حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,19 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 6361

مُنقذي المتأخِّر

مُنقذي المتأخِّر

مُنقذي المتأخِّر

07-10-2018 07:22 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : هديل عبد الفتاح

في زقاق مدينة تشتعل بالأصوات ، بجسدٍ منهَك و بقدمين مثقلتين ، وقفتُ هناك ، كانت وقفةً متمايلةً تهُزُّ ثباتَها نسماتُ الهواء اللطيفة .

تراني هناك ، أمُدُّ يدًا نحو السماء مُباعِدةً بين أناملي ، كزهرة في أول أطوار نموِّها ، تميلُ نحو الشمس محدِّثةً إياها حول طبيعة مُتنمِّرة ، لم أُجِدْ الحديث أو الشكوى كعادتي ، كنتُ فقط أنظر للسماء بتلك العينين المنكسرتين ، فاقدةً لأملٍ في وجود من يفهمني .

دام انتظاري طويلًا ، حتى ما عاد الكسرُ يشفع لعينَيَّ ؛ ليَخْفِتَ ضوءُهما شيئًا فشيئًا ، و تلك اليد الممدودة لم تقوَ على الاستمرار في انتظار من ينتشلُها من حزنها !

حين ضممتُ يدي مكسورة الخاطر لصدري ، لعلّي أضمِّد لها جرحًا صغيرًا ، و حين باشرت في إخفاض عينَيَّ المطفأتين للأرض ، و إذ بزائرٍ متأخرٍ يطرق بابَ صورة عيني الضبابية ، ما كنتُ أجرؤ الاستمرار في النظر ؛ فالضوء كان ساطعا ، و عين طفا فوقها السواد ترى سطوعَه مضاعفًا .

و بعد انتظار تشوبه محاولات سرقة نظرات اجتاحها الفضول ، تبيّن أنّه بدرٌ ، أزاح غيومًا حالت فيما بيننا لأجلي ، ضمّد جروح قلبي الدامي ، و أوقف نهر دموع بدأ جريانَه ببزوغه .






طباعة
  • المشاهدات: 6361

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم