حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,25 مايو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 5370

خبراء: الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تنتظر «صفقة القرن»

خبراء: الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تنتظر «صفقة القرن»

خبراء: الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تنتظر «صفقة القرن»

23-04-2019 09:57 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - أكد خبراء عسكريون وسياسيون للغد، أن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للسلام المعروفة باسم «صفقة القرن» ولدت لتموت على يد الشعب الفلسطيني، ودون رهان على المواقف العربية الرسمية.. وكشفوا أن الدوائر الإسرائيلية بدأت تتحسب جيدا لمخاطر طرح (الصفقة) خشية رد الفعل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء فلسطين ما بعد 67 أو فلسطين التاريخية 48 على غرار ما حدث من وقائع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وأوضح الخبراء في تصريحات لموقع قناة الغد، أن المناخ مهيأ لانفجار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، مع تشابه الأجواء مع الانتفاضة الثانية، حين ساد شعور عام بالإحباط لدى الفلسطينيين بدءاً من نهاية عام 1999 لانتهاء الفترة المقررة لتطبيق الحل النهائي بحسب اتفاقيات أوسلو، والشعور بالإحباط بسبب المماطلة وجمود المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بعد مؤتمر قمة كامب ديفيد، ومحاولة إسرائيل فرض حل على الفلسطينيين بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية أرقام (242,338,194).



حسابات الشعب الفلسطيني
ويرى الخبراء، أن مستشاري الرئيس ترامب ومن يروجون لهذه الصفقة، يتعاملون من زاوية فرض الحل الأمريكي اعتمادا على الوضع العربي الراهن، وربما يتصورون أن بعض القادة العرب سوف يدعمون الصفقة بطريقة أو بأخرى، ويتجاهلون حسابات الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والقضية، وربما يعتقدون ان التلويح بمكاسب اقتصادية تنموية سوف تفتح الأبواب أمام موافقة الشعب الفلسطيني ـ بحسب تعبير الخبير العسكري اللواء محمود عبد اللطيف ـ وهذا ضد حقيقة الوضع الفلسطيني ومعدن الشعب الفلسطينين الذي ينتفض دائما دفاعا عن حقوقه،. وقال اللواء عبد اللطيف، للغد : هذه الحقائق تتحسب لها إسرائيل جيدا، بل هناك هواجس قلق وخوف من انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة في وجه صفقة القرن، لأن الظروف الراهنة متماثلة تماما مع أحواء ومناخ الانتفاضة الثانية في العام 2000 والتي تفجرت يوم 28 سبتمبر/ أيلول عام 2000 إثر اقتحام (أرييل شارون) للحرم القدسي الشريف، محاطا بـ(2000) من رجال الشرطة وحرس الحدود الاسرائيلي، بعد أن بدا أن عملية السلام قد وصلت إلى طريق مسدود، والأحداث تتشابه الآن مع محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل فرض حل على الشعب الفلسطيني في إطار ما يسمى بـ «صفقة القرن».



اجتماع أمني بين أمريكا وإسرائيل ناقش احتمالات الانتفاضة الثالثة
وتابع الخبير العسكري للغد: من الواضح أن الأمريكيين والإسرائيليين ينسقون السياسات والمواقف لتهيئة الظروف لقبول الخطة الأمريكية ومواجهة أى ردود فعل سلبية تعوق فرضها على الفلسطينيين، وهو ما بدا من خلال عقد الاجتماع السنوى لـ «مجموعة مكافحة الإرهاب» المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم الثلاثاء الماضى (16/4/2019)، وكشف السفير ناثان سيلز «منسق مكافحة الإرهاب فى وزارة الخارجية الأمريكية» الذى ترأس الوفد الأمريكى فى هذا الحوار الإستراتيجي مع إسرائيل، أن الاجتماع ناقش سبل اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة احتمالات الرفض الفلسطيني المتوقع للصفقة الأمريكية، واعترف بأن الولايات المتحدة «تستعد لإمكانية حصول مقاومة فعالة للخطة».



ردع الصفقة بالانتفاضة الثالثة
ويشير تقرير مؤسسة الدراسات الاستراتيجية وعلوم المستقبل بموسكو، إلى أن المواجهة المرتقبة و«ردود الفعل الصادمة» لخطة ترامب وصفقته للسلام، سوف تكون من قيل الشعب الفلسطيني، وأن المعطيات تشير إلى ردع الصفقة بالانتفاضة الشعبية الفلسطينية، رغم محاولات واشنطن توفير الظروف الاقتصادية الملائمة للفلسطينيين سواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال تبرعات بالمليارات لإرضاء الفلسطينيين، أي توفير الدعم المالى اللازم لاسترضاء الفلسطينيين وتطويع إرادتهم للقبول بالأمر الواقع سواء كانوا فى الضفة الغربية أو قطاع غزة.



مواجهات استنزافية لإسرائيل لا تستطيع تحملها طويلا
وتوقع التقرير انفجار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، مع بداية الإٌعلان الأمريكي عن أجندة تطبيق بنود «صفقة القرن»، بينما تتصاعد هواجس القلق داخل إسرائيل من تكرار تجارب الانتفاضات الشعبية التي كبدتهم خسائر فادحة مادية وبشرية، وهم يرصدون تطورات وسائل الانتفاضة الفلسطينية، كما حدث في الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) وشهدت تطورات نوعية عن الانتفاضة الأولى التي كانت انتفاضة حجارة، واستشهد نحو 4400 فلسطينيا وأكثر من 48 ألف جريحا، وفقدت إسرائيل 334 قتيلا من جنود الاحتلال، و735 قتيلا من المستوطنين، وليصبح مجموع القتلى والجرحى الإسرائيليين 1069 قتيل و 4500 جريح وعطب 50 دبابة من نوع ميركافا ودمر عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات الإسرائيلية. وهذه المواجهات استنزافية لإسرائيل لا تستطيع تحملها طويلا، ولذلك رضخت خلال الانتفاضة الأولى لعقد مؤتمر مدريد للسلام 1991، ومع الانتفاضة الثانية عادت إلى طاولة المفاوضات لبحث ما وصف بترتيبات الوضع النهائي. ومن المتوقع أن تعيد الانتفاضة الثالثة نفس النتائج وقبلها إجهاض صفقة الفرن.



الكلمة الأخيرة دائما للشعب الفلسطيني
ويؤكد أستاذ علم الاجتماع السياسي، والخبير في الشئون الفلسطينية، د. ناصر السيد، أن الأخطاء على الساحتين العربية والدولية، هي عدم تقدير الحسابات جيدا لرأي الشعب الفلسطيني، رغم أن الكلمة الأخيرة له دائما، فضلا عن قدرات التحمل الطويلة والتي تعجز أمامها دولة الاحتلال.. وقال للغد: على سبيل المثال استمرت الانتفاضة الفلسطينية الأولى من بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول 1987 وهدأت نسبيا في العام 1991 بعد عقد أول مؤتمر دولي للسلام في مدريد ، واستمرت الانتفاضة حتى العام 1993 مع توقيع اتفاقية أوسلو، أي أن الانتفاضة الأولى استمرت نحو 6 سنوات، والانتفاضة الثانية استمرت نحو 5 سنوات، من 28 سبتمبر/ أيلول، وحتى 5 فبراير/ شباط 2005 مع عقد مؤتمر شرم الشيخ للسلام. وهي تجارب تاريخية غير مسبوقة في قدرات التحمل والصمود طوال سنوات النار والدم، وفي المقابل تكبدت دولة الاحتلال خسائر اقتصادية ومالية وعسكرية وبشرية، في مواجهات يومية مع الفلسطينيين.



وتابع د. ناصر في تصريحاته للغد، من المؤكد أن الأوساط الإسرائيلية تتحسب جيدا لردود فعل الشعب الفلسطيني فقط لأن المواقف العربية الرسمية «معروفة لديهم»، ولكنهم لا يتحملون مواجهة نيران الغضب الفلسطيني سنوات طويلة عبر انتفاضة متوقعة.


وكشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، نقلا عن مصادر اطّلعت على أهم مركّبات خطة السلام الأمريكية المسماة بـ «صفقة القرن»، أن هذه الخطة تتضمن تحسين ظروف حياة الفلسطينيين ولكنها لا تتضمن، إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ورجّحت أن تتركز الخطة على احتياجات إسرائيل الأمنية..ووفقا للصحيفة من المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بطرح حزمة السلام التي طال انتظارها خلال موسم الربيع الحالي أو في بداية موسم الصيف، بعد أكثر من عامين من الجهود التي بذلها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر لإعداد ما بات يعرف بـ «صفقة القرن».



ونقلت الصحف العبرية، عن أكاديميين وعدد من العسكريين الاحتياط، تحذيراتهم، بأن إسرائيل ستكون أمام الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، كما حدث حينما رفض عرفات في كامب ديفيد عرضًا أكثر تقدمًا من صفقة ترامب، فرفضها الفلسطينيون وفجّروا انتفاضة الأقصى.


قلق دولة الاحتلال من احتمال انفجار الانتفاضة الثالثة
ويتفق الخبير العسكري العميد علوي فهمي، مع رؤية خبير الشؤون السياسية والاستراتيجية، السفير محمد جلال، بأن الوضع الراهن قبل طرح مبادرة أو «أفكار ترامب» وخطته للسلام، أن هناك تنسيقا بل وعملية توزيع أدوار بين إسرائيل وإدارة ترامب، أما الصورة العامة في العالم العربي، فهي ليست صورة مطمئنة، ولا يمكن القياس عليها في حال تصور ردود الفعل الرسمية تجاه «صفقة ترامب» وهو ما حدث مع الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ووقف المساعدات للأونروا، واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ثم تسليم الجولان السوري المحتل لدولة الاحتلال ـ بحسب تعبير العميد فهمي ـ ولم يتبق في مواجهة الصفقة سوى ردود فعل الشعب الفلسطيني، وهو ما يفجر قلق دولة الاحتلال.. وقال للغد: نحن نتحدث عن الصفقة وكانها قدر لا يرد، أما داخل إسرائيل ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية فإنهم يتحدثون عن المتوقع من انفجار انتفاضة فلسطينية ثالثة تنتظر «صفقة القرن».

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 5370

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم