حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,19 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 6415

عزيزي النائب

عزيزي النائب

عزيزي النائب

11-10-2018 08:13 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي الشريف
ربما لم يشهد اي مجلس نواب سخطا شعبيا كما يشهد الحالي وهو المجلس المنتخب بطريقة ديمقراطية ويمثل الشعب ويتكلم باسم الشعب ويقرر عن الشعب حتى تاه المجلس والشعب معا.
مجلس النواب من المفترض ان يكون البيت الاردني الذي يحوي ويحتوي الجميع فلما ضاق هذا البيت بما رحب وضاقت جنباته فما عدنا ندري ما هو دوره ولماذا وجد.
ما هو دور المجلس ؟ هو دور رقابي تشريعي تغير دوره من هذا المنطلق الى مجلس خدمات وهذه الخدمات التي تقدم يجب ان تكون حقوقا يطالب بها المجلس للشعب لا منه مثل الاعفاء الطبي وغيره.
دعونا نتكلم بصراحة فانهيار شعبية المجلس الى مثل ما نراه مرده عده اشياء فهذا المجلس للأسف مررت بزمانه قرارات اقتصادية عصفت بجيب المواطن وهذا المجلس شهد ضمن اروقته نوادر جعلت الثقة تغيب عنه رويدا رويدا.
ماذا نريده من المجلس ؟ لماذا ينهار شعبيا.؟..ربما لا يدركون هذا الامر فالمجلس هو اكثر مجلس في تاريخ العالم تقدم بشكاوي على المواطنين بموجب قانون الجرائم الالكترونية مستغلا حصانته البرلمانية التي منحها له الدستور ..
عزيزي النائب .
ان الحصانة البرلمانية التي منحت اليك بحكم الدستور هي حصانه تحميك من تغول الحكومة عليك لتستطيع محاسبتها وليست حصانة تمنحك الحق بمحاكمة الشعب ولكن الذي نراه قد بات العكس تماما المجلس يخاف من الحكومة ويستقوي على الشعب.
عزيزي النائب حين تثور ثائرة الناس ويخطئون بحقك فذاك لانهم شاهدوا المجلس وقد حملت فيه الاسلحة وشاهدوا تراشق اكواب المياه واللكمات.. وسمعوا قصص فرط الملوخية ضمن اروقته وخطابات عراس القطط.
كذلك شاهدوا فقدان النصاب واسمعوا الخطابات الرنانة التي كانت توحي بان الحكومات تنتظر فقط التشييع من الدوار الرابع لكنها كانت تبتسم وتنهض اكثر قوة. فنتم بعثتم فيها الحياة.
لانهم فقدوا الايمان بالعدالة ..وبتحقيق مبدا المساواة . ولانهم لم يشاهدوا قرارا واحدا يحمي جيوبهم ضاقت بهم الدنيا فشتموا وسبوا بلا وعي ولا ادراك انما نتيجة الضيق.
ولانهم وقعوا ضحية الاشاعات والتشكيك والمراوغة ... مع غياب الاعلام الرسمي .. فقدوا ايمانهم بكل ما تقولون ...صدقوني هم ابرياء لكنهم ضحايا كل شيءهم ضحايا التغول عليهم ولذا اصبحوا يدافعون عن انفسهم .
عزيزي النائب
تعقد الدورة العادية الثالثة ومن المفترض ان نمضي الى طريق جديد ونهج جديد في تعامل المجلس مع الشعب والحكومة كل على حده فالرقابة يجب ان تكون على العمل الحكومي وليست على منشورات الناس في الفيس بوك مع اني لا اقر اي شتيمة تمس الشخصية العامة او عائلته بل اطالب بمحاسبة من يسيء وبشده.
لديكم قانون الضريبة ..والجميع ينتظر موقفكم ..ولديكم قانون الجرائم الالكترونية .والاغلب ينتظر موقفكم ولديكم مسالة الفواتير من فرق الوقود الى المبالغ الثابتة على فواتير المياه ..ولديكم الحديث المطول في الشأن السياسي وما يدار وما يحاك ضد الاردن .
لديكم قانون انتخاب يجب ان يكون مفصلا على مقاس الوطن ديمقراطي صحيح وعصري ومستمر لا يتبدل عند كل مجلس او كل دورة.
القادم يجب ان يكون ثبات في القوانين فلا نرى القانون يتغير كما يتبدل الليل والنهار ننام على قانون فنصبح واذا بقانون ينسخه ...ولديكم قانون العفو العام الذي نريد ان يكون قانونا يشمل العفو لا ان يشمل كل شي الا العفو.
لديكم منابع فساد يجب ان تجففوها ... والاهم هناك رؤيا ملكية يجب ان تطبقوها ففيها كل مساعي الاصلاح السياسي والاقتصادي ان كنتم فعلا نواب شعب لا نواب حكومات .
يجب ان ترسخوا مفهوم دولة المؤسسات الحقيقي وانتم من اهم مؤسسات هذا البلد بل اهمها على الاطلاق التي تؤسس وتحمي وتكون محمية بثقة شعبية ..
في النهاية لديكم وطن وشعب افرزكم لتكونوا الافضل والاقدر على حمايته من تغول الحكومات ... ولنفتح صفحة جديدة مع الناس تبدا بأسقاط كافة القضايا التي رفعت من النواب على الناس وليعطى كل الفرصة بإصلاح نفسه ..
صدقوني ان صلح عملكم صلحت البلد بمن فيها انتم الان امام خيار ثقة الشعب او اسقاطها نهائيا(عودوا الى اساس وجودكم بان تكونوا بيتنا الديمقراطي الذي يحمي مسيرتنا وحقنا في الحياة الكريمة مع حقنا بالنقد لا الشتم.






طباعة
  • المشاهدات: 6415

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم