حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,15 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 4213

روايات المهاجرين إلى فلسطين وهلوسات اليانا

روايات المهاجرين إلى فلسطين وهلوسات اليانا

روايات المهاجرين إلى فلسطين وهلوسات اليانا

31-07-2018 09:35 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - حين قال شارون انه يحسد الفلسطينيين على علاقتهم بالأرض، كما يعبّر عنها درويش
أجابه درويش بأن في وسعه الشفاء من حسده من الفلسطينيين بأن ينسحب من
أرضهم.
'أرض الفلسطينيين فلسطين ' هي موضوع الرواية العذبة والشائكة والتي تكاد تشبه
حقل الألغام في تفاصيلها وسردها ،والمسماة بـ 'هلوسات اليانا ميلر'لكاتبها الدكتور
منذرالبديري ويسجل له بداية ابتعاده عن القوالب النمطية الايدولوجية لتسويق فكرة
التعايش حتى أن العربي بالكاد يظهر في الرواية التي تقترب من المحرمات أحيانا
بالحديث عن معسكرات النازية وروايات المهاجرين الجدد الى فلسطين وعذابات
معسكرات الاعتقال.
.زمن الرواية ومفتتحها يبدأ بالعام 1978 حيث تملي البروفيسور اليانا ميلر على
سكرتيرتها ريفكا مذكراتها ملمحة الى انها لاتريد اختصارا أو حذفا لكلماتها ،فتبدأ ريفكا
تكتب ما تمليه عليها اليانا بينما ريفكا تحدث نفسها بأنها ستعدل النص شاءت السيدة
أم أبت ومن هنا أول اشكاليات الرواية فنحن لا نعلم هل هي هلوسات اليانا ميللر أم رواية
ريفكا؟
تعود اليانا ميللر بذاكرتها الى العام 1942 رفقة والدها 'افي' وولديها يانا وأوري حين
كانت تغادر شباك الجوازات والجمارك في ميناء حيفا صوب حافلات حديثة الصنع موسومة
بارقام تعلم اليانا لاحقا انها أرقام رمزية للكيبوتسات التي تقرر ان يتوجه اليها القادمون
الجدد الى فلسطين.
تعرض اليانا سيرتها في هذا الشريط الطويل من الذكريات والصور،بين الأعوام 1942-
1978 وتستذكر أول جولة لها في القدس فتقول بأن 'هؤلاء اليهود في معظم الأحياء
كانوا أقرب الى العرب منهم الى الى يهود أوروبا وقد رأت فيهم شيئا غريبا عجيبا'.
وتستعيد خلال جولتها صورا باهتة لأمها سيلفانا وزوجها جوزيف ميلرحيث قضيا في
معسكرات الاعتقال النازية، ومن ثم تبدأ حياتها محاضرة في الجامعة العبرية حيث الانغلاق
والتعصب والأسماء اللامعة والرنانة التي جيء بها للتدريس في الجامعة كما تقول ،وهنا
تؤشر الرواية الى ملمح ذكي يرد على لسان اليانا فهذه الجامعة التي تأسست العام 1925

كانت مشروعا للتأسيس والتحضير لقيام الدولة المزعومة بخلاف ما هو متعارف عليه
كونيا فالدول تسبق الجامعات وليس العكس 'والجامعة العبرية ليست فقط للتعليم
الراقي بل التهيئة لقيام الدولة '.
شيئا فشيئا تصبح فكرة العودة الى المانيا ماضيا لا أحد يرغب فيه ،وفي أحد حواراتها مع
والدها تسأله عن 'شكل الدولة التي نحلم ببنائها وعلاقتها بالسكان المحليين البسطاء
الساكنين على أراضي الدولة المفترضة '.يجيبها 'الأمر صعب عليك فما في عقلك من
أفكار ماركسية وما حشاه برأسك جوزيف ميلر اضافة لأمك عن الاستعمار والامبريالية
والسيطرة على ثروات الشعوب قد يكون عائقا أمامك لإتخاذ قرارات صعبة'.
تتخلص اليانا لاحقا من ارث زوجها وأمها وتبدأ التحولات في حياتها وصولا الى منصب
وزيرة العمل والرفاه ونتعرف خلال ذكرياتها على أزواجها ورؤاها للصراع العربي الإسرائيلي
وحين تسألها ريفكا :لماذا تتجنبين دوما كلمة فلسطين؟
تجيبها اليانا :انا لا اسمح لك بتاتا ،انها ارض إسرائيل ،ارض الميعاد.
وتتابع ريفكا الحوار :عذرا سيدتي انا لا اقصد الاساءة.لكنك كنت قي تلك الحقبة تحملين
وثيقة سفر وبطاقة هوية صادرة عن سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين وبلغات
ثلاث العربية والعبرية والانجليزية.
الرواية تتشابك في التفاصيل المعقدة لحياة اليانا في المابام والمعراخ والهستدروت
والوكالة اليهودية والحديث عن المستعمرات والتحرش الجنسي في الجيش ،والثيمة
الرئيسة في الرواية تؤكد على أن شرط غاندي بتمتع الخصم ببقية من ضمير تمكنه من
فتح حوار لن يتحقق مع عقلية المهاجرين الى فلسطين.






طباعة
  • المشاهدات: 4213

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم