حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,13 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 7442

رساله الى معاليه الحاضر الغائب"كلمة حق ووفاء"

رساله الى معاليه الحاضر الغائب"كلمة حق ووفاء"

رساله الى معاليه الحاضر الغائب"كلمة حق ووفاء"

25-11-2018 08:24 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : يوسف العيطان
لقد كان لي شرف الالتحاق في قطاع المياه برتبتي العسكريه قبل خمس سنوات بالتمام والكمال وكان ذلك بطلب من معالي الوزير الدكتور حازم الناصر اثناء مراجعتي للموافقة على حفر بئر في مشاغل الحسين الرئيسية المختصة في صيانة واصلاح الآليات المجنزرة العسكرية حيث كنت مساعدا لقائد المشاغل حينها وكان ذلك خلال مراجعتي لمعاليه في مكتبه وعندما تحدثت لمعاليه اهمية البئر للمشاغل ولاهمية المشاغل وشمولها على كافة الانظمة الفنية من تنظيف بخاري وكيمياءي ومعالجات للمياه بعد الاستخدام ومعاناة المشاغل سنوات طويله لوجود مصدر المياه طيلة ثلاثين سنه من مسافة ما يقارب 20 كم تعرض الخط الناقل لاهتراءات وتكلسات ومشاكل كثيره ناهيك عن انخفاض وتدني انتاجية البئر المغذي للمشاغل.
يبدو ان معاليه قرأ شيئا عني وعن خبرتي ومعرفتي في اعمال الصيانة والتشغيل فوافق على الفور على حفر البئر مشترطا قبولي الالتحاق في قطاع المياه لادارة المشاغل المركزيه والصيانة لسلطة المياه وخاطب معاليه عطوفة رئيس هيئة الاركان حينها بكتاب رسمي بين فيها الاحتياج لادارة عسكرية لقطاع التشغيل والصيانة في قطاع المياه .
حصلت حينها الموافقة من عطوفة رئيس هيئة الاركان بالتحاقي في وزارة المياه والري وبرتبتي العسكريه ولعل خبرتي في اعمال الصيانة والادارة الهندسية من خلال خدمتي في مشاغل القوات المسلحة الفنية الميدانية والمركزية وتسلسلي في المسؤوليات ابتداءا من رئيس قسم فني الى مساعدا لقائد مشاغل مركزيه في مشغلين مهمين احدهما مختص في صيانات واصلاحات الآليات المدولبة والاخر للآليات المجنزرة الثقيلة ولثلاثة عشر سنه .
ناهيك عن خدمتي في مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير'كادبي' ولثلاثة عشر سنة ابتداءا من قبل التأسيس عام1999 والى عام 2012 كانت مهامي مديرا لمشاريع وبرامج ورئيسا للاتصال الفني ومدير لدائرة المشاريع والبرامج ومديرا لادارة التجارب لكافة الانظمة الفنية ومحاضرا في الجامعات الاردنية عن الصناعات الدفاعية ومشاركا في المعارض والمؤتمرات العالمية .
تعلم سيدي انني لم اطلب الانتقال الى قطاع المياه من احب قطاع على نفسي وهو القطاع العسكري الذي علمنا وثقفنا وهيئنا قياديا ومهنيا وفنيا لنكون قادرين على ادارة افضل المؤسسات ولكن معاليكم وانتم ابن قطاع المياه والذي يشار له بالبنان في فكره وادارته ووعيه ومعرفته وقراءته يبدو انكم كنتم تتطلعون لتشكيل فريق عمل متنوع في الاشهر الاولى من استلامكم مهام وزارة المياه والري فاحترمت ذلك وشكرتكم على ثقتكم لكنني بينت لمعاليم انني ارتدي اللباس العسكري واعتذر منكم ان اعلق على طلبكم الا بالشكر على الثقه وانني اتشرف بخدمتي في قطاع المياه قدر ما استطيع لكنني اترك ذلك لقيادتي العسكريه فهي التي تقرر.
اجتهدت في ادارتي للمشاغل المركزية والصيانة التابعة لسلطة المياه قدر ما استطعت وركزت على تشكيل فريق فني قوي ركزت فيه على الجودة اكثر منها على الكم وعلى الجاهزية العالية وسرعة الاستجابة والاستعداد لتقديم الواجبات الفنية في اي وقت ان كان في ايام الدوام الرسمي او العطل الرسمية او في الليل او النهار وبدءنا في اعادة تأهيل المركبات المتنوعة الاستخدام وتحديث اسطول الاليات والتخلص من الاليات التي انتهى عمرها الافتراضي او كلفة صيانتها عاليه ناهيك عن اعادة تأهيل الانظمة الفنية في محطات ضخ المياه وفي مصادر المياه من الابار الارتوازية والتي كانت في وضع فني لا يعلمه الا الله.
اعلم وتعلم معاليكم اني دفعت ضرائب كثيره في قطاع المياه من اول وصولي لاني اعلم ان الادارة العليا اذا ما قدمت الكثير ودفعت الضرائب قبل الموظف العادي لن تضيف شيئا في الادارة او المؤسسه وهذا ما كان ابتداءا من عدم تقديم اي معامله لنظام علاوة السفر الى المحافظات ونأيت بنفسي عن ذلك من اول يوم التحاقي وللان علما ان تواجدي ميدانيا مع الفرق الفنية كان دائم التواصل والتواجد في كافة الاوقات والايام حتى استطيع ان اطور على اسلوب العمل والتنفيذ والجوده واضمن وصول الخدمه والامن الماءي الى كل صاحب حاجه من اهلنا في كل المناطق.
اما خصم ما يقارب الف دينار من راتبي التقاعدي بعد استقالتي من القوات المسلحة الاردنية برتبة عميد مهندس بعد مرور سنتان في قطاع المياه برتبتي العسكريه والتحاقي في قطاع الموظف كموظف حكومي فكان احدى الضرائب التي دفعتها وآثرت على نفسي واجب تقديم الخدمه وتحسين مفاهيم الصيانات للمحافظة على الانظمة المائية والمركبات قدر المستطاع.
لقد وضعنا حلولا فنيه لمعاضل كثيره وكما تعلمت وتأهلت وتدربت في مؤسستي العسكرية التي احترم وبالاخص في المشاغل الفنية والاصلاح والتصنيع والتطوير.
اعلم معاليكم ان تواصلنا خلال الخمس سنوات الماضية مع فريق العمل والعاملين في الميدان ومع المواطنين كافه والاجهزة الادارية والامنية والرقابية في كافة المحافظات كان مستمرا وبكل احترام وتجاوب على مدار الساعه باذلين كل جهو ممكن لتقديم الصورة المشرقة لمدرستي العسكرية التي نعشق ولقطاع المياه الذي احترمنا.
معاليكم
اذكر جيدا عندما ارسلت لكم رساله بعد مضي ستة اشهر من تواجدي بينكم اني اكن لكم الشكر والفضل في تمكيني من تطبيق ما تعلمته من الاداره في مدرستي العسكريه في مجال الادارة الهندسيه والتطويريه وتطبيق ذلك في قطاع المياه وفي المؤسسة الفنية من منهجيه وثوابت في العداله والمساواه والتطوير للاداء وتنقية النفوس لحفزها على العطاء فقط ليس الا للوطن والمواطن والامه وليس للمناكفات والحسد والغيبه والنميمه وتضييع الوقت في المهاترات.
واذكر جيدا عندما اردت اراحتي بعد تعييني مساعدا لعطوفة الامين العام لشؤون تشغيل المياه والصيانة والمحافظات اضافة لعملي مديرا لادارة المشاغل المركزيه والصيانه واستمزجت رأيي بمن ترى مناسبا لاستلام ادارة المشاغل المركزيه وكان جوابي:
معاليكم، ارجو العلم انكم عندما اوكلتموني مهمة ادارة المشاغل والصيانة في سلطة المياه كان ما عملت عليه تأسيس فريق فني بجوده عاليه وسرعة استجابه كبيره ورد فعل سريع في اي وقت كان ليلا ام نهارا وكان عطلة رسميه ام دوام وبمرونه عاليه وانه اذا قام مشغل محطة ضخ مياه او مواطن صاحب اغنام على الحدود الصحراويه او مزارع في قريه نائيه او مواطن في احد الاحياء في القرى النائيه اتصل مع اي كان من المشاغل او معي في منتصف الليل يتم الاستجابه السريعه وتنفيذ المطلوب وفي الصباح تتصل معي لتطلب مني اصلاح ما تم اصلاحه نتيجة مراجعه لكم من مسؤول فاقول لكم 'تم' معاليك '.
عملت معاليكم وانت تعلم اننا قمنا بالوقوف مع المهندسين الجدد وانشأنا فريقا فنيا ميدانيا يجمع ما بين الفكر العملي والنظري في كافة التخصصات الهندسية الميكانيكية والكهربائية والالكترونية والطاقة والمدنية والهيدروليكية والكهروميكانيكية والجيولوجية قادر هذا الفريق على حمل الامانه للسنين القادمه في مجال التشغيل والصيانة التي كان مظلة المشاغل المركزية وتكنولوجيا حفر الابار الارتوازية وترشيد الطاقة ورفع كفاءة الطاقة وانتاج الطاقة واستخدامات الطاقة المتجددة والتشغيل المركزي والتزويد الماءي والتحكم.
ان ما تم انجازه من قطاع المياه طيلة خمس سنوات مضت في كل المحاور لضمان ديمومة تزويدا مائيا آمنا لاهلنا في الصحراء والقرى والمدن لكافة الاستخدامات من سقاية المواشي الى الزراعة الى الشرب الى الصناعة الى المؤسسات التعليمية كان على اميز ما يمكن سائلا الله ان يمكن القطاع من المحافظة على هذه الانجازات التي تمت بروح الفريق الواحد بادارة حكيمة للقطاع وان يستمر العطاء وان لا نفقد المقدرات بلحظة تناسي او غفله وكلي امل من اخوتنا في قطاع المياه .
كل الوفاء والاحترام لمعاليكم الغائب الحاضر في نفوس الجميع
.






طباعة
  • المشاهدات: 7442

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم