير هذه الحقوق يصبح الفرد قنا عبدا ويبقى هاجس الهجرة يعيش معه ويتوارثه من بعده أبنائه ، وهذه المطالب طبيعية وحقوق دستورية كفلها الدستور وحق لكل مواطن أردني ، لكن وللأسف اصبح هذه الحق من الأماني ومن ضرب الأحلام وخارت طموحات أي شاب عندما يصطدم بوسيلة الحصول على حقه إلا عن طريق الواسطة أو المحسوبيات أو التنفيعات أو التوريث أو لي الذراع .
ما هو الحل ؟؟؟؟
أرى ومعي غيري الكثير من أبناء الوطن أن الحراك الأردني نجح في فترة معينة وكان وسيلة فاعلة للضغط على الحكومة وإعادة مسارها وكبح جماحها عن سياسة الجباية وعدم تغولها على حقوق الأفراد والذي يشكل بحد ذاته خرقا صريحا لمضمون الدستور وغايته الذي يرعى بجوهرة حق المواطن الكريم بعيش كريم ويكفل له العدالة والمساوة وتكافؤ الفرص ، لكن ما حدث أن إنحرف الحراك عن مضمونه وعن مساره وأصبحت المعارضة والحراك موجه يركبها من يرغب بموقع لم ينله أو غاية معينة الأمر الذي أخرج الحراك عن مضمونه وأفرغه من محتواه وأضعفه و لم تعد الحكومات تخشاه ولعل في توجيهات سيد البلاد لأبناء شعبه بضرورة الضغط على أي فاسد والضغط على أي سلطة تنحرف عن الصالح العام سببا لإعادة التفكير في إيجاد حراك منضبط وإنه يقع على عاتق كل أردني أن يعمل جاهدا لوقف الحكومات عند حدودها وهذا الأمر لا يمكن أن يتأتى إلا من خلال الضغط على الحكومة وثمة وسائل دستورية يمكن لكل فرد أن يستخدمها كوسيلة للضغط ، والأمر الآخر تفعيل سيادة القانون وهذه الأخيرة تقع على عاتق كل من له علاقة بالسلطة وكل من له بمكنة قانونية تمكنه من إصدار قرار إداري .
كيف يتحقق ذلك ؟؟؟
أما عن إستخدام الأفراد حقهم الدستوري بالتعبير عن الرأي بعيدا عن القدح والذم وإغتيال الشخصية ، وقول لا وألف لا لكل فاسد مهما علت مرتبته ومهما كانت مكانته أو موقعه الوظيفي والضغط على أي سلطة من سلطات الدولة أساءت استخدام تصرفها وإنحرفت عن الصالح العام، فإن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا من توعية المواطنين بأهمية إستخدام وسائل التطور السياسية التي كانت تمارسها الشعوب كوسيلة للضغط على الحكومات وجميعها دستوري وقانوني وأثبت نجاعتها في عملية الإصلاح .

وعليه ليس أمام الأردنيين الآن أي طريق سوى الطريق الذي يفرضه قانون التطور السياسي ووسائله المختلفه وجميع هذه الوسائل إذا تحققنا منها نجدها متكامله ، فمواقع التواصل الاجتماعي وإستخدامها بشكل صحيح بحيث تمكن من إيصال نبض الشارع الصحيح والكلمة الصادقه سواء أكانت على شكل كتابة أم مسجلة وسيلة تأثير أثبتت نجاعتها وضغطها ، والإحتجاج السلمي المنضبط وسيلة ، والإجتماع العام المصرح به الذي يخاطب السلطات وسيلة ، وثمة وسائل سياسية أخرى نتمى أن تصل للطموح كالأحزاب والنقابات وتكاتفها ، والعرائض التي توجه لسلطات الدولة ولمجلس النواب ، وثمة أمر هام له علاقة بثقافة المواطنين و وعيهم وحرصهم على مستقبلهم ومستقبل ابنائهم وهو حرصهم على حقهم الإنتخابي وعدم التفريط به والزج به نحو أصحاب الوعود الزائفة أو تجار الكلمة أو تجار الذمم ، وتنوير الراي العام بما يجري من أحداث تحوم بالوطن والتصدي بالانتقاد والتصدي لكل أقلام التسحيج ، وإقامة المحاضرات والندوات والتعبير عن الراي فيها والوقوف ضد كل فاسد يعتبرالوطن فندق يسكن فيه ، وغيرها من الوسائل كثيرة لا يتسع المقام إلى الحديث عنها وجميعها تعلي من شأن وصول المواطن لحقه في العيش الكريم إذا تكافلت هذه الوسائل بالطبع وإذا أحسن إستخدامها حتى يتحقق مبدأ سيادة القانون وتحقق مضامينه وعن هذا الأخير سيكون حديثي اللاحق فللحديث بقية .......
Tarawneh.mohannad yahoo.com

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8819

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم