حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,10 أغسطس, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 6446

ماذا ينتظر معالي الوزير ؟ ؟

ماذا ينتظر معالي الوزير ؟ ؟

 ماذا ينتظر معالي الوزير ؟ ؟

23-12-2008 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

الفشل الذريع الذي إتسم به أداء معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية في معالجة أزمة المحروقات ، التي مضى عليها بضعة أشهر وهي تراوح مكانها ، دون حل مقنع لها حتى الآن ، يدفعنا الى التساؤل : ماذا ينتظر معالي الوزير ؟ ؟   فإذا كانت الأمور تقاس بنتائجها ، فإن معالي الوزير حقق في مجال عمله ، نتائج سالبة بامتياز . . !

 

فالأرباكات المتلاحقة ، التي عانى منها المواطنون ومحطات المحروقات ومصفاة البترول ووسائط النقل خلال الأشهر الماضية ، في كافة أنحاء المملكة وتناقلتها الصحف والفضائيات ، لم تحرك ساكنا لدى الوزير ، وكأن ما يحدث على ساحتنا الأردنية لا يعنيه ، لأنه يحدث بعيدا في جزر القمر .

 

إن ارتفاع وانخفاض أسعار المحروقات قضية عالمية وليست محلية مقصورة على الأردن وحده ، ولكننا لم نسمع عن أزمات وارباكات في دول الجوار أو في دول العالم مماثلة لما حدث عندنا . وتجاه هذه الأزمة البسيطة التي واجهناها وعجزنا عن حلها ، فإننا ندعو الله أن لايختبرنا بما هو أعظم . . !

 

لقد وجه جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله حكومة الذهبي في كتاب التكليف السامي قائلا : " نريد في حكومتنا وزراء لا موظفين " ، وهذا يعني ببساطة أن جلالته يريد وزراء خلاقين ، يؤدون واجباتهم على أكمل وجه بكل أمانة ومسؤولية ، لخدمة الوطن والمواطنين ، وحل قضاياهم بمنتهى الشفافية والمرونه ، لا أن يستهينوا بمسؤولياتهم ويقلدوا النعامة في الإختباء خلف الرمال.

 

وفي هذا المجال تحضرني الحوادث التالية : في إحدى السنوات الماضية أقدم إثنان من موظفي إحدى الشركات العالمية على الإنتحار لأن شركتهما لم تحقق الأرباح المستهدفة ، محملين أنفسهم   مسؤولية هذا الفشل ، رغم أنه لم يوجه اليهما سؤال واحد من المسؤولين .

 

في اليابان قدمت وزيرة التربية والتعليم في وقت سابق إستقالتها ، عندما شاهدت وهي في الطريق الى مكتبها ، إحدى الطالبات تقطف وردة من حديقة عامة بجانب الطريق ، معتبرة أن سياسة التربية والتعليم التي إنتهجتها وزارتها ، قد فشلت في تقويم سلوك تلك الطالبة ، والتي اعتبرتها نموذجا للطلاب الآخرين .

 

وفي الأحداث الأمنية الأخيرة التي وقعت في مدينة مومبي الهندية قبل أسابيع قليلة ، قدم وزير الداخلية الهندي استقالته ، محملا نفسه مسؤولية الفشل الإستخباري والأمني والتنبؤ بتلك الأحداث الخطيرة ، واتخاذ الإحتياطات اللازمة قبل وقوعها .

 

بعد استعراضنا لهذه النماذج المثالية في العالم المتحضر ، نصل الآن إلى السؤال الهام الذي يطرح نفسه بإصرار : لماذا لا يستجيب وزير الطاقة والثروة المعدنية لنداء الضمير ، بعد أن تحقق فشله الذريع على رؤوس الأشهاد في إدارة وزارته ، ويقدم إستقالته بكبرياء واعتزاز ، متحملا وزر ما حصل ، دون انتظار الضربة القاضية ، التي يتحفز لها دولة رئيس الوزراء خلال أيام ؟ ؟

 


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6446
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
23-12-2008 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
هل ترى أن حكومة "الخصاونة" بحاجة إلى تعديل وزاري؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم