حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,12 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 8137

معالم الإصلاح بالحد الادنى

معالم الإصلاح بالحد الادنى

معالم الإصلاح بالحد الادنى

03-12-2018 08:56 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فراس عوض

لا بديل عن الديموقراطية لحل ازماتنا و اعتمادنا على ذاتنا، من خلال نهج سياسي ديموقراطي يفعل مبدأ الشعب مصدر السلطات، ربما الحراك الشعبي يلتقي مع النظام في نقطة وسط لأجل ذلك ، نحتاج لنهج الاعتماد على الذات أولا بالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة كالشمس والرياح و غير المتجددة المحلية كالصخر الزيتي، و تخفيف الاعتماد على الوقود الثقيل الخارجي فنصف ميزانيتنا ندفعها على فاتورة الطاقة، نحتاج تنمية ودعم الصناعة المحلية، وجذب المستثمرين الأردنيين من الخارج و العقول والادمغة المهاجرة، وإغداق المال على البحث العلمي، و التنشئة العلمية النقدية، لا أتحدث عن احلام، وذلك يتطلب وقت لكنه ممكن جدا، ولا بد من توفير أرضية صلبة واساسات متينة لذلك، العنصر الأهم لتلك الأساسات هو تغيير في النهج السياسي، النهج السياسي القائم بتغيير و تبديل الحكومات لا يتعدى أكثر من نهج باعادة تدوير الأشخاص والترقيع الذي يؤدي الى النهج الاقتصادي ذاته والدوران في حلقة مفرغة ، دعونا نجمع على تغيير النهج السياسي ذاته من خلال اصلاحه واستبداله بنهج ديموقراطي يحقق مبدأ تداول السلطة من خلال حكومات برلمانية مبدئيا، نقطة التحول تبدأ بتطوير قانون انتخاب نحو قانون أكثر عدلا وشمولا و تمثيلا لأحزاب تتبنى برامج اقتصادية جديدة، ويحقق ايضا تمثيلا لبقية مكونات المجتمع غير الحزبية، فهذا ما تقتضيه التعددية والديموقراطية، ذلك يقودنا إلى افراز مجلس نيابي جديد يمهد الطريق نحو تعديلات دستورية، تنبثق عنها حكومات برلمانية تشكل من كتل وازنة ، كحل وسط بين الوضع الحالي و الملكية الدستورية مستقبلا ، تماشيا مع السقف الجماهيري المطلبي الحالي الذي يتوق الى تغيير النهج وفق تصوره الحالي، و الذي لا يبتعد كثيرا عن هذا المطلب، كلما تحسن النهج السياسي، تحسن النهج الاقتصادي، اساس النهج الاقتصادي هو اصلاح النهج السياسي ك' باكيج' كامل ( سلطة تشريعية قوية و حكومات برلمانية برمجية، سلطة قضائية منتخبة )، لن يكون تغيير في ذهنية البرلمان دون وجود أحزاب وتيارات بكتل وازنة كاستحقاق تمثيلي ديموقراطي، لطالما قانون الانتخاب الحالي ومنتجاته يقصي و يحجم الاحزاب ويبعدها عن المشاركة السياسية ما أدى إلى اضعافها وتشرذمها ، ربما تظهر بوادر التغيير باستمرار وجود حراك ضاغط مستمر يكون بمثابة ضمان للولاية العامة للنأي بها عن تيار عكسي عميق يفرمل عملية الإصلاح السياسي التي عصبها قانون انتخاب عادل ، ثم إجراء انتخابات مبكرة بقانون جديد، وسيحتاج المجلس الجديد ايضا سنة او اكثر على الاقل لاجراء تعديلات دستورية تنبثق عنها حكومات برلمانية على أقل تقدير تمهد لملكية دستورية على الأمد الأطول.






طباعة
  • المشاهدات: 8137

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم