حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,15 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 5771

دولة عمر ابن الرزاز

دولة عمر ابن الرزاز

دولة عمر ابن الرزاز

06-11-2018 08:52 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي الشريف
لم يساورني الشك للحظة ان دولة عمر الرزاز رئيس الوزراء هو من اصدق من تراس الحكومة الاردنية على مر التاريخ رغم اني ذات يوم انتقدت تشكيله الوزاري بعنف.
هذا الشخص نقي القلب ويريد ان يعمل وينتج ويترك اثرا في قلوب الناس بل انه يريد ان يترك اسما خالدا لكن كل الظروف اقوى فهو يخرج من حفره ليوقعوه في بئر.
الرزاز مع حفظ الالقاب كاسح للألغام فما ان يخرج من لغم حتى نوقعه في حقل الغام واقول نوقعه واعني ما اقول ذاك لأننا كشعب اولا نريد كل شيء على الكبسة وثانيا لأنه يواجه منظومه فاسدة بكل المقاييس وثالثا لأننا (بنعمل من الحبة قبه )..فنضخم اي حدث حد الاضرار بالسمعة الوطنية.
تابعت ما بعد قصة البحر الميت وكنت اشك ان الحكومة لا يمكن ان تعلن مسؤوليتها الادبية عن هذه الحادثة كعادة الحكومات لكنه وبكل شجاعة الرجال اعترف بالمسؤولية الادبية و اقال وزيرين وتقبل النقد الجارح الذي كاد ان يوصل حكومته الى مرحلة الاجرام فيما يتعلق بالقضية .
في عهد الرزاز لم ترتفع الاسعار كما كانت ترتفع هو بقدر استطاعته عمل على تثبيتها ولا يريد ان يمد يد الحكومة على جيب المواطن قدر الامكان باستثناء رفع الكهرباء بل انه اعفى الزراعة من ضريبة المبيعات .
ورئيس الحكومة يريد ان يعفي الناس من الغرامات في حالة دفع الاستحقاق للدولة قبل نهاية العام وبنسبة 100 %..وهذا الرجل ربما يكون رئيس الوزراء الوحيد بعد وصفي وهزاع الذي اعتبر الكرسي تكليفا وليس تشريف.
نراه عند كل حدث يهتم بأدق التفاصيل لا ينسى اي شكوى تصله حتى لو تأخر بالرد عليها انما رده يكون ميدانيا وهذا للأمانة حدث معي في شكواي على شركة مياه اليرموك الذي فاجأها بزيارة صباحية ادت الى اعفاء المدير وتقريبا صرنا نرى حلولا ولو بسيطة في مشكلة المياه.
وحدث في الشكوى من بركة الببسي التي لم تحمل اسبوعا الا وكانت جففت بينما طالب الناس ممن قبله مرات ومرات ومرت سنوات ولم يحدث شيئا.
ابو منيف جاد بمحاربة الفساد المالي والاداري وايقاف الترهل لكن المنظومة قوية ومتجذره وتحتاج للصبر وليد فولاذية تضرب قاعدة الفساد بكل قوة.
ابو منيف اراد ان يعيد الثقة بين المواطن والحكومة فتحمل ما تحمل هو واعضاء حكومته من نقد وتجريح ابان مرحلة شرح قانون الضريبة هو فقط كان يريد ان يعلم الوزراء ان لا احد فوق الشعب.
للأمانة هذا الرجل يحتاج لدعم الجميع وان يقف الجميع معه في ظل وجود دولة عميقة باتت متمكنة جدا تقف في وجه اي عمل اصلاحي فكيف نحاربه ونطلب منه ان يحارب الفساد.
الحالة التي نعيشها الان من وضع اقتصادي صعب ليس هو طرف فيها وليس له بها ذنب انما هي نتاج كوارث الحكومة الطاهرة والحكومة التي تلتها اللاتي رسخن سياسة تشليح المواطن بدل من ايجاد الحلول.
حين كان وزيرا فانه كان اقرب الوزراء الى قلوبنا لأنه الغى مسلسل الرعب من الثانوية العامة ومنح الطلاب فرصا لا تنتهي للنجاح هو كان يريد من الطلاب ان يمتحنوا بمدرسة لا بمعسكر كما كان يفعل سابقه.
هو رئيس الوزراء الوحيد الذي يحاول ان يطبق ما جاء في كتاب التكليف السامي بكل جهد خصوصا ما يتعلق بالمواطن وحياته .. لكن كما قلنا نحن نستعجل والظروف قوية وتحتاج للصبر.
للأمانة ما يفعله هذا الرئيس يحترم يكفيه قلبه وفكره المفتوحان للناس وسماع شكاويهم مباشرة حيث لا يترفع ولا يستكبر والتواضع من شيمته .
لو نظرنا الى تضاريس وجه الرزاز ابان كان وزيرا وحين اصبح رئيسا للحكومة لعرفنا حجم الهم والوجع الذي يعانيه فهو يقود حكومة لدولة فيها كل اختلافات الدنيا ومطلوب منه ان يجمع كل المتناقضات معا في وقت يحتاج لسنوات للإصلاح لكنه ينجح ولو بالنذر اليسير فليدعم ولنترك السفينة تمر بنا عباب هذا الموج فالربان ماهر والنية صافية ونفس الرجال بحيي الرجال.






طباعة
  • المشاهدات: 5771

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم