حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,16 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 2708

مؤتمر يؤكد الدور التنويري للمثقف

مؤتمر يؤكد الدور التنويري للمثقف

مؤتمر يؤكد الدور التنويري للمثقف

15-07-2018 08:45 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - تساءل رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز عن دور المؤسسات الثقافية في ظل الأوضاع
المحيطة بنا، وانتشار قوى الإرهاب والتطرف، وخطاب الكراهية، وماذا أعدت لمواجهة
انتشار العنف المجتمعي، مؤكداً أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في تقدم الأمة،
وتطوير أدواتها وخطابها التنويري.
وأضاف الفايز في جلسة افتتاح المؤتمر الثقافي الوطني صباح أمس بعنوان: 'المشهد
الثقافي بين الواقع والمأمول' في المركز الثقافي الملكي بحضور وزيرة الثقافة بسمة
النسور أن البناء السليم لأي دولة، لن يكتب له الاستمرار والنجاح، من دون أسس ثقافية
تعززه، وتجعله صرحا شامخا، مؤكداً أن الدور الملقى على مختلف مؤسساتنا وهيئاتنا
الثقافية كبير في ظل ما تشهده أمتنا من صراعات وفوضى ودمار، وفي ظل انتشار قوى
الإرهاب، وما تشهده قيمنا وتقاليدنا وثقافتنا من تشويه، فلا يجوز أن يبقى مجتمعنا
فريسة لما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي التي تم إساءة استخدامها وأصبحت منابر
لخطاب الكراهية والتضليل والتشهير واغتيال الشخصية.
وأضاف الفايز خلال المؤتمر الذي نظمته جمعية ملتقى الأردن الثقافي، أن المطلوب اليوم
من مثقفينا، ومختلف مؤسساتنا الثقافية، خطط واستراتيجيات، قادرة على التعامل مع
مختلف الظواهر السلبية، التي باتت تغزو مجتمعنا بشكل لافت، ومنها عدم احترام

القوانين والتجاوز عليها.
وأشار الفايز إلى التحديات التي تواجه شبابنا، وتدفعهم للمشاركة بالحياة العامة بفاعلية
وحماسة، وأنه لابد من خلق معالجات واقعية، لمختلف مشاكلهم وقضاياهم الاجتماعية
والمعيشية، وتوفير فرص العمل والتشغيل لهم، وإشراكهم بوضع السياسات المتعلقة
بمستقبلهم وتطلعاتهم، لأننا بحاجة إلى كل جهد بناء، ولكل كلمة جامعة، تمكننا من
المحافظة على وحدة نسيجنا الاجتماعي، ومحاربة خطاب الفتنة، وتكريس سيادة القانون
واحترامه، وهذا الأمر يرتب مسؤولية على الجميع خاصة المثقفين والإعلاميين وأساتذة
المدارس والجامعات ورجال الدين والعلماء.
وأكد الفايز أنه من الضروري أن تكون هنالك أسس واضحة لتبني مشروع ثقافي تنويري
يستهدف شبابنا وطلبتنا في الجامعات والمدارس، لغرس القيم والممارسات الفضلى
لديهم، وأن على مؤسساتنا الثقافية، أن تعمل بكل جهد، من أجل نشر الفكر المستنير،
بعيداً عن لغة الغلو والتطرف، وأن تعمل على العودة لتقاليدنا الراسخة، والرجوع إلى
جوامعنا الثقافية والإنسانية، المستندة إلى ما دعت إليه الكتب السماوية، وحضارتنا
العربية العريقة.
رئيس اللجنة العليا للمؤتمر وزير الثقافة الأسبق جريس سماوي قال: أن العرب استطاعوا
أن يصلوا إلى مشارق الأرض ومغاربها من خلال حملهم لكلمة اقرأ، وأن الدولة الأردنية
تأسست على خطاب ثقافي من خلال بلاط المرحوم المؤسس عبداالله الاول، البلاط
الثقافي، والمشروع النهضوي الذي حملته الثورة العربية الكبرى.
وأضاف سماوي أن الثقافة هي الركيزة الأساسية لقيام الدول وضمان ازدهارها وتقدمها،
مشيراً إلى أن الثقافة في وطننا عانت من قلة الدعم، وتناقصه، وعدم وضع الثقافة ضمن
سلم أولويات الحكومات المتعاقبة.
وأشار سماوي إلى العلاقة بين المثقف وخطاب الدولة الثقافي المنبثق من روح النهضة
العربية الكبرى التي قادها الهاشميون في وجه التخلف الإقطاعي من أجل النهوض
والمستقبل، مؤكداً على حق المثقف في سؤاله عن هذا الخطاب وتعدد منابره في إطار
من التنوع الذي يغني ويثري ولا يفرق، مضيفا أن من حق المثقف أن يحدد دور القطاع
الخاص ومسؤوليته المجتمعية الثقافية، ودور وزارة الثقافة في تنظيم العمل الثقافي.

الرئيس التنفيذي لجمعية ملتقى الأردن الثقافي د. محمد حياصات أشار إلى ضرورة تغيير
الخطاب الفكري الثقافي ليتواءم مع المستجدات ومتطلبات العصر الذي نعيش، مؤكدا
ضرورة الشروع في مناقشة وبحث مستفيض لآليات تسويق المنتج الثقافي بما يخدم
المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة برمتها.
وزاد حياصات إنه آن الأوان للنهوض بالعمل الثقافي وإيجاد آليات للتحول في أداء هذه
الهيئات لتواكب التغيرات الاجتماعية والتقنية والتكنولوجية وتطوير المنتج الثقافي بما
يتماشى والحداثة وآليات التواصل الحديثة في ضوء المتغيرات المتسارعة.
وأوصى المشاركون في المؤتمر على ضرورة إعادة إحياء صندوق دعم الثقافة على أن
تكون له هيئة مستقلة لإدارته ووضع مصادر واضحة لتمويله.
ودعوا وزارة الثقافة لتبني تطوير نظام التأمين الصحي للمبدعين ودعم صناديق التأمين
الصحي في النقابات والروابط ورفع مستواها، كما دعوا وزارتي الثقافة والسياحة لاستملاك
وترميم بيوتات قديمة وتأهيلها لتكون منصات ثقافية تعطى للهيئات الثقافية.
وأشارت التوصيات إلى أهمية مراجعة القوانين والأنظمة والتعليمات لتكون منسجمة مع
حرية الإبداع والتعبير وحماية المثقف، وتبني إدخال جرعات ثقافية تنويرية في المدارس
والجامعات من خلال التشبيك بين وزارات: الثقافة والتعليم العالي والتربية والجامعات
والمؤسسات الثقافية، وتدريب وتمكين كفاءات شبابية في مجال إدارة الثقافة






طباعة
  • المشاهدات: 2708

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم