حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,23 يوليو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8126

معامل الطوب والحجر في الكرك ترفض ترحيلها للمنطقة الحرفية

معامل الطوب والحجر في الكرك ترفض ترحيلها للمنطقة الحرفية

معامل الطوب والحجر في الكرك ترفض ترحيلها للمنطقة الحرفية

26-06-2019 04:06 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تتجاذب بلدية الكرك الكبرى واصحاب معامل الطوب ومناشير الحجر المنتشرة بكثرة داخل حدود البلدية ويزيد عددها عن (80)، الحديث حول قرار البلدية القاضي بترحيل المعامل إلى المنطقة الحرفية في اللجون.

وارتفعت وتيرة الجدل بين الطرفين بعد ان شرعت البلدية بإجراءات تجبر اصحاب المعامل على الرحيل، فرفضت تجديد تراخيص معاملهم واوعزت للجهات المختصة بفصل المياه والكهرباء عنهم.

وقالت البلدية انها تحتكم في قرارها لسيادة القانون وتعد بقاء المعامل في مواقعها الحالية ليس مبررا في ظل وجود منطقة حرفية انفق عليها نحو مليون دينار، مؤكدة ان وجود المعامل قريبا من الاحياء والتجمعات السكانية والاراضي الزراعية سبب في تلوث بيئي يضر بالصحة العامة جراء الغبار الناتج عنها، ناهيك عن التلوث السمعي للسكان القريبين الناتج عن الضجيج الذي تحدثه مناشير الحجر.

وأشارت إلى الاضرار التي تلحق الاراضي الزراعية لما يطال غطاءها النباتي وخصوبتها من اذى، مؤكدة ان قرار الترحيل يحقق العدالة، وسبق وامتثل للقرار المتخذ منذ سنوات عدد من اصحاب المعامل، لكن يمتنع عن تنفيذه اصحاب المعامل مدار القضية والذين يشكلون السواد الاعظم من المشتغلين بهذا المجال.

وعدّ اصحاب المعامل المطلوب ترحيلها القرار مجحفا بحقهم ويعني قطع ارزاقهم وتوقف اعمالهم بالنظر لبعد المنطقة الحرفية التي يستدعي الوصول اليها كما يقولون جهدا واجور نقل باهظة سواء للمتسوقين او لاصحاب المعامل والعاملين لديهم، ياتي هذا بحسب هؤلاء في وقت تتردى فيه حركة السوق، وهذا يفضي بقناعتهم الى زيادة كلفهم التشغيلية وبالتالي تعرضهم لخسائر لاقبل لاكثرهم بتحملها.

وقال صاحب معمل (محمد ابوعيشه) ان معمله يقع في مكان منعزل وبعيد عن التجمعات السكانية، ولا يرى اي مسببات مقنعة لترحيله واصحاب المعامل المعنيين للمنطقة الحرفية.

واشار الى ان ترحيل معمله يعني خسارة ما يزيد عن (25) الف دينار انفقها لتأسيس بنية تحتية في الموقع الحالي من ابنية وتمديدات كهرباء ومياه وسواها، في حين يحتاج الرحيل للمنطقة الحرفية التاسيس لبنية تحتية جديدة تستلزم نفقة عالية.

ولفت الى ان بعد المنطقة الحرفية عن مركز الكرك بمسافة تزيد عن (20) كم يعني ان من يريد الذهاب اليها سواء للعمل او لتسوق سيتكبد اجور نقل مرتفعة بالنظر لعدم وجود خطوط سير مباشرة مابين مركز المدينة والمنطقة، مبينا ان عدم قدرته وزملاء المهنة الوفاء بالكلف التشغيلية يدفعهم لتصفية اعمالهم وتوقف ارزاقهم والعمال المشتغلين لديهم ومنهم عمالة محلية.

صاحب المعمل علي المعايطة يرى ان قرار البلدية غير مناسب وان معمله موجود في موقعه الحالي منذ نحو 20 عاما ولم يشتك من ذلك اهالي المنطقة حيث يقع خارج حدود تنظيم البلدية ولاسكان مجاورين له.

وبين ان المعمل مصدر رزق اسرته الوحيد وان ثلاثة من ابنائه يعملون معه، و«التضييق علينا بترحيلنا الى المنطقة الحرفية انما يعني التاثير سلبا على عملنا خاصة وان ابنائي الثلاثة الذين يعملون معي متزوجون وارباب اسر ولامورد مالي لهم الا عملهم في المعمل».

واضاف ان ما تقوم به بلدية الكرك بخصوص معامل الطوب ومناشير الحجر تضييق على ارزاق الناس وهذا يتنافى مع سياسة توفير فرص العمل للمواطنين وتحفيزهم للانخراط في العمل الحرفي في ظل محدودية الوظائف في المحافظة.

وطالب اصحاب المعامل بلدية الكرك العدول عن قرارها او على الاقل التريث لحين تمكنهم من تصويب اوضاعهم، كما طالبوها بتوفير مستلزمات البنية التحتية في المنطقة الحرفية قبل ترحيلهم اليها اذ ليس بمقدورهم ماليا اي نفقات لتوفير البنية التي يتطلبها عملهم.

واضافوا انه ان لم تستجب البلدية لمطالبهم هذه فليس امامهم الا تشكيل فريق منهم لمقابلة وزير الادارة المحلية وشرح اوضاعهم له بأمل ان يقدم لهم المساعدة المناسبة للاستمرار في تشغيل معاملهم والحفاظ على لقمة عيشهم.

ويضغط اصحاب المعامل التي سبق وانتقلت الى المنطقة الحرفية باتجاه الزام البلدية تحقيق العدالة ونقل جميع معامل الطوب ومناشير الحجر العاملة ضمن مناطقها، فبقاء هذه المعامل كما قالوا يعني استحواذهم على الجانب الاكبر من حركة السوق فالابتياع منها اقل كلفة من الابتياع من معاملهم لحاجة من يتعامل معهم الى نفقات نقل.

واكدوا انه في حال عدم ترحيل كافة المعامل فانهم بصدد مقاضاة البلدية التي يقولون انها اوهمتهم بان الرحيل سيطال كافة المعامل بيد انها لم تلتزم بذلك بعد مضي ما يزيد عن اربعة اعوام على وعدها.

من جهته قال مساعد رئيس بلدية الكرك الكبرى لشؤون المناطق محمد العساسفة ان تمسك البلدية بقرار ترحيل المعامل مدار الحديث ياتي استجابة لشكاوى مواطنين ومزارعين من ان وجود معامل الطوب ومناشير الحجر يضر بصحة السكان ومصدر ازعاج دائم.

وبين ان قرار الترحيل متخذ منذ العام 2016 وظلت البلدية طيلة هذه المدة تعطي اصحاب المعامل الممتنعين عن الرحيل مهلة تلو الاخرى وتحرر بحقهم المخالفات والانذارات لكن دون نتيجة، ما دفعها للتشدد في تنفيذ قرارها، بالاضافة الى ان اصحاب المعامل الذين استجابوا لقرار الترحيل في حينه يلمحون بمقاضاة البلدية ان لم تحقق مبدأ العدالة فتنقل جميع المعامل المنتشرة ضمن مناطق عملها الى المنطقة الحرفية.

واشار العساسفة الى ان مقومات البنية التحتية متوفرة في المنطقة الحرفية من حيث المياه والكهرباء وخدمات النظافة والاتصالات، فيما تقدم البلدية تسهيلات للراغبين بالعمل داخل المنطقة الحرفية بتأجيرهم قطع الاراضي التي يحتاجونها وباسعار رمزية، لافتا الى ان المنطقة الحرفية توفر بيئة عمل مناسبة للصناعيين بما يحافظ على سلامة ونقاء البيئة.

وبين ان البلدية باشرت خطوات جادة لتنفيذ قرار الترحيل بدأته من منطقة ادر تمهيدا لشمول مناطق البلدية الاخرى بالقرار وبما يلزم اصحاب المعامل المخالفة الرحيل حيث رفضت تجديد رخص معاملهم كما تنسق مع الجهات الرسمية المختصة لحجب خدمات الماء والكهرباء عنهم.

ويعد مدير بيئة الكرك راشد المعايطة ان وجود معامل الطوب ومناشير الحجر قريبا من الاحياء والتجمعات السكانية يتسبب في اضرار بيئية وصحية بالغة للمواطنين وبالاراضي الزراعية المجاورة لها، ويرى انها ملوث خطر لمقتضيات سلامة البيئة للغبار الكثيف الناتج عنها وما تسيله في الاودية من مياه عادمة تحمل الكثير من الشوائب التي تتسبب بايذاء التربة وتغلق مجاري الاودية والسيول.

وبين ان المديرية وفي اطار سعيها للحفاظ على سلامة البيئة في المحافظة قدمت للجهات التنفيذية المختصة ملاحظات بخصوص اذى معامل الطوب ومناشير الحجر وتامل ان يصار الى تنفيذها.

الراي

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8126

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم