حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,15 أكتوبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4920) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7630

من أبكى أمي

من أبكى أمي

من أبكى أمي

06-08-2018 11:58 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
أعتدت صباح كل يوم قبل الذهاب الى عملي أن أجلس مع أمي واطمئن عليها وهل محتاجة لشئ وأتاكد بأن جميع أدويتها بحوزتها وأنال ما انال من رضى ودعاء , بدورها تسألني عن أحوالي واحمد الله لها لترتاح , لكنها بادرتني بسؤال حار ومشبع بالحزن , ' يمه الملك رجع ؟ ' والسبب أن جميع الاردنيين في الايام الماضية اصبحوا خبراء تحليل لغياب الملك حتى من يجلس مع أمي , أجبتها الحمد لله قد عاد جلالة الملك مساء امس , فما كان منها والله الإ البكاء والدعاء له بالعمر المديد وان يحميه الله , قامت بتقبيل صورة الملك من خلال الهاتف بعدما اضطررت لإطمئنها .

كما سألت أمي سأل غالبية الاردنيين , كانوا يبحثوا عن أجوبة لكثير من الاسئله وعلامات الاستفهام التي روج لها البعض في الايام الاخيرة , قد يبادر البعض بالقول لماذا هذا السؤال؟ برأي لابد من استيعاب لهفة الاردنيين وخوفهم على وطنهم ومليكهم , هي اسئلة مشروعة أمام هذا الزخم من الشائعات والاقاويل النجسة , مر الاردن بأوقات عصيبة جداً واجواء مشحونة مما أخاف الاردنيين واقلقهم على وطنهم ومليكهم , نحن من نقول دائما الله الوطن الملك , نعم نؤمن بالله وان الوطن هو غايتنا وملاذنا وان الملك ومن قبله ملوك بني هاشم هم أعمدة البيت .

من أبكي أمي وغيرها يجب أن يحاسب ويرمى في غياهب السجن , هؤلاء اللصوص الذين استطاعوا التطاول ومد اليد على أموال الشعب , اصحاب ملفات الفساد ومن سهل لهم ذلك هو من يجب ان يحاسب أمام الجميع , ملفات كثر أصابتنا بالصدمة والحسرة وأساليب شيطانية تجاوزت أعتى خطط المافيا في عقر دارها , من أبكى أمي على مليكها هو من تغيب عن المشهد من رجالات كنا نحسبهم الذخيرة لمثل هذه الايام , لم نجد اصوات تطمئن الاردنيين على بلدهم ومليكهم , لم يتحدث الينا من هؤلاء بعمق ودراية وفهم ووطنية بأن الوطن بخير وان الملك رغم غيابه هو داخل كل بيت وقرية ومخيم , وانه رغم غيابه يبحث عن كل ما من شأنه رفعة هذا الوطن , ذهبوا للجاهات وقص اشرطة المحلات في حفلات الإفتتاح , نعم كان العتب عليكم ابناء الوطن القريبين من الملك , قد تركتم الوطن بيد اصحاب الشائعات والفتن , كانت اجندتهم حقيرة وتسيدوا المشهد وارتفع صوتهم , كل يوم حكاية سوداء , كان سماء الوطن دخان اسود وتحت ارضه دهاليز الفساد .
ما حدث من كشف لملفات الفساد في الأونة الأخيرة هو دليل صحه وان تأخر هو سبيل لان نعيد صياغة القوانيين وإعادة تحديث عمل مؤسسات رقابة المال العام ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب , لم يعد لدينا مساحة ووقت لضربات قوية مثل تلك الضربات التي كشفت قوة الفساد وتعمقه , لدى الوطن رجال اصحاب ضمائر حية وهمهم الدفاع عن مقدراته , لنبحث من جديد عن أسلوب حديث يعيد لإجهزة الدولة توازنها وعمقها وسيادتها .
آما وقد عاد الملك وأطئمن الاردنيين على مليكهم , على الجميع ان يسعى الى الدفاع عن مكتسبات الوطن والوقوف بحزم أمام هذا الفساد , ومن هنا نطالب الدولة الاردنية بكل مستوياتها ان تجد وسائل قانونية تدافع عن المواطن والموظف والعامل الذي يرغب بكشف أي خلل مهما كان بسيط , تكون وسائل حماية وتقدير في سبيل دحر الفاسدين ووضعهم في جحورهم النتنة .

ناجح الصوالحه







طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7630

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم