حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,25 أبريل, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7433

تخبط في إدارة الدولة الأردنية

تخبط في إدارة الدولة الأردنية

تخبط في إدارة الدولة الأردنية

05-02-2019 08:57 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور عارف بني حمد
عندما يتدخل جلالة الملك ويطالب بتصويب قرارات مجلس الوزراء على خلفية التعيينات الأخيرة ، القائمة على المحاباة والواسطة وتدخلات متنفذين ، يدل ذلك على إعتراف رأس الدولة بأن هناك تخبطا في إدارة الدولة الأردنية ، ويعمق ذلك الشرخ في الثقة بين المواطنين والنظام السياسي ككل .
أين شعارات دولة القانون وتكافؤ الفرص والعدالة الإجتماعية ومعيار الكفاءة ، وشعارات محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية . إن التعيينات الأخيرة تؤشر الى استهتار الدولة والحكومة وأجهزتها بالشعب الأردني، وكأن الحكومة تطالب الناس بالنزول للشوارع للإحتجاج على مثل هذه القرارات وبالتالي توتير الجبهة الداخلية وتأليب الناس على النظام .
الشعب الأردني يدرك بأن الحكومة لا تمتلك ولاية عامة وفقا للدستور ، وبأن جهات كثيرة (ليس لها صلاحيات دستورية ) تتدخل في شؤون وعمل الحكومة ، لكن مطلوب من رئيس الوزارء ان لا يسمح بذلك ، وإن إستمر التدخل أن يقدم إستقالته ، فهو ومجلس وزرائه مسؤول مسؤولية تضامنية عن أية قرارات يتخذها مجلس الوزراء .
ويجب أن تدرك الدولة بأن الشعب الأردني ليس هذا العدد القليل من العائلات التي يتم تدوير المناصب بين أفرادها حصريا ، وكأن بقية العائلات الأردنية مواطنين درجة ثانية.
المواطنون ينتظرون من جلالة الملك رئيس السلطات الثلاث ، التدخل ووضع حد لهذا التخبط في إدارة الدولة وعلاجه بشكل جذري ، ليس بتصويب الخلل فحسب، بل بمعاقبة الحكومة بحلها وتشكيل حكومة إنتقالية يتولى رئاستها شخصية إستثنائية مشهود لها وهم كثر ، وذلك لإخراج البلاد من هذه الفوضى الإدارية التي تستنزف شعبية النظام السياسي . وكذلك حل مجلس النواب إن ثبت تدخلة في القرارات الأخيرة . لقد مل الشعب الأردني من سياسة الطبطبة ولفلفة الأمور، وآن الآوان لإجراء عملية جراحية مستعجلة لإنقاذ البلاد وتصويب المسيرة .
فالدنمارك التي تصدرت دول العالم كأنظف بلد من الفساد ، لم تصل الى هذه المرتبة إلا عندما جسدت العدالة الإجتماعية والمساواة القانونية في الحقوق والواجبات والمواطنة وتكافؤ الفرص على أرض الواقع . وخلال مشاركتي في إحدى اللقاءات مع رئيس ديوان المظالم الدنماركي في عمان ، أشار المذكور بأن شكوى تقدم بها مواطن دنماركي لديوان المظالم ضد إحدى المستشفيات لعدم صرفها روشيته الدواء بشكل كامل ، مما أدى إلى إقالة الحكومة الدنماركية بسبب هذا التقصير ، هذا هو شعار الإنسان أغلى ما نملك على أرض الواقع ، وهذا هو سر قوة وإستقرارهذه الدول (العدالة الإجتماعية والمحاسبة والمساءلة) .

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7433

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم