حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,17 أغسطس, 2019 م
  • الصفحة الرئيسية
  • كُتاب سرايا
  • أزمة " التعديل " الاخير للحكومة ما بين تناقص الموارد واستفحال الوضع الاقتصادي والضغوطات الداخلية والاقليمية
طباعة
  • المشاهدات: 8088

أزمة " التعديل " الاخير للحكومة ما بين تناقص الموارد واستفحال الوضع الاقتصادي والضغوطات الداخلية والاقليمية

أزمة " التعديل " الاخير للحكومة ما بين تناقص الموارد واستفحال الوضع الاقتصادي والضغوطات الداخلية والاقليمية

أزمة " التعديل " الاخير للحكومة ما بين تناقص الموارد واستفحال الوضع الاقتصادي والضغوطات الداخلية والاقليمية

13-05-2019 10:58 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : احمد عبد الباسط الرجوب
أما وقد انتهى مخاض التعديل " الترقيع " الوزاري وزاد عدد الوزراء الموهوبين في بلادنا وتحملت الخزينة المزيد من التقاعدات لأصحاب الذوات من المعالي " اللهم لا حسد " ولست في بصدد مناقشة او استعراض مؤهلات وانجازات من دخل الى سرايا الدوار الرابع أو حتى اخفاقات من خرج من ذات السرايا... حسنا فقد أدخلت الحكومة مسميات جديدة على بعض الوزارات فيما تم  استبدال مسمى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الى وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وفي هذا السياق قال وزير هذه الوزارة انه المسمى الوحيد على مستوى المنطقة وللتنويه نقول لمعاليه فقد سبقتكم تايلاند في العام 2002 بإدخال مسمى (Ministry of Digital Economy and Society (MDES) ) والتي كانت معروفة لديهم سابقا باسم وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات Ministry of Information and Communication Technology (MICT)،وأتمنى ان يقرا معاليه عن مهام هذه الوزارة لعل فيها مرجعا لكم عند اجراء الهيكلة ووصف الوظائف لكادرها ... أما ما يخص وزارة الإدارة المحلية والتي حلت محل وزارة البلديات وهذا النظام متبع في بعض الدول ومنها جمهورية مصر العربية منذ زمن يزيد عن خمسون عاما وفي هذا الاطار يبدو ان مجالس المحافظات ستكون تحت مظلة هذه الوزارة وهذا هو التغيير الثالث في مرجعية هذه المجالس ... وفي اعتقادنا اذا ما تم هذا الاجراء فإنه بمثابة اصدار شهادة وفاة لمجالس المحافظات والتي تأرجحت منذ انطلاقتها ما بين مسؤوليات وزارة الداخلية ثم انتقلت الى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية  ولأنها ببساطة تخضع في قراراتها الى سلطان الوزير ولا يخفى علينا مزاجية ونرجسية بعض الوزراء في قضايا البلديات والخدمات العامة الامر الذي اخرج مفهوم اللامركزية عن الهدف المنشود..

ولما أسلفنا... نقول يتوجب على الرئيس الرزاز الآن الوفاء بوعوده بتقليص النفقات للتصدي للأوضاع المالية السيئة مع القيام بالإصلاحات التي يمكن أن تجلب الاستثمارات بمليارات الدولارات للاستثمار في البيئة والبنية التحتية والسياحة والزراعة، وهل سنبدأ الصفحة من جديد بعد اخراج وزير الاستثمار الذي وصفه رئيس الحكومة ذات يوم بعبقري الاستثمار وبعد أشهر ومع التعديل الاخير... وإذا به اصبح عاطلا عن العمل بمهنة وزير سابق ... والسؤال الذي يطرح نفسة ... هل سيتم اخراج من دخلوا الوزارة بهذا التعديل عند اول محطة يشهر فيها رئيس الحكومة راية بفشلهم... اتمنى ان لا يحصل ذلك لأنني اتمنى لحكومة بلادي النجاح والتوفيق لما فيه الصالح العام...

هل يدرك الرئيس الرزاز بأن حكومته منذ تشكيلها (وحتى بعد التعديل الثاني مؤخراً) وجدت نفسها أمام مواجهة تحديات عديدة تفرض عليها إعادة النظر بالسياسات التي كانت قائمة طوال المراحل السابقة والنابعة من اعتماد السياسات الليبرالية الريعية التي أدت إلى إضعاف الإنتاج الوطني الصناعي والزراعي ، وأدت كذلك إلى إيقاع الاردن تحت عبء الدين العام الداخلي والخارجي وفوائده المرهقة مما تسبب بالعجز المتزايد في الموازنة العامة، وارهاق الاردنيين بفرض الضرائب المجحفة عليهم، وارتفاع تكاليف المعيشة وانتشار البطالة وتكدس الخريجين الباحثين عن فرص العمل وتفاقم ازمات الخدمات، فالأردن لم يعد يحتمل استمرار هذه السياسات ولا استمرار الفساد المستفحل وكما يضاف الى ذلك مواصلة إدارة الظهر لمصلحته في ضرورة الانفتاح وإعادة العلاقات مع سورية لتأمين عودة كريمة للنازحين السوريين، وفتح السوق السورية أمام تصريف المنتوجات الاردنية، وكذلك تجارة الترانزيت للوصول عبرها إلى الأسواق العراقية والخليجية.

من خلال اطلاعنا على الدول التي كانت تعاني او عانت من اوضاع اقتصادية وشح في الموارد المالية وعزوف المستثمرين عن جلب اموالهم للاستثمار والمخاوف التي كانت تجابهها هذه الدول كانت تلك الدول لديها جداول أعمال وورش اشغال ولا تحتمل التأخير والتردد (بالعامية التشاطر) على الناس.. وهنا اعتقد ويشاطرني غالبية الشعب الاردني بأن زمن العلاج بالمسكنات انتهى ولم يعد أحد يستطيع أن يخبئ رأسه في الرمال فالأمور واضحة وضوح الشمس وكل المشاكل والعقبات التي تعاني منها بلادنا اصبحت معروفة وظاهرة للعيان وأسباب الهدر والفساد والخلل الإداري معروفة أيضا وكل الاردنيين ينتابهم القلق على الوضع الاقتصادي... ونقول بأن الحل يكون ببرنامج واضح وبمبادرات وإصلاحات جريئة وتطوير للقوانين وبصورة عاجلة لا تحتمل التأخير ولا المساومة وشراء الزمن...

ولما تقدم وفي هذا الإطار نقول ان شعبنا ينتظر من حكومتنا العتيدة وبعد ان تحصنت بوزراء جدد تم اختيارهم على اساس أن لهم باع طويل في خبراتهم كل في مجال عمل وزارته بان تُنَوْرْنا (اي الحكومة) عن برامجها خلال الفترة القادمة ونخص ما يلي:

1.   هل تقوم الحكومة على إعادة تحريك المياه الراكدة في الاقتصاد؟، وتقليل حجم الدين الوطني الذي يبلغ 96 في المئة من إجمالي الناتج القومي السنوي من خلال تطوير اقتصاد تنافسي ومتنوع قادر على تلبية احتياجات، وتأمين مستوى عال من المعيشة في الوقت الحاضر وفي المستقبل ...

2.   هل سنرى قيام الحكومة باطلاع الشعب الاردني على برنامج طموح لخلق وظائف للأردنيين ومكافحة البطالة بتخفيضها بنسبة تدريجية للوضع القائم للبطالة 19.6%.

3.   هل سيكون لدى الحكومة برنامج بسهم في زيادة نسبة مشاركة الأردنيين في قوة عمل القطاع الخاص واحلالها بدلا من العمالة الوافدة بنسب تدريجية خلال الخمسة سنوات القادمة.

4.   هل لدى الحكومة خطة ترشيد النفقات من خلال إعادة هيكلة الوزرات وتخفيض عددها والتخلص من المؤسسات المستقلة الغير فاعلة.

5.   هل قامت الحكومة بوضع إجراءات وتطوير معايير الموارد البشرية لرفع الكفاءات والمهارات وتحسين بيئة العمل وتحسين دافعية موظفي القطاع العام وتحفيزهم.

6.   داخليا تغليظ حملات مكافحة الفساد الذي ساهم في ارتفاع مستويات الديون، مما تسبب في صعوبات اقتصادية مثل ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وفرض ضرائب جديدة.

7.   تطوير استراتيجية وطنية لدعم الريادة والبحث والتطوير مرتبطة باستراتيجية نقل التكنولوجيا.

8.   تفعيل وتوطين انخراط القطاع الخاص في مشاريع الاستثمار العام ضمن اطار متماسك يقدم فوائد تنموية للدولة بما فيها نقل المعرفة والمهارات.

وفي سياق الوضع الدولي ودورة المنشود والذي يتوجب على الحكومة ان تدركة جيدا ... وفي هذا السياق نقول فإن التعاون الدولي يلعب دوراً محورياً على الصعيد الوطني في العديد من المجالات منها تعزيز التعاون الدولي الرامي إلى إرساء وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية مما سيكون له تأثير طويل الأمد على تحسن تنفيذ الاتفاقيات الدولية وغيرها من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإقليمية، في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والأمنية وفي إقامة شراكات دولية وإقليمية تتعلق بقضايا الطاقة والمياه وحماية البيئة، وبناء القدرات البشرية الاردنية وتدريبها وتأهيلها بغية الإسهام في عملية التنمية بشكل خاص، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للمنظمات غير الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني بغية تبوؤ مركز هام، ولعب دور متقدم في مساعدة القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق أهدافهما الاستراتيجية...

وفي سياق الضغوط الدولية على بلادنا فهل ادركت الحكومة ما ينتظر المنطقة من حرب قد تندلع بين عشية وضحاها بفعل قرارات الادارة الامريكية حيال تنفيذ عقوبات تصدير النفط الايراني والتي قد تؤدي لتفجير الوضع في الخليج… اما خرافة صفقة كوشنر للسلام والتي اعتبرها " شخصيا " فزاعة ارهاب صهيونية بامتياز ،وامام هذه الارهاصات فإن الاردن مطالب باخذ الحيطة والحذر وترتيب البيت الداخلي لسد الطريق على اية احتمالات قد تتسلل الى بلادنا في جنح الظلام... حمى الله بلادنا

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8088

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم