حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,16 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 4221

سماوي: التنوع الديني ميزة أردنية وعامل نزاع في دول أخرى

سماوي: التنوع الديني ميزة أردنية وعامل نزاع في دول أخرى

سماوي: التنوع الديني ميزة أردنية وعامل نزاع في دول أخرى

25-07-2018 09:21 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -
نظمت اللجنة الفرعية لنقابة الصحفيين في إقليم الشمال ظهر أمس، محاضرة حول '
الشباب والهوية الوطنية'، قدّمها وزير الثقافة الأسبق الشاعر جريس سماوي، بحضور
أعضاء فرع النقابة وعدد من المهتمين.
المحاضرة التي أقيمت في مركز إربد الثقافي برعاية مدير ثقافة إربد د. سلطان الزغول، قال
فيها سماوي إن الهوية الوطنية اختيار فردي لا تستطيع أي قوة فرضها قسراً، لأنها
تعكس انتماءً وجدانياً لدى المرء بحياته وبيئته وثقافته وواقعه الذي يعيش.
وأضاف أن المعرفة تبدأ بالنفس فإن عرفت نفسك جيداً يمكن لك الانطلاق نحو المحيط
العربي متسلحاً بفخر المنجز الوطني والهوية الوطنية ومبادئها، مؤكداً أن الشجاعة
تقتضي أن نواجه السؤال عن الهوية بوعي عميق وصراحة صادقة وبإيجابية وتجنب الخلط
بين الانتماء الذي يفضي الى إساءة حتى لو كان دافعه حب الوطن.
وتطرق إلى جوانب متصلة بالإعلام التفاعلي وأثره بالمس في الحالة الوطنية، موضحاً أنه
مع الحرية الإعلامية وضد أي قيد عليها، لكن ذلك لا يمنع من إيجاد القوانين الناظمة لهذه
الحرية التي تنأى بنا عن أي شط غير محمود العواقب.
وبيّن أثر الفعل الثقافي وأثره بالهوية الوطنية، لافتاً إلى أن الدولة الأردنية تأسست عام
1920 ،وكان بلاط المغفور له المؤسس بلاط ' الأمير الشاعر والمثقف بامتياز 'عبر استقباله
مؤيديه ومعارضيه في الوقت ذاته '، ما يعكس رحابة الصدر التي تمتع بها انطلاقاً من
المفاهيم التي تأسست عليها الدولة الأردنية والتي هي مفاهيم ومبادئ الثورة العربية
الكبرى.
وأكد سماوي أن الدولة الاردنية تأسست ببعد عروبي فكان جيشها اسمه الجيش العربي،
ونحن الآن استمرار لفكر الدولة ومبادئها، وإن كان وطننا يضم شرائح اجتماعية متنوعة
وثقافات متنوعة لكنها انصهرت نهاية المطاف تحت عنوان عريض وهو 'الهوية الأردنية
والانتماء إليها ولثقافتها'.
كما تطرق إلى التنوع الديني الذي يسود في الأردن وقدرة الدولة على استيعاب هذا
التنوع وفق منهجية وثقافة التسامح وقبول الآخر، في وقت شكل فيه هذا التنوع بدول
أخرى عوامل شقاق ونزاع، مشدداً أننا نجحنا وبامتياز في إثراء تراثنا الثقافي.

وقال إن الدولة الأردنية وحضارتها ضاربة بجذور التاريخ، وأن الزعم بأن الرومان هم من بنوا
المدن باطل، لأنهم كانوا مجرد حكام إدارة، فيما معاول البناء كانت لأسلافنا وأجدادنا
الذين حملوا الرمل وبنو الحجر وملامح وجدانية الإنسان الأردني ظاهرة في كل شبر من
معالم هذه الحضارة.
بدوره قال رئيس لجنة الصحفيين في إقليم الشمال الزميل الدكتور خلف الطاهات إن
هذه الحوارية ثمرة تعاون مشترك بين مؤسسات حكومية وهيئات نقابية ومجتمعية
همها مناقشة القضايا المطروحة في الساحة المحلية وإخضاعها لمنطق البحث والدراسة
والنقاش.
وأضاف إن الاعلام والثقافة أداة بناء وصناعة وتشكيل الهوية الوطنية ما يحتم التركيز
على المسؤولية المهنية القائمة على الحيادية والموضوعية والتوازن والتعددية في نقل
الأحداث والأفكار والمواقف التي تعيشها الأمم والشعوب.
وشدّد بأن الهوية الوطنية يبرز شكلها النهائي في الأزمات التي يعيشها الوطن، لافتاً
إلى أن الخطاب الأردني الإعلامي في أغلب اتجاهاته خطاب واع ومسؤول وناضج ومتماسك
يحول دون أن تطل هويات فرعية برأسها من هنا أو هناك، سواء أكانت جهوية أو إقليمية
أو طائفية.
وأكد أن النخب الإعلامية والثقافية مطالبة بعدم ترك الفضاء الافتراضي للجهل وأصحاب
الأجندة، والدخول باشتباك فكري حواري وتواصل مستمر مع الشباب لحماية قيم المجتمع
وروح الأمة لتمكين الشباب من مواجهة التحديات التي تفرض نفسها والتي تؤثر سلباً
على شكل ومستقبل الهوية الوطنية.
وكان الدكتور سلطان الزغول مدير ثقافة محافظة إربد أكد أهمية الدفع باتجاه التوعية
بالهوية الوطنية وضروراتها، باعتبار التوافق على عناصرها ضمان لإسهامات إيجابية لكل
من يعيش على الأرض الأردنية وتحقيق النماء والتطور لها.
من جهتها أكدت عضو اللجنة الفرعية للنقابة الزميلة علا عبيدات أن الحوارية تأتي ضمن
سلسلة أنشطة شرعت اللجنة بتنفيذها، تحاكي الهم الأردني في مختلف القضايا
المتصلة بشؤون الناس وحياتهم اليومية، وسيستمر العمل بهذا المنهج تبعاً للتطورات

التي تشهدها الساحة الأردنية في مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها.
وفي نهاية الحوارية التي حضرها حشد من شباب محافظة إربد دار حوار مفصل بين
الحضور وسماوي تناول جملة من القضايا الهامة على الساحة الأردنية.






طباعة
  • المشاهدات: 4221

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم