حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,21 فبراير, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7132

المُخدرات من العفو الى العود

المُخدرات من العفو الى العود

المُخدرات من العفو الى العود

02-02-2019 12:43 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
تثعتبر المُخدرت من الافات التي تقض مضاجع البشرية جمعاء فهي التي ادت بفعلتها الشنيعة الى تدمير كثير من البشر والاسر والمُجتمع ، وتُعد من اكبر مُهددات الامن الانساني ، ومن نا لم يألو الامن العام من خلال ادارة مكافحة المُخدرات من مقارعة هذه الافة اينما كانت ، خاصة بعد ان اصبحت الاردن من دار ممر الى دار مقر ، واصبحت عامل هام من العوامل التي اخلت بمقومات المجتمع سواء اقتصاديا او اجتماعياُ ، فاخذت تجوب كل مكان في وطننا العزيز من اجل نزع ووئد هذه الخطيرة من كل من حاول الاتجار بها او الترويج لها او تعاطيها ، وفي هذا المضمار قام الامن العام بإيجاد مركزاً لمعالجة الادمان وتعاطي المُخدرات من اجل توطين وادماج وعلاج مُتعاطي المُخدرات حتى يعودوا الى اسرهم ومُجتمعهم افراد فاعلين ومُنتجين .
ومن خلال خبرتي في توطين وادماج مُدمني المُخدرات .فإن العفو الذي سيشملهم لن يُجدي نفعاً ما لم يرتبط بالتوطين وتحفيز المُتعاطين من اجل الاقلاع عنها وعدم العود للتعاطي مرة أخرى.

فماذا اعددنا لمن سيشملهم العفو ؟؟
هل اعددنا برامج لتوطينهم حتى لا يعودا مرة اخرى للتعاطي ؟
هل اعددنا برامج تأهيلة لادماجهم في المُجتمع ؟
هل اعددنا لهم مسارب للمُشاركة في العمل والسعي لاقناع اصحاب العمل للقبول بهم كافراد مُنتجين وفاعلين وان هذه التي زجت بهم في السجون لن يعودوا لمضاجعتها مرة اخرى ؟
ان لم يتم اعداد اي برنامج لهم فلماذا تم العفو عنهم ؟
اليس من الاجدر ان نُهيئ لهم بوتقة لينصهروا فيها حتى لا يعودوا لتلك الخبيثة التي زجت بهم الى السجون ، وهذه البوتقة قد تكون من خلال التشاركية مع مُنظمات المُجتمع المدني التي تعنى بانزلاء ورعايتهم اللاحقة ، ومن خلال دعم المؤسسات والاهلية والخاصة التي عليها ان تُقدم بعض الشي سواء الدعم المعنوي والنفسي او تقديم مُساعدات للاسر التي عانت ويلات المُخدرات والتعاطي ، او من خلال ادماج المُفرج عنهم في العمل في مؤسساتهم او شركاتهم ، حنتى يتمكنوا من العيش الكريم ، وتعزيز قدراتهم في العمل الذي سيجعلهم لا يفكروا في العود مرة اخرى للتعاطي ، او الترويج للمُخدرات التي اصبحت هي افة العصر ، وتعدت اخطارها اخطار الارهاب والتطرف .
اننا اليوم امام مسؤليات جسام وتحديات لا بد من مجابهتها بكل ما اوتينا من قوة حتى نكون شركاء في دمج وتوطين المُتعاطين للمُخدارات الذين سينالهم العفو ، وذلك من خلال تشاركية حقيقة مع الامن العام وادارة مُكافحة المُخدرات لنُسهم في تعزيز كل فيهم من خلال ادوات كثيرة ان احسنا استخدامها فاننا سنكون جزء فاعل في المُجتمع الذي يُحارب وينافح من اجل القضاء على هذه الافة التي اتنتشرت وبشكل غير مسبوق في مُجتمعنا الذي لم يألفها من قبل ، حتى نحول كل فرد من الذين تم التغرير بهم يوما ما الى افراد فاعلين ومُنتجين لهم القدرة على ادارة انفسهم وادارة اسرهم التي قد تشتت يوماً ما او نالها نتيجة التعاطي .
في الادارة الحديثة مبدا يقول ان لم تُدرب الفرد فلا تُحاسبه على اخطاءه .
فهل نحن مُستعدين لهذا ؟






طباعة
  • المشاهدات: 7132

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم