حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 22401

فوزى الغويل إنسان خارج الزمن الرديء

فوزى الغويل إنسان خارج الزمن الرديء

فوزى الغويل إنسان خارج الزمن الرديء

30-09-2018 09:20 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : صالح مفلح الطراونه
قبل أن أبدأ في سرد التفاصيل الجميله في يوميات المستشار فوزي الغويل والذي يعمل مديراً لإدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب في الجامعة العربية كنت قبل عام ونيف في رحلة حوار معه عبر الفضاء الذي أتاح لنا ذلك , حينها كنت قد تقدمت لوظيفه إعلامية بجامعة الدول العربية وقد أرسل لي رسالة أدركت من خلالها كم يتمتع هذا الرجل بأخلاقاً عالية وأدباً جم , فهو رجل فيه من البشاشة والإنسانية ما يدفعك لأن تدرك تماماً انه قامة عربية قادره على تشكيل العقل العربي بما يكفل أن يكون لدينا وطن متكامل بمواطن عربي كما وصفه الأستاذ سمير عبدالرازق أمين عام شعبة المبدعين العرب , بجانب ذلك فالأستاذ فوزي الغويل كثيراً ما يقدم بعضاً من أعمالة لوجه الله لا يبتغي مصلحتاً أو جزية بذلك فهو مؤمن تمام الإيمان أن مشاكل هذه الأمه يمكن حلها والوصول الى بر الأمان في مجمل خلافاتها وبدون كل هذا الأنقسام والتناحر ضمن الدين الواحد , نعم يسعى لإجتياز الحدود للوصول الى مساعدة إسرة تبحث عن حل وعن قضية تقف أمام حاجز الإجابه عن الحلول لها ,وهنا نستذكر حينما أشار ذات يوم الى أهمية حاجتنا الى إعلام حيادي وموضوعي ويتمسك بالمهنية والقواعد الأخلاقية لأن مستوى الإعلام العربي ضعيف ولا يستطيع أن يواجة الأفكار التي يبثها الإرهابيون فلذلك أكد على أهمية المراجعة والتقييم للإعلام العربي حتى يصل الى دورة المسؤول في مجمل قضايا الأمه ومصيرها المشترك .
يحب أحمد مطر وشعرِه المعبر..ويستذكر معه
هل هنا الألم ؟؟
قلت له : نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي واخرج القلم
هز الطبيب رأسه.. ومال وأبتسم
وقال لي: ليس سوى قلم
فقلت :لا يا سيدي
هذا يد ...وفم
ورصاصة.. ودم
وتهمة سافرة.... تمشي بلا قدم
يحب كل أحرار العالم الذين أحبوا أوطانهم وملؤها شوقاً ووفاء ورسموا على جدارنها لواحاتهم الجميله وطرزوا مع أغانيها وبسمة أطفالها ومع بيارقها قصصهم وحكاياتهم الأولى بحب الوطن , يرسم من فضاء المعرفه السؤال العربي العريض متى تتوحد كلمتنا أمام مصيراً مجهول لقضايانا , يحب فلسطين كما يحب ليبيا , ويبحث عن وطن وتغيير الى كل شيء جميل
سأجتز من نصوصه الكثيره ما قاله الأستاذ فوزي الغويل في مخاطبة الآخر (لا تترك أي شيء في قلبك ضد أحد ، سامح وأغفر وتجاهل وتغافل وأحسن الظن بالآخرين ، فالحياة لحظات تستحق أن تعيشها براحة ولن يكلفك الأمر سوى ابتسامهَ) نعم ابتسامه هكذا وصفها الأستاذ فوزي ولنبحث عن ذك حتماً في كل نفس بشرية ابتسامه تحتاج أن تطبعها صبحاً ومساء على وجنتيك , لا زلت أتذكر نصة الجميل في وجة الطغاة الذين اخذوا عهد التميمي لأقبيتهم القمعية الوحشيه في بلادنا التي سلبونا إياها في لحظة غفلة من التاريخ حيث يقول :-
انت العهد وانت المجد
شامخة كزيتون الارض
منذ المهد وحتى اللحد
لا لا لا لن يدنس عرض
يا وطن مزروع فينا
يا مرساة لكل سفينة
نحن الجزر وانت المد
يا شقراء الشكي المكسي
يا طاهرة كطهارة قدس
علمتي اجيال منا
كيف يثور الشعب المنسي
عيناك الزرقاء منارة
وطن يحضن كل حضارة
لا نامت عين الجبناء
اشعلت في القلب شرارة
سأختم في وصفة لليبيا الحبيبه كيف يراها وتراه وكيف يحبها ويذوب في تاريخها الجميل وناسها الأجمل ...
ليبيا ليست هي الوضع الراهن والأزمات العاصفة والصراعات المريبة التي تراها ، هي ليبيا المتاجنسة رغم مؤامرة التشتيت وهي الواحدة رغم محاولات التقسيم وهي الأرض المفعمة بالخيرات والغنية بالموارد النفيسة رغم محاولات التجفيف
ليبيا ياصديقي هي بلد الحضارات المختلفة والموقع المتميز والمعالم السياحية الفريدة وهي ارض الشمس الساطعة ، والثروات الطائلة والتاريخ الزاخر بالعطاء للإنسانية ، فيها تأسس اول نظام جمهوري في العالم العربي منذ عام 1918 وفيها تشكلت الحركة المسرحية منذ عام 1908 وفيها ازدهرت الصحافة منذ العهد العثماني وقبل أن تنتشر في دول كثيرة
ليبيا هي تلك البوابة الفسيحة للقارة السمراء وهي الشرفة التي تطل بالشمس على القارة البيضاء القابعة في الضفة الأخرى
ليبيا هي الشعب العنيد الذي امتطى الجياد الهزيلة ليواجه الدبابات المجنزرة ويتصدى للطغاة المستكبرين بصدور عارية
ليبيا ياصديقي هي الحضارة الفخمة والأسم المهيب والتاريخ العريق والمكانة الإستثنائية التي يعرفها العارفون ويدركون اهميتها وهي لذلك تدفع ثمن مكانتها ومكانها.
الأستاذ فوزي الغويل خارج الزمن الرديء الذي دوماً نبحث عنه بين الأشياء الجميلة في ذاكرتنا العربية الأصيله

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 22401

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم