حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,16 أكتوبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4947) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5856

الفاسدون الجدد

الفاسدون الجدد

الفاسدون الجدد

10-10-2018 09:33 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عيسى عثمان مبيضين

لقد مرت المملكة بمراحل التكوين والنمو الطبيعي لها منذ تأسيسها وحى فترة ليست بالعيدة, وولدت الدولة الحديثة ولادة غير مشبوهة فيها دماء وتضحيات ودبلوماسية وسياسة وحضور عربي واقليمي , وتحمل الاردن حركات اللجوء المتعاقبه واستطاع ان يخلق حالة من التوازن بين المساعدات وبين نفقات اللجوء التي كان يتحملها المجتمع الدولي الداعم والمانح دون الحاق الضرر بالموازنة ودون المساس باساسيات المواطن الاردني حتى اصبح محور الخلاف سياسيا بحت يتحدث عن الهوية لا اكثر...

وخلال اقل من مئة عام تطور مفهوم الدولة الاردنية من الدولة الراعية التي تعمل على خدمة رعاياها وتأمين احتياجهم من اساسيات الامن والغذاء والدواء والبنيان المتماسك,الى مفهوم الدولة الحارسة التي تفتح افاقا لمواطنيها للعمل والاستثمار والتحرر والرأسمالية ولنجد نوعا من التداخل بين المال والسلطة مع الحاجة الى قوانين ناظمة لمثل هذا النوع من الدول الذي تتوفر به لغة الفساد وتقل به لغة الولاء او السير بخطى متوازية وخلق ادوات ضغط اقتصادية تفوق احيانا قوة بعض الدول,مع الاخذ بعين الاعتبار بعض التحولات الاخلاقية والاجتماعية المصاحبة للغة المال والقوى الجديدة,بالاضافة الى ظهور بعض حركات التحرر التي دفعت الى خلق حالة وحياة ديمقراطية تجنبا للصدام مع هذه القوى.

وبين الحالتين حاولت الدولة الحفاظ على دورها الرعوي للمناطق الاشد سخونة مثل القرى والبادية والارياف ومناطق اللجوء مدفوعة الاجر واستطاعت البقاء في طور النمو وخلق حالة تجانس ديمغرافي كانت اقرب الى المقبول من كل الاطراف وظهرت الحالة على شكل نمو متسارع وكبح لقضايا الفساد على قلتها او معالجتها للحيلولة دون الوقوع بمخاطر السمعة كما يقال ..

وعلى حساب التكوين الاول للدولة تعاظمت قوى المال وامتدت يدها الى السياسة وتزاوجا على حساب البنية والهيكل والاصول ليظهر الفاسدون الجدد بحصانة الملاءة والامتداد ونشر ثقافة مد اليد تحت عناوين كثيرة,في ظل انشغال المواطن بالانتخابات والعداء المجتمعي والاجتماعي, لتصبح الولاءات للوطن مجزأة بافراد من ذوي السلطة والنفوذ والذين تكاثروا بشكل يؤثر في الاستقرار المجتمعي والامن الوطني , واصبحت هذه الظاهرة تشكل قوة شد عكسي امام اي حكومة او صانع قرار و انشغال السلطة التنفيذية بملاحقة ما تستطيع تحت نظرية محاربة الفساد ..

اعتقد انه امام الحكومة فرصة لاسترجاع المشهد الوطني بالعودة الى ذكريات البناء والنمو واستعادة من فقدتهم من ابنائها نتيجة التهميش الذي طال بعضهم ,فبعض الاماكن ما زالت شاغرة حتى وان اعتلاها جسد انسان , اما الفاسدون الجدد فعلى الحكومة بتر جذورهم حتى لا يصبحوا واجهة وطن عريق وحتى لا تورث لغة النهب,ولا تستقوي لغة المال اكثر مما نحن عليه,وبذلك سنكون سعداء حينما نرى دولة الرئيس يتصور بين خراف العيد.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5856

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم