حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,18 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 15331

تشكيل مجالس المحافظات في الادارة المحلية المرتقبة

تشكيل مجالس المحافظات في الادارة المحلية المرتقبة

تشكيل مجالس المحافظات في الادارة المحلية المرتقبة

27-05-2019 12:04 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د.سعود فلاح الحربي
بتاريخ ١٠ ٥ ٢٠١٨ نشرت مقالاً بعنوان مجالس المحافظات والحوكمة المحلية على موقع سرايا, اشرت فيه إلى ضرورة دمج قانون اللامركزية وقانون البلديات بقانون واحد واعتبار رؤساء البلديات أعضاء في مجلس المحافظة, ويبدو أن فحوى المقال قد وصلت بطريقة ما الى صاحب قرار والله تعالى اعلم, ومع تجاوز هذا كله, فقد بدأ الحديث عن توجه الحكومة لدمج القانونين في ظل استحداث وزارة جديدة هي وزارة الادارة المحلية.
والادارة المحلية Local Administration تتطلب وجود كيانات اقليمية محلية تتمتع بالشخصية المعنوية والذمة المالية المستقلة مع وجود رقابة اشرافية من قبل حكومة المركز, واعتقد ان الوزير المسؤول سيكون وزير الادارة المحلية في احكام القانون المدمج, واظن انه سيسمى قانون الادارة المحلية وهنا يتساءل البعض عن انعكاس عملية دمج القانونين بقالب واحد على تشكيل مجالس المحافظات, وكيف ستكون اليات العمل؟ وفي محاولة استشرافية برؤية شخصية اضع بعض النقاط التي ستجيب ولو بشكل جزئي عن تلك التساؤلات وعلى محورين:
المحور الاول: تشكيل مجالس المحافظات.
1. يتشكل مجلس المحافظة الجديد من عدد من الاعضاء يتناصف فيه اعضاء من قطاع البلديات مع قطاعات محلية اخرى ضمن مناطق البلديات في المحافظة, يتحدد عدد اعضائه بموجب نظام تقسيم دوائر لامركزية, (50% قطاع بلديات + 50% قطاعات محلية اخرى). لكن كيف يتم ذلك؟؟؟.
حين يتم تحديد عدد اعضاء مجلس المحافظة بموجب الانظمة والتعليمات التي تصدر بموجب القانون الجديد, يؤخذ نصف العدد من نتائج الانتخابات البلدية بضم رؤساء بلديات المحافظة مضافاً اليه العدد المطلوب من اعضاء المجالس البلدية الذين حصلوا على اعلى نسبة اقتراع على مستوى بلديات المحافظة, حتى يتم تأمين العدد المكمل لرؤساء البلديات وهو نصف مجلس المحافظة, مع الاشارة هنا باعطاء رؤساء البلديات الاولوية بالانضمام لمجلس المحافظة اذا ما وصلنا للعدد المطلوب, ولا نلجأ لملء المقاعد من اعضاء المجالس البلدية, ومن ثم يكمّل النصف الاخر من افراد او كيانات محلية اخرى من غير المجالس البلدية بالانتخاب المباشر, شريطة اجراء الانتخابات اللامركزية والبلدية في اليوم ذاته, وتتولى الهيئة المستقلة اعلان نتائج الانتخابات البلدية وعلى ضوئها تعلن اسماء اعضاء مجلس المحافظة الجديد بالطريقة التي تم عرضها آنفاً.
مثال توضيحي:
بفرض انه تقرر ان يكون عدد اعضاء مجلس محافظة المفرق 50 عضوا فإن ملء هذه المقاعد سيكون على النحو الاتي:
سيكون هناك 25 عضوا ممثلين لقطاع البلديات و 25 عضوا ممثلين لقطاعات محلية اخرى ضمن المحافظة, فاذا علمنا ان هناك 18 بلدية ضمن محافظة المفرق فمن البديهي ان يكون رؤساء تلك البلديات اعضاء في مجلس المحافظة, لكن يتبقى 7 اعضاء حتى يكتمل عدد ممثلين قطاع البلديات في مجلس المحافظة وهو 25 عضوا, وهنا اتجه لانتخابات عضوية المجالس البلدية واقوم باخذ اعلى نسبة اقتراع لسبعة مرشحين فائزين على التوالي لعضوية المجالس البلدية على مستوى المحافظة, وبذلك يكون قد تبيّن عندي نصف عدد اعضاء مجلس المحافظة الجديد, اما النصف الاخر فاستقيه من انتخابات لامركزية على مستوى المحافظة, وهذا يتطلب توزيع المقاعد ال 25 بنظام تقسيم دوائر لامركزية على مستوى المحافظة وبالتزامن مع الانتخابات البلدية, وخلاصة الموضوع اكون قد حصلت على اعضاء لمجلس المحافظة منتخبين انتخابا مباشرا من قبل الناخب المحلي, مع الاشارة هنا الى ان المجال مفتوح لزيادة عدد الاعضاء سواء اكان لرفد مجلس المحافظة بالخبرات عن طريق التعيين او للكوتا النسائية او لخلق توازنات ما داخل المحافظة الواحدة, كذلك قد توجد حالة في احدى المحافظات وهي زيادة عدد رؤساء البلديات الفعلي عن العدد المطلوب تمثيله في مجلس المحافظة, في هذه الحالة يتم استبعاد رئيس البلدية الحاصل على اقل نسبة اقتراع على مستوى المحافظة ثم الذي يليه حتى نصل للعدد المطلوب.
2. يتم ملئ المقاعد المخصصة في محافظة العاصمة لقطاع البلديات من رؤساء بلديات محافظة العاصمة, ومن ثم من الاعضاء المنتخبين لامانة عمان وحسب نسب اقتراع كل منهم مرتبة ترتيب تنازلي على مستوى المحافظة, حيث يؤخذ المرشح الفائز باعلى نسبة اقتراع ثم الذي يليه حتى نصل للعدد المطلوب, مع ملاحظة ان هذه المقاعد هي نصف مقاعد مجلس محافظة العاصمة, اما النصف الاخر فيتم ملؤه بانتخابات لامركزية كما اسلفنا.
المحور الثاني: قانون الادارة المحلية الجديد.
1. تعطى اولوية الترتيب لنصوص قانون اللامركزية القديم في قانون الادارة المحلية, ومن ثم تليه مواد قانون البلديات بالطبع بعد مواد تعريفية لازمة للقانونين معا.
2. وفي هذا المحور نشير لاشكالية برزت حينما تم استحداث وزارة جديدة بمسمى وزارة الادارة المحلية بدلا من وزارة البلديات, وهي خاصة بصلاحيات الوزير بالمسمى الجديد, وهل يمارس صلاحيات وزير البلديات من دون سند قانوني ام لا؟؟ ولو لفترة وجيزة حتى استكمال التعديلات التشريعية اللازمة.
اعتقد ان الاجابة عن هذا التساؤل تتمثل بفكرة ان يتولى التشريع الناظم لعمل الوزارة حل مثل هذه الاشكالية, وهنا اقترح افراد نص مادة ضمن مواد قانون الادارة المحلية الجديد بالنص الاتي: " في حال اجري اي تغيير او تعديل على مسمى الوزارة او الوزير من قبل المرجع المختص يتولى الوزير بالمسمى الجديد صلاحيات الوزير الحالي وتعتبر كافة الاجراءات والتصرفات القانونية الصادرة عن الوزارة صحيحة, وذلك لحين استكمال التعديلات التشريعية اللازمة", فوجود مثل هذا النص المسبق يمنع الجدل حول صلاحيات الوزير بالمسمى الجديد مع ملاحظة ان هذا ينسحب على كافة التشريعات الناظمة لعمل الوزارات الاخرى.
واي يكن, فإن توحيد الجهود في نطاق اللامركزية الادارية متتطلب هام وغاية منشودة في المرحلة القادمة, مع الاشارة اخيرا الى ان هذا المقال لا يحيط بالمسألة من جوانبها كافة, وانما يصلح للتأسيس والبناءعليه والله تعالى الموفق.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 15331

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم