حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,19 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 4600

lوالله تخينه

lوالله تخينه

lوالله تخينه

22-07-2018 09:06 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي الشريف
اعتقد اننا بحاجة الى تغيير مفهوم وطريقة الثقة بالحكومات .. فالاولى ان يطرح البيان الوزاري ويراقب التطبيق بعد مهلة محدده ومن ثم يبدا النقاش حول ما تم تطبيقه من وعود في البيان وبناءا عليه تمنح الثقة او تحجب..
لكن ما نراه في حقيقة الامر عكسي حيث ان الحساب يبدا قبل العمل ويكون على الطرح لا على العمل وفي الغالب يتمحور حول تفاصيل صغيرة ..مثل التشكيل ..واستعراض الكلمات ...وتسجيل المواقف .
تابعت رد دولة الدكتور الرزاز على كلمات النواب ..هذا الرجل كان مدهشا ومختلفا عمن سبقوه فهو كان يرد على كل شيء وبكل ثقة وهدوء ووضوح دون فلسفه او تعقيم في اللغة ويطلب مهلة للتطبيق او الانجاز واعتقد انه صادق بكل كلمه قالها وانه فعلا يريد الاصلاح ان استطاع اليه سبيلا .
والظاهر انه يحب ان يعمل ..لكن الظاهر اكثر ان مسالة الثقة قبل العمل باتت مربكة وهي قريبة جدا من المسرحية الهزلية ...لان الحساب ومنح الثقة او حجبها يجب ان يكون على ما نفذ من العمل ...
في الحقيقة لطالما منحت الحكومات ثقة وهناك من وعدنا بالسمن والعسل فلم نجد في عهده حتى البصل وهناك من وعد بتسديد المديونية خلال اربعه سنوات فزادت الضعف ... وهناك من وعدنا بالخروج من عنق الزجاجة فاغلق الزجاجة علينا وغادر هو وبقينا لا نعرف هل نحن في الزجاجة ام ان الزجاجة فينا .
كل هذا كان يتم لان الثقة كانت تمنح قبل العمل ..وحين جاء من يعمل بدأنا نرى التنكيل فيه مبكرا .. والغريب ان بعض المواقف باتت تتبدل كما يتبدل الليل والنهار ..فالذي لم يحجب الثقة يوما في حياته حجبها ... نتيجة خلاف مع وزير او كلمة عابرة ...وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ان من يحجب باستثناء القلة القليلة يحجبون من باب الدقارة او الاستعراض وبعد ذلك يبدا فاصل التدمير.
والغريب بل الغرابة نفسها ان من منح الثقة للحكومة السابقة التي وصفت بحكومة التشليح الشعبي ودافع عنها وعن قراراتها رغم اسقاطها من الشعب رايناه يحجب الثقة عن حكومة تريد الاصلاح وتحظى بشعبية جارفة بل انه نكل فيها تنكيلا والغريب ان كلا الطرفين سيخضعان لحساب الشعب في اخر المطاف.
والاهم من ذلك كله ان القنابل بدات تتفجر تحت اقدام الرزاز وما ادل على ذلك الا قصة مصنع الدخان الذي اعلن دولته انه تمت مداهمته وعلى ما يبدو ان هناك محاولات لاسقاط الثقة الشعبية عن الحكومة .وافقادها المصداقية مبكراوالتي .التي اصبحت تؤرق مضاجع البعض مع محاولات تصويرها بتصوير العاجزة او غايب الفيلة.
الرزاز رئيس يريد ان يعمل واجمل ما فيه هذا انه جعل البعض يسمع بمقدمة ابن خلدون ..ويطالع روايات مؤنس ..و يقلب بطون كتب اللغة لعله يحظى بمفردات جزيلة واما الاجمل فقد كشف فينا خطباء في البرلمان لو خطبوا فينا صلاة الجمعة لتركناها.
..دعونا ننحي انفسنا قليلا عن الاستعراض والاتهامات .ونبقي على وهج هذا الرجل بل نحميه لانه يمثل ارادتنا في التغيير والاصلاح ..ولانه يستحق ان يكون في مكانه ..ويستحق الفرصة فهو لا يمكن ان يصلح في 100 يوم اخطاء حكومات تحتاج لسنوات فلنصبر ولنتصبر فلعل الله بعث فينا رجلا يريد لنا الخير ...
يا جماعة الخير 77 حكومة و770 وزير و 38800 عطاء ومئات الملايين من الدنانير والدولارات و900 الف لجنة انبثق عنها مليون خطة وقوافل من النواب والاعيان وعشرة ملايين مواطن ما قدروا يصلحوا الطريق الصحراوي ..جايين تطالبوا الرزاز يصلح البلد خلال 100 يوم ...اي والله تخينة.






طباعة
  • المشاهدات: 4600

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم